باغتت عمليّة تفجير شاحنة مفخّخة على الرصيف رقم 17 من ميناء أم قصر العراقي على الخليج العربي يوم 17 آب/أغسطس الجاري، الأوساط السياسيّة والأمنيّة العراقيّة. والعمليّة، على الرغم من أن خسائرها البشريّة كانت محدودة، إلا أنها سجّلت اختراقاً خطيراً وفريداً للأمن العراقي، يمنح انطباعاً بسعي تنظيم القاعدة إلى قطع الشريان الاقتصادي العراقي الوحيد على البحر.
يبدي محافظ البصرة ماجد النصراوي الذي ينتمي إلى تجمع "البصرة اولاً" والذي انتزع منصب رئاسة حكومة البصرة من ائتلاف "دولة القانون" بعد انتخابات 20 نيسان/أبريل الماضي، قلقاً أكبر مما فعل المسؤولون الحكوميّون في ما خصّ دلالات التفجير. فيشدّد النصراوي لـ"المونيتور" على أن "مدينته تدفع ثمن الخلافات السياسيّة في البلاد" وأن "المعلومات الأمنيّة تؤكّد أن البصرة معرّضة إلى تهديدات باستهداف منشآتها الحيويّة التي تُعتبَر أهمّ المناطق استراتيجيّة للإستيراد والتصدير في العراق".
وعلى الرغم من أن الطبقة السياسيّة في العراق تتجنّب التصريح بشكل علني حول استثمارها الانهيارات الأمنيّة لمصالح سياسيّة، إلا أن الأطراف تعبّر عن مخاوف من إمكانيّة استثمار التصعيد الأمني ضدّها سياسياً.
ويقول محافظ البصرة أن حكومته "لن تتحمّل نتائج الخلل الأمني. فهي كانت طالبت أن تكون الصلاحيات الأمنيّة ضمن نطاق اختصاصها، لأن الحكومة في بغداد تصرّ على أن تكون إدارة الملف الأمني ضمن اختصاصها".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.