القاهرة - بدأ المجلس القومي للمرأة في 15 من تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، تنفيذ حملة تحت عنوان "لا لزواج القاصرات"، بمشاركة معنيّين من مديريّة الأوقاف ورجال الكنيسة، اعتباراً من منتصف تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، بهدف محاربة زواج صغار السنّ عرفيّاً من "دون توثيق".
ويأتي ذلك في أعقاب دعوة الرئيس عبد الفتّاح السيسي في 30 أيلول/سبتمبر الماضي خلال احتفاليّة التعداد السكانيّ إلى ضرورة مواجهة زواج القاصرات عرفيّاً والحفاظ على البنات القاصرات من ظاهرة الزواج المبكر، قائلاً: "فوجئت بأنّ عدد المتزوّجات في سنّ الـ12 عاماً ليس بسيطاً... بنت عندها 12 عاماً!! نحمّلها مسؤوليّة زواج وبيت... انتبهوا لأولادكم وبناتكم لأنّ ذلك يؤلمني ويؤلم أيّ إنسان عنده ضمير حقيقيّ واهتمام حقيقيّ بأبنائه وبناته".
وتنتشر في مصر ظاهرة الزواج العرفيّ، خصوصاً لصغار السنّ في القرى والنجوع، حيث يقوم مأذونون تابعون لوزارة الأوقاف بتحرير محاضر زواج عرفيّ لفتيات قاصرات من دون أن يبلغن السنّ القانونيّة 18 عاماً، ومن دون توثيق رسميّ في الدولة، إذ يمنع قانون الطفل تحرير عقود زواج موثّقة لفتيات أقلّ من 18 عاماً. وعندما يبلغن السنّ القانونيّة، يقوم الزوج بإشهار الزواج رسميّاً في سجلاّت الدولة، وزارة العدل، الأمر الذي يؤثّر على النموّ السكانيّ، الذي وصل إلى أرقام غير مسبوقة في العام الحاليّ 2017، حيث بلغ 104.2 مليون نسمة، بزيادة بلغت 22 مليون نسمة خلال العشر سنوات الأخيرة.
وفي 2 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، قامت وزارة الأوقاف بتوقيف إمام وخطيب أحد المساجد في محافظة الغربيّة فرج مصطفى عن العمل ومنعه من صعود المنبر أو أداء الدروس الدينيّة أو إمامة الناس في المساجد، مع إحالته على لجنة القيم في ديوان عام الوزارة، تمهيداً لفصله، وذلك بعد قيامه بتحرير 27 عقد زواج عرفيّ لفتيات قاصرات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.