لا ينظر معظم الجنود المتجمّعين في عشرات من نقاط التفتيش في داخل أحياء بغداد وعند التقاطعات وعلى الطرقات الرئيسة والفرعيّة، بعين الرضا إلى وجودهم غير المثمر غالباً في الشوارع ولا إلى موقف السكان الممتعضين من الاختناقات المروريّة التي تسبّبها نقاط تفتيش لا يتمّ فيها أي تفتيش في الأساس.
وتوضح مصادر أمنيّة عراقيّة لـ"المونيتور" أن "بغداد تضمّ نحو 250 نقطة تفتيش ثابتة وعدداً مماثلاً من النقاط الصغيرة أو المتحرّكة ويصبح عدد النقاط نحو ألف نقطة في فترات الأزمات الأمنيّة الكبيرة أو المناسبات الدينيّة"، فيما تقلّ نقاط التفتيش في محافظات أخرى وتكاد تنعدم في داخل مدن إقليم كردستان العراق.
ويقول ملازم في نقطة تفتيش وسط بغداد فضّل عدم الكشف عن هويّته لـ"المونيتور" "نعرف أننا نتعرّض إلى انتقادات شديدة في الشارع، وندرك أن عدداً كبيراً من الناس يرون أن هذا الوجود لا طائل منه خصوصاً لجهة المضايقات والتأخير الذي نتسبّب به".
يضيف الضابط الشاب الذي تبدو علامات الإرهاق واضحة عليه "نحن أيضاً نناقش هذا الوضع بشكل شبه يومي في ما بيننا. وكثيراً ما يزورنا قادة كبار فننقل لهم ملاحظاتنا خصوصاً في ما يتعلّق بجهاز كشف المتفجرات الذي بذلنا جهوداً للتدرّب عليه واستخدامه لسنوات ثم اكتشفنا أنه غير مفيد بتاتاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.