في ظلّ احتكار الولايات المتحدة الأميركيّة لعمليّة السلام بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل واستبعاد القوى الدوليّة الأخرى وأبرزها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والصين، وبعد فشل جولات المفاوضات غير النهائيّة، حان وقت إعادة النظر في منهجيّة عمليّة السلام والقائمين عليها. ربما يتوجّب على الولايات المتحدة أن تدرك أنه ليس في صالحها الاستحواذ على المسار السياسي حتى لا تتحمّل إثم الفشل وحدها، وعليها أن تسعى جاهدة كي يتمّ توزيع الفشل على المجتمع الدولي. كذلك يتوجّب على الطرف الفلسطيني الضغط بقوّة لإعادة الاتحاد الأوروبي والقوى الأخرى إلى الساحة.
وكان الفلسطينيّون قد اعتادوا توجيه انتقادات حادة إلى الإتحاد الأوروبي بسبب ضعف تأثيره في المسار السياسي، مقارنة مع الدور الأميركي المهيمن على العمليّة السلميّة. يقرّ الفلسطينيّون بأن الاتحاد الأوروبي هو الأكثر كرماً في ما خصّ حجم الدعم المالي للسلطة الفلسطينيّة، لكنهم يعيبون عليه أنه يتبوأ المقعد الخلفي في ما يتعلّق بالتأثير السياسي. ومن الطبيعي أن لا يكون الاتحاد الأوروبي سعيداً بمعادلة: يدفع كثيراً.. يؤثّر قليلاً.
لقد أسرّت شخصيّة أوروبيّة محوريّة لـ"المونيتور" أن تضاؤل دورهم (الأوروبيّون) في العمليّة السلميّة يعود في أحد أسبابه إلى تراخي الموقف الفلسطيني الذي لا يصرّ كفاية على وجودهم بشكل فاعل. إن الفلسطينيّين بصفتهم طرفاً أساسياً في معادلة الصراع، يملكون الكثير من أوراق الضغط الكفيلة بتفعيل دور الاتحاد الأوروبي والقوى الدوليّة الأخرى في عمليّة السلام، وأبرزها روسيا والصين والهند وغيرها. وبالعودة إلى علاقة الاتحاد الأوروبي بالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، نكتشف حقائق وأبعاد أخرى تستحقّ نفض الغبار عنها.
تاريخ علاقة الاتحاد الأوروبي بالقضيّة الفلسطينيّة
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.