تعيش حركة فتح في الأراضي الفلسطينية وخارجها، مرحلة تاريخية عصيبة، في ظل الخلافات الآخذة بالتزايد، ليس مع حركة حماس، كما هو متوقعاً، وإنما بين تيارين أساسيين فيها، يتزعم الأول رئيس السلطة الفلسطينية وزعيم حركة فتح محمود عباس، ويقود الثاني عضو المجلس التشريعي، والمفصول من حركة المفصول منذ حزيران 2012 محمد دحلان، وهو ما تحدث عنه الزميل داود كتاب في تقرير سابق مستبعداً فرص عودة دحلان الى واجهة العمل السياسي الفلسطيني.
وقد وصل الخلاف بينهما لمرحلة أطلق عليها أحد المقربين من صناع القرار في مقر الرئاسة الفلسطينية في حديثه "للمونيتور" مرحلة "كسر العظم"، بعد أن ثبت قيام دحلان، المقيم في إمارة دبي، ببذل جهود حثيثة عبر أمواله وعلاقاته السياسية للتفوق على عباس داخل صفوف فتح، ولعل ما فاقم الأمور أكثر بينهما معلومات وصلت عباس أن دحلان تمكن فعلاً من استقطاب عدد من قيادات فتح بجانبه، وفقاً لذات المصدر.
• موازين القوى
ذات المصدر الذي تحدث "للمونيتور" من داخل "المقاطعة" برام الله، أكد أن عباس يتمتع بمجموعة من الأفضليات تجعله يتفوق على دحلان بما أسماها "الضربة القاضية"، ومنها: أنه الرئيس الذي تتبعه الحكومة برئاسة رامي الحمد الله، وبالتالي يستطيع أن يعطي المال لمن يشاء، ويحجبه عمن يشاء، ويعين من يريد بمختلف المواقع العليا والدنيا، ويحرم منها من يريد، فضلاً عن كونه رئيس فتح.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.