تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

مشروع إقليم كركوك يعود بالخلاف حول مستقبل المحافظة إلى الواجهة

اقتراح بعض الأطراف التركمانيّة لمشروع إقليم كركوك هذه الأيّام يثير حفيظة بقيّة المكوّنات في المحافظة، الأمر الّذي يؤزّم الأوضاع في هذه المدينة النفطيّة المتنازع عليها منذ عقود، والّتي يحتل تنظيم "داعش" أجزاء كبيرة منها.

Iraqi Shi'ite Turkmen fighters take part in an intensive security deployment in the town of Taza, south of the northern oil city of Kirkuk, June 19, 2014. The United States is contemplating talks with its arch-enemy Iran to support the Iraqi government in its battle with Sunni Islamist insurgents who routed Baghdad's army and seized the north of the country in the past week. REUTERS/Stringer (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS) - RTR3UOZA

بغداد - تعود فكرة تحويل محافظة كركوك المتنازع عليها بين العرب والتركمان والأكراد، إلى إقليم من جديد للواجهة، بعد مشروع قانون الإقليم الّذي كشفت عنه رئاسة الجمهوريّة العراقيّة، وخلاصة الفكرة هي أقلمة كركوك مع تقنين تقاسم السلطات فيها بين مكوّناتها القوميّة، الأمر الّذي أثار ردود فعل متباينة في عموم البلاد. وكشف المتحدّث باسم رئاسة الجمهوريّة خالد شواني في 18 حزيران/يونيو الماضي عن مشروع قانون إقليم كركوك، الّذي وقّعه أعضاء مجلس محافظة كركوك من التركمان، والّذي يحتاج إلى موافقة غالبيّة أعضاء مجلس محافظة كركوك لكي يتسنّى له السير الدستوريّ لتحويله إلى قانون ملزم للجميع.

وينصّ المشروع على تحويل المحافظة بحدودها الإداريّة الحاليّة إلى إقليم مستقلّ على أن يكون رئيس الإقليم من التركمان ورئيس البرلمان من العرب ورئاسة الوزراء من حصّة الأكراد. ورغم تكرار دعوات ومطالب الأكراد بضمّ كركوك إلى إقليم كردستان، باعتبارها محافظة "كردستانيّة الأصل"، إلاّ أنّهم أيّدوا فكرة تحويلها إلى إقليم. وفي ذلك، قال عضو كتلة "التّحالف الكردستانيّ" النائب عبد القادر محمّد في حديث لـ"المونيتور": "إنّ محافظة كركوك هي محافظة كردستانيّة، ويجب ضمّها إلى إقليم كردستان بالطرق الّتي نصّ عليها الدستور العراقيّ في المادّة 140، لكنّ عرقلة الأطراف العربيّة لهذه المادّة جعلت من إمكان تحويل المحافظة إلى إقليم حلاًّ وسطاً يمكن القبول به".

أضاف: "عمليّة تحويل كركوك إلى إقليم يجب أن تمرّ أوّلاً بمرحلة تطبيع الأوضاع فيها، أيّ إعادة الأوضاع فيها إلى ما قبل عمليّات التّعريب، الّتي قام بها نظام الرئيس العراقيّ الأسبق صدّام حسين، في محاولته لطمس هويّتها الكردستانيّة". وشدّد على "ضرورة إعادة سكّان كركوك الأكراد، الّذين رحلوا منها بالقوّة ومعاملة العرب الّذين استقدمهم صدّام حسين كوافدين، وليس كسكّانها الأصليّين"، وقال: "من يرفض مشروع إقليم كركوك، عليه القبول فوراً بتطبيق المادّة 140 من الدستور وعدم المماطلة والتسويف فيها أكثر من ذلك والادعاء أنّ المادّة سقطت بالتقادم".

وتنصّ المادّة 140 على تطبيع الأوضاع في المناطق المتنازع عليها في العراق، ومنها كركوك، ويتمّ ذلك بثلاث مراحل: الأولى، إعادة السكّان المهجّرين منها وترحيل الوافدين إليها، ثمّ إجراء الإحصاء السكانيّ فيها. وأخيراً، إجراء استفتاء لضمّ محافظة كركوك إلى إقليم كردستان أو بقائها كمحافظة، على أن تتمّ هذه الخطوات قبل نهاية عام 2007. إلاّ أنّ تجاوز الفترة الزمنيّة المحدّدة في الدستور لتنفيذ المادّة 140 منه، أدخل البلاد في أزمة قانونيّة بين من يعتقد أنّ هذه المادّة سقطت بتقادم الزمن، وبين من يرى أنّ موادّ الدستور لا يمكن أن تكون لاغية قبل تنفيذها، بحسب عبد القادر محمّد.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish