أدب السجون... جانب آخر من الحياة
قطاع غزّة - استطاع الكاتب شعبان حسّونة خلال اثنين وعشرين عاماً قضاها في سجن بئر السبع أن يكتب خمس روايات ويخرجها عبر "كبسولات"، لتطبعها عائلته، وقد اشتهرت إحدى هذه الروايات على المستوى المحليّ، وعنوانها: "ظلّ الغيمة السوداء".
وإنّ "الكبسولة" هي عبارة عن ورق شفّاف رقيق، يكتب عليه الأسير الشعر أو الرواية، ويطويه ليصبح في حجم حبّة الدواء، ثم ّيعطيه سرّاً إلى أفراد عائلته خلال موعد الزيارة، فيبلع أحدهم الكبسولة كي لا تجدها إدارة السجن أثناء التّفتيش. ثمّ تخرج هذه الكبسولة خلال عمليّة الإخراج، ويعيدون كتابتها وتجميعها.
ولفت حسّونة إلى أنّه أحياناً كان يضع دفاتره في صناديق الطعام، فلكلّ رواية قصّة مغامرة عن كيفيّة تأمين إخراجها من السجن، مشيراً لـ"المونيتور" إلى أنّه بدأ الكتابة في سنّ مبكرة، لكنّه لم يحترف، إلاّ بعد اعتقاله، إذ كان في العشرين من عمره، وقال لـ"المونيتور": "في الاعتقال هناك نشاطات أدبيّة عدّة واظبت على حضورها، فأحببت اللّغة العربيّة والأدب، وبدأت بصياغة البيانات الوطنيّة".
ولفت إلى أنّ عائلته طبعت كلّ رواياته على نفقتها الخاصّة، في مطبعة عاديّة في غزّة، هي مطبعة "اليازجي"، ولم يستعدّ أحد لنشرها ورعايتها من الجهات الرسميّة.