بيروت - من دون إعلام ولا تصاريح صحافيّة، شهدت بيروت بين 8 و11 آب/أغسطس 2016 لقاء من نوع خاصّ. على مدى أربعة أيّام، كان أحد فنادق العاصمة اللبنانيّة، مسرحاً لخلوة مطوّلة، بين طرفين قادمين من جهتين مختلفتين: الأوّل هو وفد دبلوماسيّ غربيّ مكوّن من عدد من الدول الغربيّة، فضلاً عن ممثّلين لمنظّمات غير حكوميّة. أمّا الطرف الثاني فلم يكن غير وفد قياديّ من الحشد الشعبيّ العراقيّ. أحيط اللقاء وأعماله ونتائجه بتكتّم كبير. لكنّ "المونيتور" التقى أحد المشاركين فيه، وهو أحد قادة فصائل الحشد الشعبيّ. وبشرط عدم كشف اسمه، كانت لنا معه هذه المقابلة، حول ما دار في بيروت، وما يدور في بغداد.
اللقاء عقد بسرية لأسباب عدة. أبرزها السبب الأمني، لجهة ضمان حماية الشخصيات الآتية من بغداد إلى بيروت، وبينها مسؤولون عسكريون. الأمر نفسه بالنسبة إلى الوفود الدبلوماسية الغربية. وخصوصاً لأن العلاقة بين الطرفين، بين الحشد الشعبي وبين تلك الدول الغربية، ليست معلنة.
غادر الوفد العراقيّ بيروت وكأنّه قد أخذ جرعة إضافيّة من الثقة بنفسه وموقفه ومستقبله. وقبل المغادرة، حرص محدّثنا على أن يعطينا موعداً جديداً لتطوّرات سياسيّة أكثر تقدّماً في العلاقة بينهم كفريق حشد شعبيّ وبين الغرب، "بعد تحرير الموصل"، كما قال. "فإذا كان وصولنا إلى الفلّوجة جاء بنا إلى بيروت، فلنتصوّر أين سنصل بعد الموصل"!
المونيتور: ماذا يمكنك بداية أن تخبرنا عن ظروف انعقاد اللقاء الذي شاركتم فيه؟
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.