دمشق – تعيش بلدة مضايا تحت حصار من قبل النظام السوري وميليشيا حزب الله اللبناني منذ 74 يوم، وازدات حدة الحصار ابتداءً من 20 آب الماضي، مترافقاً مع قصف مكثف للمدينة بالبراميل المتفجرة.
البلدة الجبلية تتموضع على بعد 44 كم شمال غرب العاصمة دمشق، وتحاذي مدينة الزبداني من الجنوب الشرقي، وازدات الكثافة السكانية فيها بشكل ملحوظ حيث وصل عدد المدنيين إلى 40 ألف نسمة، بعد نزوح ما يقارب 20 ألف شخص من مدينة الزبداني نحوها، بعضهم كانوا نازحين في مدينة بلودان وتم تهجيرهم بشكل قسري إليها، وبعضهم من الاحياء الشرقية للزبداني حيث يسيطر النظام، وذلك بحسب آخر إحصائية قام بها المجلس المحلي لمدينة الزبداني 29 آب الماضي وحصل المونتور على نسخة منها.
وبعد انهيار مفاوضات الهدنة المزدوجة في كل من الزبداني بريف دمشق، وبلدتي الفوعا وكفريا معقل الطائفة الشيعية بريف ادلب، والتي جرت بين ممثل عن حركة أحرار الشام ووفد إيراني في تركيا في5 آب الماضي، ارتفعت حدة الحصار على مضايا وبدأت عمليات التهجير المنظمة إليها، لتبدو قراءة الحدث وكأن النظام يحاول أن ينتقم من أهالي المدينة والنازحين إليها بسبب دعمهم للثورة، ولكون كثير من أبناء عائلات الزبداني الذين تم تهجيرهم يقاتلون مع مسلحي المعارضة في الزبداني وذلك بحسب مصدر من سكان المدينة رفض الكشف عن اسمه.
وحول بدء عمليات التهجير الممنهجة التي يمارسها النظام بحق اهالي الزبداني، قال الناشط السياسي والإعلامي من مدينة مضايا علي ابراهيم للمونتور: " تم إلإعلان عن قرار التهجير عبر مكبرات الصوت في المآذن، وكان أهالي أحياء منطقة الإنشاءات والمعمورة على الأطراف الشرقية لمدينة الزبداني هم أول من تم تهجيرهم إلى مضايا".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.