دمشق - استؤنفت العمليّات العسكريّة المزدوجة، الّتي يشنّها النّظام السوريّ وحليفه "حزب الله" اللبنانيّ ضد مقاتلي المعارضة في مدينة الزبداني الجبليّة من جهة، ونظيرتها الّتي تنفّذها حركة "أحرار الشام" على مدينتي الفوعة وكفريّا ذات الغالبيّة الشيعيّة والموالية للنظام بريف إدلب السبت في 15 آب/أغسطس، بعد هدنة هشّة استمرّت ثلاثة أيّام فقط، وكانت بدأت صباح الأربعاء في 12 آب أغسطس الجاري، وذلك بعد انتهاء مفاوضات جرت بين "أحرار الشام" ووفد إيرانيّ في تركيّا أعلن عنها في 5 آب الجاري حول المنطقتين الأكثر سخونة في سوريا اليوم، والّتي باءت أيضاً بالفشل.
وتكمن أهميّة مدينة الزبداني بالنّسبة إلى النّظام السوريّ وحليفه اللبنانيّ، لوجودها في الرّيف الغربيّ للعاصمة (40 كلم شمال غرب دمشق). كما أنّها تقع على الطريق الدوليّة الواصلة بين دمشق وبيروت، والّتي تسيطر عليها قوّات النّظام السوريّ، إضافة إلى قربها من الحدود اللبنانيّة وموازاتها لقرى شيعيّة عدّة في الجانب اللبنانيّ، الأمر الّذي دفع بـ"حزب الله" إلى المشاركة في العمليّات العسكريّة على غرار مشاركته سابقاً في العمليّات العسكرية بمدينة القصير في ريف حمص الغربيّ.
وفي هذا المجال، قال النّاشط الإعلاميّ في الزبداني عين جابر لـ"المونيتور": "إنّ قصفاً عنيفاً تتعرّض له الزبداني منذ صباح السبت في 15 آب/أغسطس عقب انتهاء فترة الهدنة وفشل المفاوضات، من المدفعيّة الثقيلة المتمركزة عند حاجزي الأتاسي والمعسكر. ومنذ أن بدأت الحملة العسكريّة، الّتي يشنّها النّظام على الزبداني مع بداية تمّوز/يوليو الماضي وحتّى اليوم، تعرّضت المدينة إلى قصف من قبل النظام السوري وحزب الله اللبناني بأكثر من 1400 برميل متفجّر ومئات الصواريخ وآلاف القذائف المدفعيّة".
وأشار إلى أنّ "الهدف الأساسيّ من المفاوضات بين الوفد الإيرانيّ وحركة أحرار الشام، الّتي تمثّل مدينة الزبداني، كان التوصّل إلى إتّفاق بوقف الحملة العسكريّة لأحرار الشام على بلدتي الفوعة وكفريّا، مقابل وقف الحملة العسكريّة للنّظام على مدينة الزبداني وفتح ممرّات إنسانيّة لكلا المنطقتين لإدخال الموادّ الغذائيّة وإجلاء الجرحى".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.