العريش، مصر ـ ازدادت الحرب في شبه جزيرة سيناء المصريّة، تعقيداً في الأسابيع الأخيرة، بعد اتّجاه تنظيم "الدولة الإسلاميّة" (أنصار بيت المقدسـولاية سيناء) إلى اقتصار مواجهته مع الجيش المصريّ، بالعمليّات المفخّخة والتّفجير عن بعد، ممّا يزيد من الصعوبات أمام الجيش النظاميّ في محاربة العناصر الإرهابيّة التي تجيد فنون التخفّي في التضاريس القاسية.
ووفقاً للقراءات الميدانيّة، التي حصرها "المونيتور" خلال الثلاثين يوماً الأخيرة، زرع تنظيم "بيت المقدس ـ ولاية سيناء" الإرهابيّ، 21 عبوة ناسفة، في شكل شبه يوميّ، في طرق مختلفة تسير عليها قوّات الجيش والأمن في شمال سيناء، في المناطق الممتدّة من العريش وضواحيها إلى رفح، مروراً بالشيخ زويد.
ونجح الأمن في اكتشاف 7 عبوات وتفكيكها، وانفجرت 14 عبوة، وأصابت 6 عبوات الآليّات العسكريّة، ممّا أدّى إلى مصرع 4 عناصر من رجال الأمن وإصابة 24 آخرين، من بينهم حالاتهم حرجة للغاية (جنود وضباط)، فضلاً عن انفجار 8 عبوات من دون إصابة الهدف.
وفي هذا السياق، قال باحث في الشؤون الأمنيّة والجماعات الجهاديّة في سيناء، رفض الكشف عن اسمه لدواعٍ أمنيّة، في حديث لـ"المونيتور": "إنّ تكثيف "بيت المقدس" للعبوات الناسفة يأتي في سياق عدم قدرتهم على مواجهة الجيش المصريّ الذي يتفوّق عليهم في المواجهات المباشرة القتالية من حيث العدد أو الأسلحة، خصوصاً أنّه جيش نظاميّ متدرّب على تلك النوعيّة من المواجهات".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.