نبض فلسطين

هل معبر بيت حانون "ايرز" أصبح بديلاً عن معبر رفح البري؟

p
بقلم
بإختصار
مدينة غزة، قطاع غزة - #بدنا_ نشوف_ الضفة، هشتاج لحملة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الأربعاء الموافق 3-6-2015، كتب عبرها عشرات من أهالي قطاع غزة عن رغبتهم برؤية الضفة الغربية ومُدنها، وامتلأ الهشتاج بصور لصحافيين وناشطين شباب يحملون لافتات تحمل اسم الحملة "بدنا نشوف الضفة"، "بدنا نشوف القدس". وقد انتشرت هذه الحملة بعد ملاحظة ازدياد عدد التصاريح التي يصدرها الجانب الاسرائيلي...

مدينة غزة، قطاع غزة - #بدنا_ نشوف_ الضفة، هشتاج لحملة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، يوم الأربعاء الموافق 3-6-2015، كتب عبرها عشرات من أهالي قطاع غزة عن رغبتهم برؤية الضفة الغربية ومُدنها، وامتلأ الهشتاج بصور لصحافيين وناشطين شباب يحملون لافتات تحمل اسم الحملة "بدنا نشوف الضفة"، "بدنا نشوف القدس".

وقد انتشرت هذه الحملة بعد ملاحظة ازدياد عدد التصاريح التي يصدرها الجانب الاسرائيلي لمواطنين من قطاع غزة بهدف السماح لهم بزيارة الضفة الغربية، ما يطرح تساؤلاً مهماً إذا ما كان معبر بيت حانون "ايرز" الواقع شمال قطاع غزة سيكون بديلاً عن معبر رفح؟

ويقول الصحافي الشاب نضال الوحيدي الذي أطلق الحملة "طوال أعوامي الخمسة والعشرين لم أرَ الضفة الغربية، وأطلقت الحملة بعد ما لاحظت إزدياد أعداد المسافرين إلى الشق الآخر من الوطن".

وأضاف للمونيتور "من حقي ومن حق الشباب السفر ورؤية مدننا الفلسطينية، فقد لاحظت أن غالبية الذين يسافرون إلى هناك إما من كبار السن أو أصحاب الواسطات أو ذوي العلاقات الدولية، وقد أطلقت الحملة للضغط على المسؤولين للسماح للشباب بالسفر".

وازداد تشديد الحصار على قطاع غزة بعد اغلاق شبه كامل لمعبر رفح منذ الانقلاب في 30-يونيو-2013، وعزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وقد فتح المعبر العام الماضي2014 لمدة 125 يوماً، وفي العام الحالي ووصولاً إلى منتصفه لم يفتح المعبر بالاتجاهين سوى خمسة أيام. ومنذ اندلاع الانتفاضة الثانية يمنع دخول من تتراوح أعمارهم بين 16 و35 عاماً عبر معبر رفح الحدودي.

ومن أجل الحصول على تصريح إلى الضفة الغربية، على المسافر التوجه إلى مكتب وزارة الشؤون المدنية بمدينة غزة، التابع لإدارته الرئيسية في مدينة رام الله، ويقدم الراغب في السفر الدعوة أو التحويلة الطبية إضافة إلى صورة لبطاقة الهوية الشخصية وينتظر ما بين أسبوعين إلى الشهر للحصول على قبول أو رفض.

أمام باب تقديم الطلبات في وزارة الشؤون المدنية بغزة، التقت المونيتور بعدد من مقدمي الطلبات للسفر، يقول عادل أبو عواد (57عاما) والذي قدم طلباً بالسفر عن قريبته أم محمد عواد "جئت بدلاً عنها لتقديم طلب السفر إلى الضفة الغربية، فهي مريضة وتحتاج إلى العلاج، ولا تستطيع القدوم وحدها، وأبلغوني الآن رفضها للمرة الثانية لأنها تحمل جواز سفر أردني وليس جوازاً فلسطينياً".

التاجر سمير أبو معمر (42عاما) يوضح للمونيتور أنه بعد استمرار اغلاق معبر رفح وتوقف تجارته نتيجة لذلك، بدأ تقديم طلبات السفر عبر معبر "ايرز"، مضيفاً "وعلى مدار شهرين تم رفضي عدة مرات ولا أعرف السبب".

ويوضح أحد المدراء في الشؤون المدنية ان نسبة الحصول على التصاريح لزيارة الضفة الغربية ازدادت لتصل إلى 70%، وقد ازداد نسبة تقديم الطلبات من قبل أهالي القطاع، عن الفترة السابقة لأزمة إغلاق معبر رفح، ووقوع الحرب بنسبة 200%.

وأضاف للمونيتور" لكن هذا ليس معناه على الاطلاق أن معبر بيت حانون قد يكون بديلا عن معبر رفح، فاسرائيل ذاتها ترفض هكذا توصيف رفضاً قاطعاً".

مدير عام المعابر في قطاع غزة ماهر أبو صبحة يقول للمونيتور" عدد المسجلين الراغبين بالخروج من معبر رفح تراكم ليصبح 15ألف وخمسمائة مسافر، ولكن المواطنين الذين يحتاجون للسفر [حملة الجوازات الأجنبية، وأصحاب الاقامات في الدول العربية والأجنبية، إضافة إلى الطلبة الذين يجب عليهم الالتحاق بجامعاتهم، والمرضى] وعالقين داخل القطاع هم 90 ألف مواطن".

وعدَّدَ أبو صبحة الأسباب التي تجعل من الصعب أن يكون معبر بيت حانون بديلاً عن معبر رفح، قائلا للمونيتور "اسرائيل تستغل حاجات المرضى والمسافرين عبر معبر بيت حانون كي تساومهم على السماح لهم بالسفر مقابل العمل مع أجهزتها الأمنية".

ولفت إلى أن هناك أكثر من 90% من أهالي القطاع لا يستطيعون السفر من خلال معبر بيت حانون لأسباب أمنية وسياسية، كالتعاطف مع المقاومة، وهم معرضين للاعتقال بمجرد المرور من هناك.

وكيل وزارة الشؤون المدنية ناصر السراج، يرى أنه من الصعب اعتبار التسهيلات الحالية لأهالي القطاع على معبر "بيت حانون" مُقدِمة لاعتباره بديلاً عن معبر رفح.

ويتابع "وذلك لاعتبارات سياسية أولها أن مصر هي البعد الاستراتجي لقطاع غزة ومنفذها إلى العالم الخارجي".

وأضاف للمونيتور " أكثر عدد للمسافرين عبر معبر بيت حانون وصل في أحد الأيام إلى ألفين ومائة وستة وخمسين مسافراً "، مشيراً إلى أن ازدياد المسافرين خلال معبر "بيت حانون" جاء بعد تشديد الحصار على قطاع غزة، وبالتالي زيادة طلبات التقديم على التصريح.

ويعتبر السراج أن ما يحدث مع الجانب الاسرائيلي تفاوض بسبب تدهور الوضع الإنساني في القطاع، أكثر من كونها تسهيلات مجانية تقدمها إسرائيل.

وتمنى السراج لو يستطيع جميع أهالي القطاع السفر عبر معبر "بيت حانون"، مستدركاً بالقول "لكن هناك اجراءات معقدة وبطيئة تتعلق بمنع صغار السن من السفر، وكذلك هناك الفحص الأمني التي تقوم به الأجهزة الأمنية الاسرائيلية، وينتج عنه رفض العديد من طلبات المسافرين".

وأكد وجود أسباب أخرى تحد من اعطاء مزيد من التسهيلات لأهالي القطاع منها تخلف ألف وستمائة من الذين سافروا إلى الضفة الغربية عن الرجوع إلى غزة، وبقائهم هناك بشكل مخالف.

وبمجرد أن تضغط على الهشتاج #بدنا_نشوف_الضفة، تقرأ حكايات شوق وعبارات تمني كتبها أهالي القطاع رغبة في زيارة أقاربهم وأصدقائهم في الضفة الغربية، فقد كتبت الاعلامية داليا مقداد "لو صار حرب وهالشي مش مستبعد , أنا نفسي بشي قبل ما أموت... ‫#‏بدنا_نشوف_الضفة‬"، وكتبت الشابة سهير الخراز المدهون: "أريد رؤية الضفة، والضفة تريد رؤيتنا""، وكتبت الصحافية نورهان المدهون: "غزة سجن كبير، بدي أشوف الضفة".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : west bank, rafah crossing, palestinians, palestinian human rights, israeli occupation, israeli-palestinian conflict, gaza strip, erez crossing

أسماء الغول كاتبة مساهمة في صفحة "نبض فلسطين" على موقع المونيتور، وصحافية من مخيم رفح للاجئين مقيمة في غزة.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept