بدائل "حماس" بعد تمديد حكومة التّوافق

بعد انقضاء المدّة القانونيّة لحكومة التّوافق في 2/12 الجاري، المحدّدة بـ6 أشهر بناء على المصالحة الفلسطينيّة، أكّد القياديّ في "حماس" صلاح البردويل في 3/12 الاستعداد لتمديد عمل الحكومة 6 أشهر إضافيّة. ودعا رئيس المجلس التشريعيّ بالإنابة أحمد بحر، في حديث لـ"المونيتور" حركتي "حماس" و"فتح"، إلى "إعادة تشكيل الحكومة، لأنّ الحكومة القائمة لم تقم بشيء من المهمّات الموكلة إليها، لا سيّما...

al-monitor .

المواضيع

unity government, reconstruction, reconciliation, palestine, mahmoud abbas, hamas, gaza strip

ديس 4, 2014

بعد انقضاء المدّة القانونيّة لحكومة التّوافق في 2/12 الجاري، المحدّدة بـ6 أشهر بناء على المصالحة الفلسطينيّة، أكّد القياديّ في "حماس" صلاح البردويل في 3/12 الاستعداد لتمديد عمل الحكومة 6 أشهر إضافيّة.

ودعا رئيس المجلس التشريعيّ بالإنابة أحمد بحر، في حديث لـ"المونيتور" حركتي "حماس" و"فتح"، إلى "إعادة تشكيل الحكومة، لأنّ الحكومة القائمة لم تقم بشيء من المهمّات الموكلة إليها، لا سيّما في قطاع غزّة".

التّمديد المجانيّ

وأكّد عضو المكتب السياسيّ في "حماس" محمود الزهّار في 30/11 أنّ أيّ بدائل للحكومة يجب أن يتمّ الاتّفاق عليها مع الفصائل، وأنّ انقضاء العمر المحدّد لها، لا يعني انتهاءها ورحيلها، بل ستبقى حتى يتمّ البحث عن بدائل أخرى، فالمشكلة ليست في مدّتها، بل في تقصيرها.

وقال عضو المجلس الثوريّ لـ"فتح" فيصل أبو شهلا لـ"المونيتور": "إنّ المصالحة لا تنص على موعد محدّد ينهي عمل الحكومة، بل قضت بتشكيل حكومة توافقيّة للتحضير للانتخابات التشريعيّة والرئاسيّة والمجلس الوطنيّ، من دون التطرّق إلى موعد انتهاء عملها. وإنّ حديث "حماس" عن انتهاء مدّتها المتاحة غير دقيق".

وعلم "المونيتور" من مسؤول كبير في "حماس" رفض الكشف عن هويّته أنّ "الحركة أجرت في الأسابيع الأخيرة سلسلة مشاورات مكثّفة داخل غزّة وخارجها للبحث عن كيفيّة الخروج من مأزق انتهاء المدّة القانونيّة للحكومة، وعدم القدرة على إسقاطها بسبب انعدام البدائل الملائمة أمام الوضع الفلسطينيّ الذي ينتقل من أزمة إلى أخرى". وقال: "طرحت في مشاورات الحركة الداخليّة خيارات عدّة، أهمّها التّمديد لحكومة التّوافق مقابل أن تدفع السلطة الفلسطينيّة ثمناً لذلك، وأن تواصل الحركة إعطاء مظلّتها السياسيّة والقانونيّة لعمل الحكومة في غزّة، ومنها أن تسرّع الحكومة ملف إعمار غزّة بدل حال التلكؤ الذي تعمل بموجبه، وإيجاد تسوية مناسبة لملف موظّفي غزّة، بدل حال التّمييز ضدّهم طوال الأشهر الماضية".

وفي هذا السّياق، أكّد عضو المكتب السياسيّ في الجبهة الديموقراطيّة صالح زيدان في 3/12، أنّ الفصائل تبحث عن تشكيل حكومة ائتلاف وطني تمثّل كلّ الفصائل، وهذه فكرة تلقى قبولاً من كلّ الأطراف الفلسطينيّة، في ظلّ فشل الآليّات الثنائيّة في الحلول.

ومن جهته، قال رئيس كتلة "حماس" البرلمانيّة فرج الغول في حديث لـ"المونيتور": "إنّ حماس لن تقبل بتمديد مجانيّ للحكومة".

واتّهمها ب"الفشل لأنّها حكومة عبّاس فقط، لا الشعب الفلسطينيّ"، وقال: "هي لم تحقّق التكليفات الخاصّة بها كإعادة الإعمار ورفع الحصار ودمج الوزارات وتوحيد المؤسّسات والتّحضير للانتخابات".

وكشف وزير العمل الفلسطينيّ مأمون أبو شهلا في 1/12، أنّ اتّصالات تجري في قطاع غزّة لزيارة سيقوم بها خلال أيّام رئيس الحكومة رامي الحمد الله، لإنجاز ملفّات مهمّة عدّة، وفي مقدّمها مناقشة التّعديل الوزاريّ مع الفصائل، وخصوصاً "حماس".

وقال مسؤول كبير في مكتب الرّئيس عبّاس لـ"المونيتور"، طالباً عدم الإعلان عن اسمه: "إنّ تلويحات حركة "حماس" بين الحين والآخر بإسقاط حكومة التّوافق لا معنى لها، لأنّنا جميعاً، "فتح" و"حماس" في مأزق يتعاظم يوماً بعد يوم، وليس أمامنا سوى تفكيك المشاكل القائمة: موظّفو غزّة أو حصار القطاع أو إعادة إعماره".

أضاف في اتّصال من رام الله: "إنّ لجوء "حماس" إلى إسقاط الحكومة وتهديدها بالبحث عن خيارات أخرى، كلام يؤدّي إلى توتير الساحة الداخليّة من دون توفير حلول عمليّة، لأنّنا نعلم أنّ "حماس" في أزمة تاريخيّة كبيرة، ولا تملك عصا سحريّة تحلّ بها الوضع المتفجّر في غزّة، إلاّ بالتّوافق مع الرّئيس عبّاس".

البدائل المخيفة

وحاول الوزير أبو شهلا تبديد مخاوف "حماس" بقوله في 3/12: إنّ اللّجنة الحكوميّة العليا ستقرّر في أواخر ديسمبر الحاليّ مصير ملف موظّفي غزّة، طارحاً 3 خيارات قد تلجأ إليها الحكومة من بينها: إحالة بعض الموظّفين على التّقاعد، أو إجراء اختبارات للمسؤولين في بعض الوزارات المهمّة، أو إلغاء بعض الرّتب الوظيفيّة.

ومن جهتها، طالبت عضو المجلس التشريعيّ في "فتح" نجاة أبو بكر في 3/12 بتشكيل لجنة طوارئ وطنيّة بدلاً من الحكومة لاتّخاذ القرارات المناسبة ووضع حلول عاجلة للأزمات المتفاقمة، لأنّ الوضع الفلسطينيّ لا يحتمل مسميّات حكومة ووزراء، رغم أنّ دعوتها هذه ليست مدعومة من الصفّ الأوّل من القيادات الفلسطينيّة.

لقد اطّلع "المونيتور" على تقدير موقف تداولته "حماس" في الأسابيع الأخيرة تناول خياراتها بعد انتهاء فترة حكومة التّوافق، ورد فيه: "من الواضح أنّ الفترة الماضية لم تقدّم حلولاً، ولو بطيئة، إلى المشاكل التي يعاني منها قطاع غزّة، ويبدو أنّ المستفيد الأكبر من هذه الحكومة هو أبو مازن، الذي انتزع شرعيّة "حماس" من الحكومة المستقيلة، ولم يقدّم ما طلبته خلال اتّفاق المصالحة، أيّ أنّه حصل على ما يريد من دون تقديم أيّ مقابل".

أضاف التقدير: "إنّ حماس مدعوة إلى البحث عن خيارات سريعة لمتابعة مشاكل غزّة المتزايدة، ومن هذه الخيارات العمل السريع على إحداث تعديل وزاريّ يخدم المصالحة ويمنح غزّة انتباهاً أكثر، أو اللجوء إلى حكومة وحدة وطنيّة، رغم أنّه سيوقع "حماس" ضحيّة ابتزاز بقيّة القوى التي ستقدّم اشتراطات سياسيّة، ومحاصصة في الوزارات".

وسأل "المونيتور" المسؤول ذاته في "حماس"، المتحفّظ عن ذكر اسمه: ماذا لو أخفقت هذه الخيارات السابقة بإصلاح أوضاع غزّة؟ فهل تعود الحركة لتسلّم مقاليد الأمور فيها؟ فقال: "هذا خيار وضعته "حماس" خلف ظهرها منذ توقيع المصالحة، وهي ليست متحمّسة للعودة إليه، طالما أنّ هناك إمكانيّة للبحث عن بدائل توافقيّة مع بقيّة القوى، وإنّ حكم غزّة من جديد هو خيار غير مطروح اليوم على أجندة النقاش في "حماس"، على الأقلّ حاليّاً".

وتمنّى "ألاّ تجد "حماس" نفسها مضطرّة إلى تجرّع السمّ من جديد بعودتها الإجباريّة لإدارة غزّة، ومن يتحمّل المسؤوليّة عن تحقّق هذا البديل الذي لا تريده الحركة، هي حكومة التّوافق والرّئيس عبّاس شخصيّاً، الذي يتفرّج على معاناة غزّة، كما لو كانت في دولة مجاورة، وليست جزءاً من شعبه".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

مقالات مميزة

عبّاس يطرح على مجلس الأمن مبادرة مضادّة لصفقة القرن
أحمد ملحم | دونالد ترامب | فبر 14, 2020
جدار مصريّ جديد على الحدود مع غزّة لمنع تسلّل المتشدّدين
رشا أبو جلال | سيناء | فبر 14, 2020
إنهاء الانقسام ضرورة فلسطينيّة لمواجهة صفقة القرن
أحمد ملحم | المصالحة الفلسطينية | فبر 13, 2020
إيران تنشط بين الفلسطينيّين لمواجهة صفقة القرن
عدنان أبو عامر | القضية الفلسطينية | فبر 13, 2020
من يقود التصعيد الحاليّ في قطاع غزّة؟
انتصار ابوجهل | غزّة | فبر 11, 2020

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض فلسطين

al-monitor
نزع سلاح "حماس" على رأس أهداف صفقة القرن
عدنان أبو عامر | غزّة | فبر 14, 2020
al-monitor
عبّاس يطرح على مجلس الأمن مبادرة مضادّة لصفقة القرن
أحمد ملحم | دونالد ترامب | فبر 14, 2020
al-monitor
جدار مصريّ جديد على الحدود مع غزّة لمنع تسلّل المتشدّدين
رشا أبو جلال | سيناء | فبر 14, 2020
al-monitor
الفلسطينيّة ناديا حبش حوّلت العمارة إلى نضال وطنيّ
عزيزة نوفل | التراث الثقافي | فبر 13, 2020