نبض مصر

نجوم مصر... مجلس الوزراء يوافق على أكبر مشروع لاكتشاف المواهب في كرة القدم

p
بقلم
بإختصار
حظى لعبة كرة القدم في مصر باهتمام كبير حكوميّ وشعبيّ وسياسيّ، لا سيّما بعد صعود النجم محمّد صلاح على المستوى العالميّ وتألّقه اللافت، ممّا أعطى دفعة لإمكان تكرار هذا النموذج الناجح واكتشاف صلاح جديد.

تحظى لعبة كرة القدم في مصر باهتمام كبير حكوميّ وشعبيّ وسياسيّ، لا سيّما بعد صعود النجم محمّد صلاح على المستوى العالميّ وتألّقه اللافت، ممّا أعطى دفعة لإمكان تكرار هذا النموذج الناجح واكتشاف صلاح جديد.

وفي هذا الإطار، وافق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه في 1 كانون الثاني/يناير 2020، على إبرام بروتوكول تعاون بين وزارة الشباب والرياضة، وشركة هولّنديّة رائدة فى مجال اكتشاف المواهب الرياضيّة ورعايتها، لتنفيذ مشروع نجوم مصر "Stars Of Egypt"، وذلك من أجل اكتشاف المواهب الرياضيّة الناشئة في مجال كرة القدم ورعايتها.

وأوضح وزير الشباب والرياضة أشرف صبحي أنّ "المشروع يستهدف اكتشاف المواهب الرياضيّة في مجال كرة القدم، من خلال الاستعانة بخبرات المتختصّصين فى اكتشاف الموهوبين رياضيّاً ورعايتهم، من دولتي إنجلترا وهولّندا، لافتاً إلى أنّ المشروع سيمثّل منصّة لاحتضان المواهب الناشئة للاعبي كرة القدم بين سنّي الـ6 و16 عاماً، من خلال إنشاء 16 أكاديميّة كرة قدم مستقلّة (مراكز تدريب) عالية الجودة في أنحاء الجمهوريّة كافّة، سعياً إلى المساهمة في تطوير قطاع الناشئين في مجال كرة القدم، وإمداد المنتخبات القوميّة بلاعبين على مستوى عالٍ من الأداء، بما يضمن تحقيق إنجازات في المحافل الدوليّة والعالميّة كافّة في هذه الرياضة".

وحظي العديد من لاعبي كرة القدم في مصر بالكثير من التقدير، ليس فقط لمهاراتهم في المستطيل الأخضر، وإنّما أيضاً لمسار حياتهم، لعلّ أبرزهم من جيل اللاعبين القدامى ومحمّد أبو تريكة واحمد حسن وطاهر ابو زيد وعصام الحضري، وحاليّاً محمّد صلاح من الجيل الحالي.

من جانبه، كشف ممثّل و المدير الإقليمي لشركة "ستار لاب" الهولّنديّة في مصر والشرق الأوسط، عمرو مهنّى تفاصيل المشروع القوميّ لاكتشاف الموهوبين، المقام تحت رعاية وزارة الشباب والرياضة، موضحاً أنّ المشروع العملاق سيبدأ مع انطلاق إجازة نصف العام الدراسيّ، ويمنح فرصة لأكثر من مليوني ونصف مليون ولد وشابّ مصريّ على مدى 5 سنوات مقبلة من تحقيق أحلامهم الكرويّة.

وقال مهنّى في تصريح إلى "المونيتور" إنّ المشروع يستهدف البحث عن مواهب في كرة القدم من بين مليوني ونصف المليون ولد وشابّ، على مدار 5 سنوات بواقع 500 ألف موهبة كلّ عامّ، سيتمّ منحها فرصة للاختبار أمام مجموعة من الخبراء والمدرّبين المصريّين والأجانب، خلال إجازة نصف العام الدراسيّ، في كلّ محافظات مصر، على أن يتمّ في النهاية انتقاء أفضل 500 موهبة ستحظى برعاية كبيرة، على أن يتمّ في النهاية تقديم 120 موهبة حقيقيّة يتمّ صقلها في دول أوروبّيّة، مثل هولّندا وإنجلترا وبلجيكا، على أن تكون هذه المواهب نواة لكلّ المنتخبات الوطنيّة في كلّ المراحل العمريّة.

قال رئيس قسم التدريب الرياضيّ في كلّيّة التربية الرياضيّة في جامعة المنصورة ماهر عبد الحليم، إنّ هذه الشركة ستقوم بدور كشّاف المواهب مرّة أخرى، لتتولّى مهمّة البحث عن أجيال رياضيّة جديدة، موضحاً أنّه في الدول المتقدّمة، يتولّى معلّم التربية الرياضيّة في المدارس، ترشيح أفضل النماذج الرياضيّة إلى الأندية في الرياضات المختلفة، لا سيما كرة القدم.

وعن آليّة اختيار المواهب وطريقتها وتصعيدها، أوضح: "هناك آليّات علميّة وبشريّة تتحكّم في اختيار المواهب الرياضيّة، موضحاً أنّ العوامل العلميّة تتمثّل في الدراسات الجينيّة والنفسيّة، إضافة إلى الظروف الاجتماعيّة لها لتحديد أنسب رياضة تستطيع التفوّق بها ".

أشاد مدير أكاديميّة "أفريكا ستار" في القاهرة خالد هاشم بتبنّي الحكومة مثل تلك المشاريع التي تشجّع الموهوبين وتوفّر لهم فرصاً للتألّق.

وعن اهتمام المصريّين في الآونة الأخيرة بتدريب أبنائهم منذ الصغر وتنميتهم في مهارة لعبة كرة القدم، قال هاشم إنّ "الإقبال يتزايد عاماً بعد عام من قبل اللاعبين الناشئين المتقدّمين إلينا في الأكاديميّة التي بدأت عملها قبل 4 سنوات، والتي يتقدّم إليها سنويّاً آلاف الأولاد بين الـ4 و19 عاماً"، لافتاً إلى أنّها تقبل اللاعبين من الجنسين بعدما أصبح الكثير من الفتيات يقبلن على تعلّم كرة القدم في السنوات الأخيرة، نظراً إلى أنّها توفّر فرصة اكتشاف المواهب الصغيرة وإعدادها، لتحقيق حلمها، لعلّ من بينها يخرج محمّد صلاح آخر، فتأمل عائلاتها أن يكون لها مستقبل في كرة القدم".

وتجعل تجربة محمّد صلاح الذي نشأ في قرية صغيرة في الدلتا لأسرة رقيقة الحال، ملايين الشباب المصريّ يرون أنّ الأمر ليس بالمستحيل، وأنّ هناك أملاً في تحسّن أحوالهم يوماً ما. 

وقال محمّد سعيد، أحد أولياء أمور إحدى المواهب الشابّة والذي يبلغ من العمر 9 أعوام في أكاديميّة "أفريكا ستار": "ينتظم ابني في التدرّب على كرة القدم منذ سنّ الـ7 أعوام، أي منذ أن بدأ يسمع باسم محمّد صلاح ويتابع صوره ويسأل عنه، فأثار رغبته في الوصول إلى ما وصل إليه من نجاح كبير".

ويرى سعيد أنّه يستثمر في موهبة ابنه ويؤمّن له مستقبله، خصوصاً بعدما وجد أنّ لديه الموهبة، موضحاً أنّه إلى جانب الاستفادة من ممارسة الرياضة، وملء وقت فراغه في شيء مفيد، فإنّه يأخذ الأمر بجدّيّة، ويهتمّ بتدريب ابنه، أملاً في أن يصبح لاعباً مشهوراً ويحقق نجاحاً مادّيّاً ومعنويّاً له ولأسرته.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept