نبض مصر

مشروع "جسور"... مصر تطلق رحلاتها البحريّة الأولى لنقل الصادرات في إفريقيا

p
بقلم
بإختصار
انطلقت اول يرحلات الخط الملاحيّ بين ميناءيّ العين السخنة ومومباسا في كينيا، ضمن مشروع "جسور"، الذي تتبنّاه الوزارة لتعزيز التجارة البينيّة بين مصر والدول الإفريقيّة

القاهرة — أعلنت وزارة قطاع الأعمال العام، خلال اجتماعها الذي عقدته في 24 تشرين الأوّل/أكتوبر، انطلاق رحلات الخط الملاحيّ الأولى بين ميناءيّ العين السخنة ومومباسا في كينيا، وذلك ضمن مشروع "جسور"، الذي تتبنّاه الوزارة لتعزيز التجارة البينيّة بين مصر والدول الإفريقيّة. وتضمّنت الرحلة الأولى،التي غادرت في 20 تشرين الأوّل/أكتوبر ميناء العين السخنة بمحافظة السويس إلى ميناء مومباسا في دولة كينيا، 52 حاوية مكافئة ما يمثّل أكثر من 50 في المئة من المستهدف في الـ3 أشهر الأولى من بدء خدمات مشروع "جسور"، الذي انطلق في تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري.

ووفّرت وزارة قطاع الأعمال العام سلسلة متكاملة من خدمات النقل واللوجستيّات من خلال مشروع "جسور"، الذي يتمّ تنفيذه بواسطة الشركتين القابضتين للنقل البحريّ والبريّ والتأمين لفتح أسواق جديدة للتجارة الخارجيّة، عبر نافذة واحدة للتعامل مع المصدّرين والمستوردين.

وفي هذا الإطار، كشفوزير قطاع الأعمال العام المصريّ هشام توفيق،خلال كلمة ألقاها في مؤتمر للمركز المصريّ للدراسات الاقتصاديّة،أنّ الحكومة تسعى إلى تأسيس شركة للتسويق والوساطة برأسمال مقترح 10 ملايين دولار، مع بنوك محليّة ومستثمرين من القطاع الخاص، ضمن مشروع "جسور"، الذي تتبنّاه الوزارة لتعزيز التجارة البينيّة بين مصر والدول الإفريقيّة.

وأوضح أنّ هيكل الملكيّة المقترح للشركة تضمّن أن يمتلك قطاع الأعمال العام نحو 22 في المئة، بجانب 20 في المئة مقسّمة على بنوك الأهليّ ومصر والقاهرة، و56 في المئة على شركات القطاع الخاص، وقال: إنّ المرحلة الأولى من المشروع تتضمّن تسيير خطّ ملاحيّ برحلات منتظمة أسبوعيّاً وبأسعار مخفّضة من ميناء العين السخنة إلى ميناء مومباسا في دولة كينيا، بما يضمن الوصول إلى نحو 10 دول إفريقيّة.

كما أشار في افتتاح مؤتمرحول "مؤشّر الحوكمة في إفريقيا"، الذي نظّمه المركز المصريّ للدراسات الاقتصاديّة، إلى أنّ "المشروع يهدف إلى تعزيز التجارة الخارجيّة بين مصر ودول شرق ووسط إفريقيا، ويشمل توفير خدمات النقل واللوجيستيّات للمتعاملين في التجارة الخارجيّة من خلال الشركات التابعة العاملة في مجالات النقل البحريّ والبريّ والتأمين والخدمات اللوجيستيّة".

وكانت الحكومة المصريّة أعلنت في أيّار/مايو الماضينيّتها تنفيذ مشروع ضخم من خلال الشركة القابضة للنقل البريّ والبحريّ المملوكة للدولة، يربط التجارة الخارجيّة بإفريقيا وأوروبا، وتسيير خطوط ملاحيّة لنقل البضائع، وتوفير الخدمات اللوجيستيّة للمصدّرين والمستوردين لتعزيز التجارة البينيّة بين مصر والدول الإفريقيّة والأوروبيّة، والوصول إلى أسواق جديدة لدعم الاقتصاد القوميّ، إضافة إلى الدور المهمّ الذي يمكن أن تلعبه مصر كبوّابة شماليّة للتجارة الإفريقيّة مع دول أوروبا، فضلاً عن إحياء الخطّ الملاحيّ "الرورو" بين الموانئ المصريّة والأوروبيّة، في عام 2010، قبل أن يتوقّف بسبب عدم الاستقرار السياسيّ عقب ثورة 25 كانون الثاني/يناير من عام 2011.

من جهته، أشاد رئيس جمعيّة مستثمري السادسمن تشرين الأوّل/أكتوبر خميس شعبان بسرعة تنفيذ الحكومة المشروع، مؤكّداً أنّ المشروع يعيد الحلم إلى رجال الأعمال المصريّين في التوجّه نحو السوق الإفريقيّة سواء أكان للتصدير أم الاستثمار هناك، مشيراً إلى أنّه يتماشى ورؤية مستثمري تشرين الأوّل/أكتوبر في دخول السوق الإفريقيّة وزيادة الصادرات المصريّة إليها. وأهميّته أنّه يهدف إلى تسهيل إجراءات الشحن والنقل البريّ والبحريّ إلى القارّة السمراء، ويشمل توفير خدمات النقل واللوجستيّات للمتعاملين في التجارة الخارجيّة من خلال الشركات التابعة العاملة في مجالات النقل البحريّ والبريّ والتأمين، لافتاً إلى أنّ هذا المشروع لاقى ترحيباً كبيراً من قبل أعضاء مجلس إدارة اتّحاد المستثمرين، وأشار البعض إلى عزمه المشاركة في رأسمال الشركة خلال الاجتماع.

وفي تصريح لـ"المونيتور"، قال خميس شعبان: إنّ الجمعيّة طالبت وزارة قطاع الأعمال العامبزيادة الاهتمام بالنقل البريّ الداخليّ داخل البلاد الإفريقيّة، خصوصاً أنّ بعض الدول الإفريقيّة لا يمتلك موانئ بحريّة، إضافة إلى رغبة المستثمرين المصريّين في الاستفادة من مقرّات شركة النصر للاستيراد والتصدير في العديد من الدول الإفريقيّة لإقامة معارض دائمة للمنتجات المصريّة، في ظلّ الطبيعة الخاصّة التي يتمتّع بها الأفارقة بضرورة وجود "بضاعة حاضرة" عند عمليّة الشراء.

ورأى رئيس جمعيّة مستثمري أسيوط علي حمزة أنّ مشروع "جسور" من شأنه تحقيق نقلة نوعيّة في فرص تصدير الشركات المصريّة المنتجة في محافظات الصعيد إلى السوق الإفريقيّة، بعد تسهيل فرص توصيل البضائع إلى الأسواق المستهدفة، إضافة إلى إمكانيّة توفير معارض لعرض المنتجات المصريّة، مؤكّداً أنّ تأسيس كيان بمشاركة بين الحكومة والقطاع الخاص لنقل البضائع يضيف مزيداً من الثقة بين أصحاب المصانع الراغبين في التصدير إلى القارة الإفريقيّة، خصوصاً أنّ الأسواق الإفريقيّة بغالبيّتها تعتمد على نظام البضاعة الحاضرة. وبالتّالي، فإنّ وجود مشاركة حكوميّة في الكيان الجديد يعطي ضمانة حول مصير المصانع المرسلة إلى الدول الإفريقيّة عن طريق الشركة.

وطالب علي حمزة في اتصال هاتفيّ لـ"المونيتور" بسرعة الانتهاء من تطوير ميناء سفاجا، الذي يعدّ الأقرب إلى محافظات الصعيد، وسيعتبر نقلة نوعيّة لمحافظات الصعيد ويربط المناطق الصناعيّة بالأسواق التصديريّة القريبة، موضحاً أنّ ميناء سفاجا يخضع لعمليّة تطوير كبيرة لتحويله من ميناء ركّاب إلى ميناء تجاريّ، وهو ما يمثّل فرصة كبيرة لتسهيل حركة صادرات المناطق الصناعيّة في الصعيد إلى الدول الإفريقيّة، وأيضاً استيراد الخامات ومستلزمات الإنتاج من الخارج لصالح المناطق الصناعيّة.

من جهته، أشار أستاذ الطرق والنقل في جامعة القاهرة مجدي صلاح إلى أنّ مشروع "جسور" سيوفّر لمصر إمكانيّة استيراد الموادّ الخامّ من إفريقيا وتصدير الصناعات المصريّة التي تحتاج إليها الدول، مؤكّداً أنّه سيساعد على زيادة معدّلات النموّ الاقتصاديّ في القارّة الإفريقيّة بأكملها ويوفّر خدمات متميّزة تساعد على زيادة حجم التبادل التجاريّ، لافتاً إلى أنّ توفير خدمة التأمين على البضائع من خلال الشركة القابضة للتأمين يعدّ أمراً مهمّاً لتعزيز الثقة بين الشركات العاملة ضمن المشروع.

ومن المقرّر الانتهاء من المرحلة الثانية من المشروع في الربع الثاني من عام 2020، وهي تشمل خدمات النقل البريّ للبضائع والتجميع والتخليص الجمركيّ وإقامة مستودعات ومعارض دائمة للسلع في الخارج، وتأسيس شركة للوساطة والتسويق بالتعاون مع القطاع الخاص.

وصاحب إطلاق الخطّ تطبيق إلكترونيّ عبر الهاتف المحمول يحمل اسم Gosour، وهو يشمل وسائل التواصل المختلفة، وتسجيل بيانات العملاء والشحنات الخاصّة بهم، وتلقّي الطلبات. كما يمكن التواصل من خلال الشركة المصريَة لأعمال النقل البحريّ "مارترانس"المملوكة للدولة.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept