السلاح الآخر... تركيا تحاول تعطيش المدنيّين في روجآفا

p
بقلم
بإختصار
أعلنت الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة لشمال وشرق سوريا، في 10 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، عن استهداف الجيش التركيّ بالمدفعيّة الثقيلة محطّة علوك لمياه الشرب في ريف مدينة سري كانيه (رأس العين). وأشارت الإدارة الذاتيّة إلى أنّ الجيش التركيّ قصف بـ10 قذائف محطّة علوك لمياه الشرب، سقطت منها 3 في صالة الضخّ وأصابت خطوط التغذية بالطاقة الكهربائيّة، الأمر الذي أدّى إلى خروج المحطّة عن الخدمة.

أعلنت الإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة لشمال وشرق سوريا، في 10 تشرين الأوّل/أكتوبر الجاري، عن استهداف الجيش التركيّ بالمدفعيّة الثقيلة محطّة علوك لمياه الشرب في ريف مدينة سري كانيه (رأس العين). وأشارت الإدارة الذاتيّة إلى أنّ الجيش التركيّ قصف بـ10 قذائف محطّة علوك لمياه الشرب، سقطت منها 3 في صالة الضخّ وأصابت خطوط التغذية بالطاقة الكهربائيّة، الأمر الذي أدّى إلى خروج المحطّة عن الخدمة.

وحذّرت مديريّة مياه مقاطعة الحسكة التابعة للإدارة الذاتيّة في شمال وشرق سوريا من نفاذ مخزون المياه، الذي يتمّ تخصيصه عادة للحالات الطارئة.

والتقى "المونيتور" الرئيسة المشتركة لمديريّة المياه في مقاطعة الحسكة التابعة للإدارة الذاتيّة الديمقراطيّة في شمال وشرق سوريا سوزدار أحمد، التي أشارت إلى أنّ "محطّة مياه قرية علوك تغذّي مناطق تلّ تمر والحسكة والهول والشدادي وعريشة ومركدة، إضافة إلى أنّها تغذّي مخيّمي الهول وعريشة"، وقالت: "تقدّر أعداد السكّان المحليّين المستفيدين من مياه محطّة علوك في مدينة رأس العين بأكثر من 800 ألف شخص، من بينهم نازحو مخيّمي الهول وعريشة".

ولفتت سوزدار أحمد في تصريح لـ"المونيتور" إلى أنّ دائرة المياه قامت بتوزيع المياه عبر الصهاريج، من خلال جلب المياه من أبار موجودة في منطقة تلّ براك، مشيرة إلى أنّ "أعداداً كبيرة من النازحين وصلت إلى مدينة الحسكة. وبالتّالي، فإنّ الحاجة إلى المياه ازدادت في المدينة".

وقالت مديريّة مياه الحسكة التابعة للإدارة الذاتيّة: "إنّ المياه يتمّ ضخّها إلى مدينة الحسكة عبر 12 مضخّة مياه، 8 منها تعمل. وإنّ الأبار التي يتمّ عبرها تغذية المحطّة يبلغ عددها 30، وهي موزّعة على مسافة 6 كلم مقابل الحدود السوريّة - التركيّة".

وأنذرت أحمد بخطر تعطيش ما يقارب مليون مدنيّ، نظراً لعدم وجود مصدر آخر للمياه، باستثناء محطّة علوك.

وناشدت مديريّة المياه المنظّمات الدوليّة الإنسانيّة تأمين ممرّ آمن للوصول إلى محطّة علوك في مدينة سري كانيه، لإعادة تشغيل العنفات وإعادة ضخّ المياه إلى مركز مدينة الحسكة والمناطق التي تتمّ تغذيتها بمياه محطّة علوك.

وتمكّنت فرق الصيانة من إصلاح أعطال عدّة في المحطّة وإيصال المياه بشكل جزئيّ إلى مدينة الحسكة، إلاّ أنّ المعارك لا تزال مستمرّة والقصف التركيّ المدفعيّ لا يزال مستمرّاً في محيط المنطقة.

وسبق أن قامت المدفعيّة التركيّة بقصف محطّة علوك للمياه والكهرباء في مدينة سري كانيه (رأس العين)، في 19 آذار/مارس من عام 2018، وأدّى القصف إلى خروجها عن الخدمة، فضلاً عن انقطاع المياه عن كامل مدينة الحسكة وريفها وريف محافظة دير الزور.

وفي ما بعد، قامت قوّات حرس الحدود التركيّ باستهداف ورش الإصلاح التي حاولت إعادة المحطّة إلى العمل، وأدّى الهجوم إلى جرح عدد من العمّال.

وإلى جانب سكّان مدينة الحسكة، فإنّ خطر تعطيش المدنيّين يلاحق النازحين الفارّين من القصف التركيّ المدفعيّ والجويّ على المدن والبلدات الحدوديّة، حيث التقى "المونيتور" إبراهيم شيخو، 22 عاماً، وهو أحد نازحي مدينة القامشلي، ومقيم في مدينة الحسكة، وقال لـ"المونيتور": "نزحنا إلى مدينة الحسكة منذ بداية القصف التركيّ على المدن والبلدات الحدوديّة. ونحن منذ 4 أيّام في مدينة الحسكة نفتقد إلى المياه. الأهالي قدّموا شكاوى وحاولوا إيصال صوتهم إلى المنظّمات الدوليّة لكن من دون أن تجيبهم أيّ جهة".

أضاف: "نقوم بجلب مياه مالحة، وهي غير صالحة للشرب، وتضرّ بالأطفال أيضاً".

وأشار إلى أنّ المحطّة حسب الإدارة الذاتيّة تمّ العمل على إصلاحها، لكن حتّى الآن لم يتمّ إيصال المياه.

بدوره، قال محمود خلف، وهو من مدينة الحسكة، لـ"المونيتور": "إنّ المياه مقطوعة عن أغلب مدينة الحسكة، بسبب القصف التركيّ على محطّة المياه في مدينة سري كانيه. والاحتياجات زادت، نظراً لوصول آلاف النازحين من أهلنا في المناطق الحدوديّة، وحتى الآن يبدو أنّ لا حلّ في الأفق".

أضاف: "وعدونا بتأمين المياه، التي جاءت بشكل بطيء، لكن حتّى الموجودة حاليّاً غير صالحة للشرب".

وتبدو المنطقة الكرديّة في سوريا تتّجه نحو كارثة إنسانيّة، من جرّاء القصف التركيّ المستمرّ على البنية التحتيّة في المنطقة الحدوديّة، ومنها خطوط إمداد المياه في مدينة سري كانيه (رأس العين).

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

 همبرفان كوسه، صحافي كردي، يكتب مقالات الرأي والتحقيقات الصحافيّة الاجتماعيّة والسياسيّة في العديد من الدوريات والصحف الكرديّة والعربيّة.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept