نبض سوريا

خلايا "داعش" النائمة تنشط في شرق الفرات

p
بقلم
بإختصار
صعّد تنظيم "داعش" عمليّاته العسكريّة عبر خلاياه النائمة في شرق الفرات منذ القضاء على آخر معاقله في بلدة الباغوز في شرق دير الزور، وقوات سوريا الديمقراطية تعتقل العديد من الخلايا النائمة بينها نساء في عدة مدن واقعة تحت سيطرتها شمال وشرف سوريا.

القامشلي: فجر مسلحون مجهولون في 20 آب/ أغسطس مشفى “السلام” في قرية الشيخ حمد جنوب بلدة مركدة الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في ريف مدينة " الحسكة شمال شرق سورية، وقال المرصد السوري لحقوق الانسان وهو مجموعة رصد مقرها بريطانية إن المجهولين هم من خلايا تنظيم داعش زرعوا عبوات ناسفة بمبنى المشفى ، ما أدى إلى تدميره بالكامل دون وقوع إصابات.

فيما انفجرت سيّارة مفخّخة صباح يوم الأحد في 18 آب/أغسطس في مدينة القامشلي في شمال شرق سوريا، أمام مدرسة الصناعة في حي الأربوية وقال المركز الإعلاميّ العامّ لقوى الأمن الداخليّ في شمال سوريا وشرقها، المعروفة بقوّات الـ"أسايش" الكردية في بيان نشره على موقعه الإلكترونيّ الخاصّ إنّ:" التفجير حصل بتمام الساعة الثامنة و خمس و ثلاثين دقيقة صباحاً’ و ارتقى عضو من أعضاء قواتنا إلى مرتبة الشهادة و أصيب اثنان بجروح طفيفة".

وتبنّى تنظيم "داعش" في اليوم نفسه العمليّة الإرهابيّة التي شهدتها مدينة القامشلي عبر بيان نشرته وكالة أعماق الإخباريّة التابعة إليه.

كما وانفجرت ظهر اليوم ذاته عبوة ناسفة في سيّارة نقل أجرة في القرب من دوّار البانوراما في جنوب مدينة الحسكة، ممّا أدّى إلى إصابة سائقها بجروح بالغة.

والتقى "المونيتور" سيبان عمر (21 عاماً)، وهو طالب جامعيّ يعيش في حيّ الأربوية الذي حصل فيه التفجير في مدينة القامشلي، حيث قال: "كثّف تنظيم "داعش" عمليّاته الانتحاريّة في أغلب مدن شرق الفرات وبلداته، بالتزامن مع تهديد الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان باحتلال مناطقنا"، فتركيا لها المصلحة الكبيرة في دفع خلايا "داعش" إلى ارتكاب تلك التفجيرات الإرهابيّة في شرق الفرات، لإخافة الناس ودفعهم إلى الهروب وترك مدنهم وقراهم لتفريغ المنطقة من أهلها، ثمّ يعمد أردوغان إلى توطين اللاجئين السوريّين مكان سكّانها الأصليّين من الأكراد، كما فعل في مدينة عفرين، فهجّر سكّانها الأكراد وجاء بمهجّري الغوطة وأسكنهم في بيوت الأكراد، فأنقرة هي الوحيدة المستفيدة من كلّ العمليّات الإرهابيّة التي يرتكبها "داعش" في مناطقنا".

وانفجرت سيّارة ملغومة في بلدة القحطانيّة في ريف مدينة القامشلي في 7 آب/أغسطس تسبّبت بخسائر بشريّة، حيث قتل 5 أشخاص، بينهم 3 أطفال.

وتوعّد تنظيم "داعش" في 11 آب/أغسطس بتكثيف هجماته على كلّ من التحالف الدوليّ الذي تقوده الولايات المتّحدة الأميركيّة وقوّات سوريا الديمقراطيّة "قسد"، وذلك في شريط فيديو بثّته إحدى قنواته على تطبيق "تلغرام"، واتّهم التنظيم دول التحالف بأنّها "أغرت" خصومه، وبينهم الأكراد، مشدّداً على أنّ دماء قتلاه "لن تكون هباء".

ويظهر الفيديو مشاهد قطع رؤوس وإعدامات لأشخاص قدّموا على أنّهم مقاتلون أكراد خطفهم "داعش"، ويضمّ الفيديو مقاطع من تقارير تلفزيونيّة وشهادات تؤكّد أنّ التنظيم لم يهزم ولا يزال متواجداً في سوريا.

وأصدر المركز الإعلاميّ العامّ لقوى الأمن الداخليّ في شمال سوريا وشرقها على موقعه الإلكترونيّ في 15 آب/أغسطس شريط فيديو عرض فيه اعترافات عدد من عناصر خلايا "داعش"، وقيامهم بسلسلة عمليّات من اغتيالات وتفجيرات في مدينة الرقّة، وقد تمّ اعتقالهم على يد قوّات مكافحة الإرهاب التابعة إلى قوّات الأمن الداخليّ في شمال سوريا وشرقها، ووصفهم بالخلايا الأكثر دمويّة.

واعتقلت قوّات الأمن الداخليّ في مدينة الرقّة في 16 آب/أغسطس مسؤولين بارزين في خلايا تنظيم "داعش"، أحدهما يدعى كمال جمعة الجوجة والآخر يكنّى بعلي الحسين، كانا يخطّطان لعمليّات اغتيال وتفجيرات ضدّ المدنيّين في مدينة الرقّة ،وفق ما صرح مصدر أمني خاص في قوى الأمن الداخلي لم يذكر أسمه لموقع "نورث برس" المهتم بالشأن السوري .

وفي 9 آب/أغسطس أجرت وكالة هاوار (ANHA) الإخباريّة المقرّبة من الإدارة الكرديّة مقابلة خاصة مع سيدة عشرينية كانت أرملة مقاتل في داعش تعمل مع رجل ضمن خلية للتنظيم وهما ينحدران من بلدة " الشدادي " جنوب مدينة الحسكة , واعتقلتها قوات الأمن الداخلي مع الرجل في مدينة " القامشلي وقالت السيدة التي تم إخفاء معالم وجهها وهويتها خلال المقابلة أن شريكها الرجل الذي اعتقل معها فجر كنيسة العذراء في 11 تمّوز/يوليو الماضي في حيّ الوسطى في مدينة القامشلي، بسيّارة ملغومة أدّت إلى جرح 11 مدنيّاً، وبتفجير مركز قوى الأمن الداخليّ في القامشلي في 17 حزيران/يونيو الماضي بسيّارة مفخّخة، أسفر عن جرح 7 أشخاص، بينهم أطفال، وبأنّها كانت موكلة من قبل التنظيم بتنفيذ عمليّات إرهابيّة عدّة في القامشلي خلال أيّام عيد الأضحى. 

وأعلنت محطة تلفزيون روناهي الكردية في 3 آب /أغسطس أن قوّات الأمن الداخليّ الـ"أسايش" في مدينة كوباني في شمال شرق مدينة حلب أحبطت عمليّة انتحاريّة كانت ستنفّذها سيّدة ترتدي حزاماً ناسفاً، واعترفت الانتحارية خلال اللقاء التلفزيوني إنّها من خلايا تنظيم الدولة الإسلاميّة، وهي كانت تحاول تفجير نفسها في حاجز قوى الأمن الداخليّ في جنوب مدينة كوباني. وقالت روناهي في تقريرها باللغة الكردية أن قوات الأمن الكردية في كوباني رفضت الكشف عن تاريخ اعتقال المرأة أو الكشف عن اسمها.

ورصد المرصد السوريّ لحقوق الإنسان، وهو مجموعة رصد مركزها بريطانيا في 8 آب/أغسطس تنفيذ التنظيم أكثر من 43 عمليّة استهداف في مناطق سيطرة قوّات سوريا الديمقراطيّة في شرق الفرات منذ أواخر شهر تمّوز/يوليو الماضي.

وقال الباحث في مكافحة الإرهاب ومدير المركز الأوروبّيّ للدراسات ومكافحة الإرهاب والإستخبارات في ألمانيا وهولّندا جاسم محمّد، في مكالمة هاتفيّة مع "المونيتور" إنّ تنظيم "داعش" لديه القدرة الاستخباراتيّة والمعلوماتيّة في ضرب خصومه سرّاً، وتنفيذ اغتيالاته ضدّهم في مشهد ممكن أن تستمرّ سيناريوهاته الدمويّة لفترات طويلة، وينفّذ عمليّات قتل تطال المدنيّين ومقاتلين وقادة في الوحدات الكرديّة، فالتنظيم فقد وجوده على الأرض وخسر دولته في الموصل والرقّة وسينحصر تهديده ضمن خلاياه النائمة".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

Lamar Erkendi is a human rights activist and journalist who works for several Arab and foreign websites. 

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept