نبض مصر

مصر.. إحالة 11 مُتهمًا بينهم 4 ليبييّن إلى جنايات أمن الدولة بتهمة التخابر مع داعش

p
بقلم
بإختصار
إحالة 11 متهمًا بالتخابر مع عناصر داعش للمحاكمة، يكشف مدى نجاح قوات الأمن والنّيابة المصريّة في التوصل وتحديد مرتكبي جرائم الخطف والتعذيب للمصريّين في ليبيا.

القاهرة: في 5 آب/أغسطس الجاري أمر النّائب العام المصريّ المستشار نبيل صادق ، بإحالة 11 متهمًا، بينهم 4 ليبييّن الجنسيّة، إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، لاتهامهم بارتكاب جريمة التخابر مع عناصر داعش في ليبيا بهدف ارتكاب جرائم إرهابيّة ضد المواطنين المصريّين المُقيمين بها.

وأضاف النّائب العام المصريّ، في بيان له، صدر في 5 آب/ أغسطس، أنّ التحقيقات التي أجرتها النّيابة العامّة أكدّت أنّ المتهمين قاموا باختطاف مواطنين مصريّين وتعذيبهم للحصول من ذويهم على أموال فدية لإطلاق سراحهم، بالإضافة لارتكابهم جرائم إمداد الجماعة الإرهابية"داعش" بالأموال والمعلومات، والاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين غير الشرعيّين.

وأشار ذات البيان إلى أنّ نيابة أمن الدولة العُليا قد باشرت تحقيقاتها فيما أسفرت عنه تحريّات هيئة الأمن القوميّ التي نشرت في 5 آب/أغسطس، من اضطلاع المتهم محمد رجب عبد الواحد حسن (مصري الجنسية) بالعمل بمجال الهجرة غير الشرعيّة بالاتفاق مع بعض العناصر البدويّة على تسلل المُهاجرين غير الشرعيّين عبر الحدود الغربيّة للبلاد إلى دولة ليبيا، وتخابره مع عناصر تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا، وهم المتهمين الليبييّن (عماد أحمد عبد السلام الورفلي، ومفتاح أحمد عبد السلام الورفلي، وعيّاد أحمد عبد السلام الورفلي، ومروان الغريب) لإمدادهم بالمعلومات من داخل البلاد بشأن المصريّين المسافرين والمقيمين بدولة ليبيا.

وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا عن تكرار سفر المتهم محمد رجب إلى دولة ليبيا وتواصله مع عناصر تنظيم داعش الإرهابيّ، واتفاقه معهم على خطف أحد المواطنين المصرييّن للحصول على فدية ماليّة كبيرة، فضلًا عن تمكنه بالاتفاق مع العناصر الليبيّة من خطف 13 مصريًا آخرين في بداية عام 2017، وقيام أعضاء التنظيم بتعذيبهم وتهديد ذويهم بقتلهم لإرغامهم على دفع مبالغ الفدية، التي تصل إلى 6500 دينار ليبيّ عن الفرد/ 4632 دولاراً أمريكيّاً، ولم يتم دفعها، لكن الجيش المصري بالتنسيق مع القيادة العامة للجيش الليبي تمكّن من تحرير الرهائن وإعادتهم إلى مصر.

وفي 15 شباط/فبراير عام 2015 قام تنظيم داعش في ليبيا بإعدام 21 مصريًا قبطيًا على أحد سواحل ليبيا، في مدينة سرت، وبثوا فيديو يوضح عملية ذبح المصريّين تحت عنوان "رسالة موقعة بالدماء إلى أمّة الصليب".

وقبل حادث الذبح، بأكثر من شهر، وتحديدًا في 5 كانون الأوّل/يناير 2015 كلّف الرئيس المصريّ عبد الفتاح السيسيّ بإنشاء "خلية أزمة" لمتابعة الاتصالات مع الأطراف الليبيّة للعمل على تأمين إطلاق سراح هؤلاء المصرييّن.

فيما احتجز عدد من أعضاء داعش في 9 آيار/ مايو2018، 21 مصريًا آخرين دخلوا إلى ليبيا بطريقة غير شرعيّة بحثًا عن العمل، حيث احتجزهم عناصر داعش في مغارة تحت الأرض وسط الصحراء الليبيّة، وأغلقوا عليهم حتى لا يستطيعوا الهروب، وكل يوم كانوا يأتون لضربهم وتعذيبهم بطريقة وحشيّة الواحد تلو الآخر، بعد تقييدهم بالحبال ونزع ملابسهم، وكان كل هذا بهدف الحصول على فدية ماليّة من ذويهم مقابل إطلاق سراحهم، والتي تصل إلى 6500 ديناراً ليبيّاً عن الفرد/ 4632 دولاراً أمريكيّاً.

يقول المستشار هشام سمير النّائب العام المساعد المصريّ رئيس المكتب الفنيّ، إنّ قرار النّائب العام المُستشار نبيل صادق بإحالة هؤلاء المتهمين الأحد عشر إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، جاء بعدما كشفت التحقيقات التي أجرتها نيابة أمن الدولة طيلة الفترة الماضية، عن عدّة جرائم تورّط بها المتهمون.

وأضاف "سمير" في حديث هاتفيّ لـ"المونيتور، أنّ التحرّيّات توصلت إلى أنّ المُتهم محمد رجب عبد الواحد حسن و6 مصرييّن آخرين، تورطوا بشكل رئيسيّ في التنسيق مع عناصر متطرّفة تنتمي لجماعة داعش في ليبيا لاختطاف المصرييّن المسافرين للعمل وتعذيبهم وطلب فدية من ذويهم وهي الجرائم التى وقعت ما بين أعوام 2015 و2018.

وأكّد أنّ التحقيقات انتهت إلى تورط هؤلاء المتهمين في عمليات التعذيب والاختطاف والتخابر مع تلك العناصر الإرهابيّة، وهو ما كشفت عنه اعترافات المتهم "محمد رجب" وأقوال عدد من أهالى الضحايا المصرييّن في ليبيا.

وأشار إلى أنّ مكتب النائب العام المصريّ يتابع بجديّة شديدة هذه القضيّة، مؤكدًا أنّه يتم التنسيق مع السلطات الليبيّة لملاحقة المتهمين الليبييّن الأربع والقبض عليهم وتسليمهم إلى مصر ومن ثم محاكمتهم قضائيًا.

بدوره يرى العميد خالد عكاشة مدير المركز المصريّ للفكر والدراسات الاستراتيجيّة، أنّ إحالة 11 متهمًا بالتخابر مع عناصر داعش للمحاكمة، يكشف مدى نجاح قوات الأمن والنيابة المصريّة في التوصل وتحديد مرتكبي جرائم الخطف والتعذيب للمصريّين في ليبيا.

وأشار عكاشة في حديث لـ"المونيتور"، إلى أنّ تدهور الأوضاع الأمنيّة في ليبيا وقتل واختطاف عدد من المصريّين، دفع وزارة الخارجيّة المصريّة لإصدار تحذيرات بعدم السفر إلى هناك، في 23 آب/ أغسطس 2016، بسبب عدم قدرة الدولة الليبيّة على توفير الحماية للمصرييّن نتيجة الانفلات الأمنيّ وعدم الاستقرار.

ولفت عكاشة إلى أنّ السلطات المصريّة قد سهّلت كثيرًا عمليّة مغادرة المصرييّن، حيث غادر أكثر من 20 ألف مصريّ من ليبيا بعد 10 أيّام فقط من حادث إعدام الأقباط في 15 شباط/فبراير 2015.

لا توجد تقديرات رسميّة بأعداد المصرييّن حالياً في ليبيا.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept