نبض سوريا

ريف حماة: جبهات القتال تستنزف النظام والمعارضة والجيش التركي يواصل تعزيز نقاط المراقبة برغم استهدفها من قبل النظام

p
بقلم
بإختصار
قوات النظام تقصف نقاط المراقبة التركية في إدلب ومحيطها لجر تركيا للمواجهة، والمعارك بين المعارضة وقوات النظام مستمرة.

ريف حلب الشمالي، سوريا – تستمر المعارك بين قوات النظام والمعارضة المسلحة في جبهات القتال في ريف حماة الشمالي منذ 6 أيار/مايو 2019، وتواصل قوات النظام قصفها العنيف مستهدفة المدن والبلدات التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب ومحيطها، ويستهدف القصف البري مواقع المعارضة في خطوط التماس، وتشن الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام والطائرات الروسية غاراتها الجوية بشكل يومي موقعة المزيد من القتلى في صفوف المدنيين والمسعفين الموجودين في مناطق سيطرة المعارضة في إدلب ومحيطها.

 وعزز الجيش التركي نقاط المراقبة التابعة له في محافظة إدلب ومحيطها برغم استهداف قوات النظام للنقاط التركية أكثر من مرة، وفي 27 حزيران/يونيو استهدفت قوات النظام بقصفها نقطة المراقبة التركية العاشرة في ريف حماة الشمالي الغربي، وسبق أن أرسل الجيش التركي في 25 حزيران/يونيو تعزيزات إلى الجانب التركي من المنطقة الحدودية مع محافظة ادلب. 

وقد تحولت المواجهات بين الطرفين إلى معارك استنزاف وكر وفر يخسر فيها كلا الجانبين، المعارضة والنظام، العشرات من مقاتليهم دون أي تغيير في خريطة السيطرة، وقد بدأت معارك الاستنزاف وتوقف تقدم النظام منذ 6 حزيران/يونيو 2019، عندما حققت المعارضة تقدماً في منطقة ريف حماة الشمالي وسيطرة على بلدتي تل ملح والجبين وتمكنت المعارضة حينها من قطع الطريق بين مدينتي محردة والسقيلبية وأجبرت قوات النظام على إيقاف عملياتها الهجومية جنوبي ادلب من خلال تهديد طرق إمدادها شمالي حماة، وتصدت أكثر من مرة لهجمات قوات النظام.

تتنوع تكتيكات المعارضة ضد قوات النظام، تارة تستخدم مضادات الدروع والقصف بالصواريخ في استهداف قوات النظام واستنزافها من خلال قتل أكبر عدد ممكن من العناصر وتدمير آليات عسكرية وتارة أخرى تشن المعارضة هجمات تسلل في المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام بهدف إحراز تقدم بري والسيطرة على المزيد من القرى في ريف حماة الشمالي، وقد أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش الحراستهداف غرفة العمليات المشتركة بين قوات النظام والقوات الروسية في بريدج شمال حماة، وذلك في 26 حزيران/يونيو، وسبق أن أعلنت في 24 حزيران/يونيو عن تدمير دبابات وعربات لقوات النظام في شمال حماة بعد استهدافها بالصواريخ المضادة للدروع، في المقابل فشلت قوات النظام في استعادة مواقعها شمال غرب حماة في 15 حزيران/يونيو رغم تكرار محاولاتها، وفي 20 حزيران/يونيو فشلت قوات النظام مرة أخرى في استعادة مواقعها في شمال غربي حماة.

لجأت قوات النظام في 27 حزيران/يونيو الى استهداف نقطة المراقبة التركية العاشرة في شير مغار في ريف حماة بهدف الضغط على تركيا لكي توقف هجمات المعارضة، وتعتقد قوات النظام على ما يبدو أن تركيا تدعم المعارضة بالسلاح والذخائر وتدفعها لشن هجمات ضد قوات النظام، ويؤخر الدعم التركي من تقدم قوات النظام.

التقى "المونيتور"، القائد العسكري في جيش العزة، العقيد مصطفى بكور، قال:" قوات النظام تعرضت لخسائر كبيرة في المعارك بريف حماة الشمالي خلال الأسبوعين الماضيين، وبدأت في استهداف نقاط المراقبة التركية لكي تجر تركيا إلى المواجهة المباشرة، كذلك يمكن اعتبار القصف لنقاط المراقبة التركية خطوة انتقامية من قبل قوات النظام التي تعتبر تركيا داعم للمعارضة في المعارك التي تجري الآن"

من جهته أكد القائد العسكري المعارض، العقيد بشار سعد الدين المنشق عن جيش النظام، لـ"المونيتور"، أن قصف قوات النظام لنقاط المراقبة التركية هو بأمر من روسيا التي تريد أن تضغط على تركيا لكي تحقق مكاسب في المفاوضات. "ربما الهدف من ذلك استجرار تركيا للمعركة ووضعها في ورطة ومواجهة مباشرة مع قوات النظام، وبالتالي خلط الأوراق في إدلب من جديد في اتجاه يخدم مصالح قوات النظام وحلفائها على حساب المعارضة وحليفتها تركيا."

هددت تركيا بالرد على قصف قوات النظام لنقاط المراقبة التابعة لها في إدلب ومحيطها، وعلى خلفية آخر اعتداء لقوات النظام ضد نقطة المراقبة العاشرة في شير مغار استدعت تركيا في 27 حزيران /يونيو الملحق العسكري الروسي في أنقرة إلى رئاسة الأركان العامة في العاصمة التركية أنقرة لاتخاذ ما يلزم من الإجراءات اللازمة مع روسيا بشأن هذا الحادث، أي وقف هجمات قوات النظام وتعهدت وزارة الدفاع التركية بحسب بيان نقلته وكالة الأناضول بالرد على هذا الهجوم بأقسى صورة ممكنة، مضيفةً أن الوضع تجري متابعته عن كثب، برغم التهديدات التركية بالرد إلا أنها لا تريد التصعيد والانجرار وراء مواجهة أوسع مع قوات النظام ولا تريد الوقوع بالفخ. 

التقى "المونيتور"، النقيب ناجي أبو حذيفة، وهو الناطق باسم الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش الحر، قال:" تعرضت قوات النظام المدعومة من روسيا لخسائر كبيرة في معارك ريف حماة الشمالي وجنوبي ادلب، وقد تمكنا من التحول من الدفاع إلى الهجوم خلال شهر حزيران/يونيو بعد أن كانت قوات النظام هي من تهاجم في شهر أيار/مايو، ودمرنا في نفس الفترة عدد كبير من الدبابات والمدرعات وناقلات الجنود لقوات النظام من خلال استهدافها بصواريخ مضادة للدروع وصواريخ غراد، والقصف المتنوع."

وأضاف أبو حذيفة: "تم تدمير عدد من المدرعات والدبابات التابعة لقوات النظام من خلال استهدافها المباشر بالصواريخ المضادة للدروع، وتحاول قوات النظام منذ صباح يوم الجمعة 28 حزيران/يونيو التقدم نحو بلدتي تل ملح والجبين."

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

 خالد الخطيب صحفي سوري ومعيد سابق لدى قسم الجغرافية في جامعة حلب.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept