منها "الشاشيّة" و"البرنوس" و"السفساري"... ملابس تقليديّة حافظت على بريقها بين التونسيّين

p
بقلم
بإختصار
رغم ما يشهده المجتمع التونسيّ من تطوّر اجتماعيّ واقتصاديّ وانفتاح على بقيّة الثقافات والحضارات، لا سيّما الغربيّة منها، إلاّ أنّه ظلّ وفيّاً لعاداته وتقاليده الفلكلوريّة، لا سيّما تلك المتعلّقة باللباس والمظهر العام، إذ لم يكتف بتوارث ما ابتدعه أجداده، بل حرص على تطويره لمواكبة العصر وآخر صيحات الموضة عالميّاً وعربيّاً، مع الحفاظ على روح اللباس التقليديّ.

رغم ما يشهده المجتمع التونسيّ من تطوّر اجتماعيّ واقتصاديّ وانفتاح على بقيّة الثقافات والحضارات، لا سيّما الغربيّة منها، إلاّ أنّه ظلّ وفيّاً لعاداته وتقاليده الفلكلوريّة، لا سيّما تلك المتعلّقة باللباس والمظهر العام، إذ لم يكتف بتوارث ما ابتدعه أجداده، بل حرص على تطويره لمواكبة العصر وآخر صيحات الموضة عالميّاً وعربيّاً، مع الحفاظ على روح اللباس التقليديّ. وتحرص الدولة التونسيّة على اعتماد شهر مارس/آذار من كلّ سنة كشهر وطنيّ للباس التقليديّ التونسيّ و16 آذار/مارس كيوم وطنيّ له. ويتميّز اللباس التقليديّ التونسيّ بالثراء والتنوّع، وتعكس كلّ قطعة منه الخصائص الاجتماعيّة والموروث الثقافيّ لكلّ جهة من جهات تونس من شمالها إلى جنوبها.

الكذرون والبرنوس

يقبل التونسيّون، لا سيّما من الكبار في السنّ، على ارتداء هذه النوعيّة من الملابس التقليديّة المصنوعة أساساً من خيوط الصوف في فصل الشتاء. و"البرنوس"، كما يحلو للتونسيّين أن يطلقوا عليه، هو بمثابة معطف طويل مفتوح من الأمام ومن دون أكمام مع غطاء للرأس. ولقد استطاع هذا اللباس الذي يعود إلى سكّان تونس الأصليّين "البربر" أن يقاوم نسق الموضة ويحافظ على بريقه، إذ لا يزال الكثير من التونسيّين أوفياء له في مناطق الساحل التونسيّ والجنوب والشمال الغربيّ، مع لباس "الكذرون" المصنوع أيضاً من الصوف، لكنّه يتميّز بوجود أكمام، وهو أقلّ طولاً. ومع إدخال بعض اللّمسات الحديثة، أصبح مواكباً للعصر من خلال التخلّي عن لونه البنيّ، الذي كان يميّزه واعتماد ألوان أخرى شبابيّة.

الشاشيّة

إنّها من دون أدنى شكّ ملكة اللباس التقليديّ التونسيّ الخاصّة بالرجال، تتميّز بقبّعة رأس صوفيّة باللون الأحمر. ولا يزال سوق "الشواشين" في قلب المدينة العتيقة التونسيّة صامداً يقاوم تقليعات الموضة من القبّعات الحديثة المستوردة من الصين وتركيا. ولم يكتف صانعو الشاشيّة بصبغها بـ"اللون الأحمر" الكلاسيكيّ، بل أدخلوا ألواناً أخرى لتكون قبلة للنساء والفتيات أيضاً.

السفساري

يعدّ السفساري التونسيّ رمزاً لهويّة المرأة التونسيّة التقليديّة، وهو كناية عن قطعة قماش كبيرة مصنوعة من الحرير أو القطن تغطّي بها المرأة كامل جسمها حين تخرج من منزلها، كدليل على الحشمة. وتشتهر نساء تونس العاصمة ومحافظات الساحل التونسيّ كالمهدية وسوسة والمنستير بارتدائه حتّى اللحظة، في حين تفضّل فتيات ارتدائه خلال المناسبات والأفراح، وتحديداً يوم ذهاب العروس إلى "الحمّام التقليديّ".

البلغة

إنّها حذاء تقليديّ مصنوع أساساً من مادّة الجلد، وهي مغلقة من الأمام ومفتوحة من الخلف، وتتميّز بألوان مختلفة. ورغم شعبيّة هذه النوعيّة من الأحذية لدى الرجال والنساء على حدّ سواء، غير أنّها مهدّدة بالاندثار، بحسب ما قاله تجّار سوق "البلغة" في المدينة العتيقة لـ"المونيتور"، حيث هجر التونسيّون هذا الحذاء نحو الأحذية الفرنسيّة والإيطاليّة سواء أكانت رياضيّة أم كلاسيكيّة، ويحاول صانعوها إدخال تصاميم جذّابة وأنيقة عليها لجذب التونسيّين، والشابات خصوصاً.

الجبّة

إنّها لباس حريريّ أو قطنيّ رجاليّ فضفاض ومغلق، تلازمه فتحة عند الرأس واليدين، وتمثّل الجبة القطعة الأساسيّة التي لا يمكن للرجل التونسيّ أن يستغني عنها، ولا تكتمل "حنّة" العريس، إلاّ بها في أغلب محافظات البلاد. ويتميّز هذا اللباس بخفّة وزنه وتصميمه الفضفاض، الأمر الذي يجعل ارتداءه مريحاً لأيّ رجل تونسيّ، لا سّيما في فصل الصيف. ولا يزال الشباب التونسيّ بأغلبيّته متمسّكاً بهذا اللباس، نظراً لتميّزه بتصاميم أنيقة وراقية استطاع مطوّروه أن يضفوا عليه لمسات شبابيّة، مع الحفاظ على روحه التقليديّ.

التخليلة/الحرام الحرير

لباس نسائيّ تتميّز به أساساً محافظات الساحل التونسيّ، وهو قطعة قماش قطنيّة تعرف بألوانها الزاهية، ويتمّ ربطه في منطقة الخصر بقماش صوفيّ أو حريريّ وتثبيته في منطقة الصدر بمشابك فضيّة أو ذهبيّة يطلق عليها مصطلح "الخلال". ولا تزال النسوة من العجائز ترتدينه في مناطق الساحل والجنوب التونسيّ، فيما ترتديه الفتيات في الأعراس مع تغيير نوعيّة القماش ليصبح من الحرير بدل القطن.

مريول فضيلة: هو قميص نسائيّ أبيض اللون، تلازمه خطوط عموديّة تختلف ألوانها بين الأخضر والأزرق والزهريّ، ويتمّ ارتداؤه تحت الجاكيت "الفوطة"، وهو لا يزال يلقى رواجاً بين الفتيات في تونس

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

آمال الهلالي صحفية تونسية متخرجة من معهد الصحافة وعلوم الأخبار, عملت في عدة وسائل إعلام عربية ودولية أبرزها قناة الجزيرة وقناة العربية وقناة الحرة ومراسلة لمواقع إخبارية من تونس أهمها هافينغتون بوست عربي و العربية نت وإيلاف .

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept