نبض فلسطين

إقبال متزايد في الجامعات الفلسطينيّة على تأسيس النوادي الفلكيّة

p
بقلم
بإختصار
يزداد الإقبال من قبل الجامعات الفلسطينيّة على تأسيس نوادٍ فلكيّة، بهدف نشر ثقافة العلوم الفلكيّة بين طلبتها، الأمر الذي من شأنه أن يؤسّس لمراصد فلكيّة، وربّما إيجاد تخصّصات في هذا العلم الذي تفتقده الجامعات.

رام الله – الضفّة الغربيّة: حظي 7 طلّاب من جامعة القدس (أبو ديس) بالتدريب العمليّ على التلسكوب، والتثقيفيّ حول الفلك والفضاء، في 14 نيسان/أبريل، في مقرّ الجامعة، بالتعاون مع جمعيّة "نوفا لعلوم الفلك والفضاء" التي تتّخذ من مدينة رام الله مقرّاً لها، والتي أشرفت على التدريب.

ويعدّ هذا التدريب الأوّل من نوعه، وشمل الهيئة الإداريّة لنادي الفلك الذي جرى تأسيسه في الجامعة، بالشراكة مع جمعيّة "نوفا لعلوم الفلك والفضاء" في 5 نيسان/أبريل، لنشر المعرفة والثقافة الفلكيّة بين طلبة الجامعة.

وقال رئيس نادي الفلك الطالب في قسم الفيزياء في الجامعة محمّد عواودة لـ"المونيتور": "تلقّينا على مدار ساعتين التدريب العمليّ الأوّل بعد تأسيس نادي الفلك، وقد شمل كيفيّة استخدام التلسكوب وأساسيّات الرصد الفلكيّ".

وأضاف عواودة: "سيتمّ خلال الأسابيع المقبلة تكثيف التدريبات للهيئة الإداريّة للنادي بهدف تأهيل أعضائها وزيادة معرفتهم وقدرتهم على التعامل مع التلسكوب ومعدّات التصوير، من أجل أن تقوم بدورها في تثقيف المنتسبين إلى النادي من الطلبة".

ولفت عواودة إلى أنّ "النادي سينظّم أمسيات فلكيّة في حرم الجامعة شبه يوميّة في شهر رمضان المقبل، الذي سيبدأ في النصف الأوّل من شهر أيّار/مايو، لرصد الكواكب والقمر والمجموعات النجميّة، وسيكون متاحاً للمواطنين العاديين الراغبين (من غير الطلبة) حضور الأمسيات ومشاهدة عمليّات الرصد، إلى جانب إعطاء دورات تثقيفيّة لهم" .

وساهمت جمعيّة "نوفا لعلوم الفلك والفضاء" (جمعية خيريّة غير ربحيّة) بتوفير معدّات للتصوير الفلكيّ وتلسكوب إلكترونيّ (8 إنش) بدعم من رجل الأعمال محمود صري مدير عام شركة اخوان صري للمقاولات العامة والذي قام بدفع ثمن التلسكوب، وتشكيل هيئة إداريّة تأسيسيّة للنادي تحت إشراف دائرة الفيزياء في الجامعة، وإعطاء أعضاء الهيئة تدريبات نظريّة حول الفلك والفضاء، وتعلّم أسسه ومبادئه من أجل نشر هذه الثقافة بين الطلبة، قبل الشروع في التدريب العمليّ، الذي بدأ في 14 نيسان/أبريل.

وقال رئيس دائرة الفيزياء في جامعة القدس موسى أبو طير لـ"المونيتور" إنّ النادي الفلكيّ سيعمل على زيادة الثقافة الفلكيّة بين طلبة الجامعة، وتعليمهم رصد الشمس والقمر والظواهر الفلكيّة، وتطوير التعاون في مجال البحوث المشتركة بين الجامعة والمؤسّسات العلميّة المهتمّة بعلم الفلك.

ويعوّل أبو طير على أن يشكّل النادي نواة أوّليّة، لمركز فلكيّ متخصّص ومتطوّر تسعى الجامعة إلى تأسيسه خلال الأشهرالمقبلة، قائلاً: "تأسيس نادي فلكيّ يعدّ نواة لإنشاء مرصد فلكيّ على مستوى عالٍ من التجهيز، وهو مشروع قيد الدراسة لدينا"، لافتاً إلى أنّ الجامعة ستقوم بإنشاء مرصد فلكيّ يمكن أن يرى النور خلال عام، ويمكن أن يساهم الداعمون في بنائه.

وكشف أبو طير وجود توجّه لدى دائرة الفيزياء، مدعوم بتأييد إدارة الجامعة، لاستحداث تخصّص دراسيّ في علم الفلك، قائلاً: "نحن في طور دراسة استحداث تخصّص لعلم الفلك في الجامعة، والذي سيكون الأوّل من نوعه في فلسطين وجامعاتها".

ولن تقتصر فائدة نادي الفلك على الطلبة فقط، بل سيكون متاحاً أمام أيّ مواطن الانضمام إليه وتلقّي دورات تثقيفيّة وتعليميّة حول الفلك في النادي، حسب أبو طير، الذي أكّد أنّ "الجامعة مهتمّة بتطوير الثقافة الفلكيّة لدى أبناء المجتمع، لذلك فإنّ النادي سيكون مفتوحاً للجميع" مجانا دون مقابل مادي.

ويعدّ نادي الفلك في جامعة القدس، النادي الثاني من نوعه في الجامعات الفلسطينيّة، بعد النادي الفلكيّ الأوّل في جامعة بيرزيت وسط الضفّة الغربيّة، والذي أسّسته مجموعة من طلبة الجامعة الحاصلين على عضويّة لجنة الشباب لكرسي منطّمة الأمم المتّحدة للتربية والعلم والثقافة الـ"يونسكو" في مجال علم الفلك والفيزياء الفلكيّة وعلوم الفضاء في عام 2014 برئاسة رامي المصري، والذين قاموا بعد تخرّجهم بتأسيس جمعيّة نوفا في 2017 التي حصلت على ترخيص رسميّ من وزارة الداخليّة في أيلول/سبتمبر 2018، وفقا لما قاله مدير عام التطوير والتخطيط في نوفا عمر الفاروق لـ"المونيتور".

وشهد نادي جامعة بيرزيت في أيلول/سبتمبر 2015، قفزة نوعيّة بتحوّله إلى مرصد فلكيّ، يختصّ وفق ما نشر على صفحة المرصد على موقع جامعة بيرزيت بـ"رصد كواكب الزهرة والمرّيخ والمشتري وزحل والشمس والقمر في فعاليّات متنوّعة".

وأكّد فاروق أنّ "هدف الجمعيّة التي يتكوّن فريق عملها من 8 أشخاص، إضافة إلى 40 متدرّباً ومتدرّبة، تطوير الاهتمام والثقافة الفلكيّة لدى الجمهور الفلسطينيّ، لافتاً إلى أنّ الجمعيّة غير ربحيّة، وتعمل مع المؤسّسات المحلّيّة لدعم أيّ مشروع يخدم هذه الفكرة".

في 11 نيسان/أبريل، كان فاروق وأعضاء من جمعيّة "نوفا لعلم الفلك والفضاء" ينصبون تلسكوباتهم وأجهزة تصويرهم في حديقة الاستقلال وسط مدينة رام الله، لرصد القمر والكواكب والمجموعات النجميّة وتصويرها، وسط متابعة كبيرة من المواطنين لمشاهدة ما يقومون به.

وتنظّم الجمعيّة التي تعتمد على تمويل ذاتيّ أو من خلال متبرّعين محلّيّين، فعاليّات دوريّة في المدارس، والمنتزهات، والحدائق، ومخيّمات فلكيّة في مناطق مختلفة في الضفّة الغربيّة، من خلال ما تملكه من معدّات تصوير وتلسكوبات لرصد الظواهر الفلكيّة، وإتاحة المجال للمواطنين لمشاهدتها والتعرّف عليها، وإعطاء دورات تعليميّة لطلبة المدارس حول أساسيّات الفلك، وحركة الكواكب والنجوم والمجموعة الشمسيّة، بأداوت تفاعليّة.

وتساهم الجمعيّة في مساعدة الجامعات على تأسيس نوادٍ للفلك، من خلال إيجاد مموّلين لتزويدها بتلسكوبات ومعدّات فلكيّة، وتدريب الطلبة على استعمالها، كما أوضح فاروق، مضيفاً: "الجمعيّة تجري حاليّاً حوارات مع إحدى الجامعات في الضفّة الغربيّة لتأسيس نادٍ فلكيّ مشابه لنادي جامعة القدس، والذي سيرى النور قريباً، وإنشاء مركز فلكيّ داخل إحدى المدن في شمال الضفّة الغربيّة"، بهدف نشر ثقافة الفلك في فلسطين.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

أحمد ملحم صحفيٌ ومصورٌ فلسطيني مقيم في رام الله، ويعمل لحساب صحيفة الوطن وعدد من وسائل الاعلام العربية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept