نبض فلسطين

"حارس المسجد الأقصى"... لعبة فيديو فلسطينيّة لتعريف العالم بالأقصى ومواجهة تهويده

p
بقلم
بإختصار
لعبة فيديو افتراضيّة، أطلقتها جمعيّة فلسطينيّة على الأجهزة المحمولة، هدفها التعريف بالمسجد الأقصى للمحافظة على هويّته الفلسطينيّة والعربيّة لمواجهة المحاولات الإسرائيليّة لتهويده.

رام الله – الضفّة الغربيّة: وأطلقت "جمعيّة مركز برج اللقلق المجتمعيّ" في البلدة القديمة بالقدس بـ7شباط/فبراير، تطبيق لعبة "حارس المسجد الأقصى" التعليميّة على نظام آندرويد وIOS، بتمويل من مؤسّسة "وقت القراءة" التركيّة، بهدف التعريف بمعالم المسجد بطريقة ترفيهيّة هادفة.

وقال مدير "جمعيّة مركز برج اللقلق المجتمعيّ" والمشرف العام على اللعبة منتصر ادكيدك لـ"المونيتور": إنّ الهدف الرئيسيّ للعبة هو وضع الأقصى على أولويّات العالمين العربيّ والإسلاميّ، وتثقيف الأطفال والفتيان في كلّ مكان وتعريفهم بالمسجد من خلال لعبة فيديو، في ظلّ المحاولات الإسرائيليّة لتهويده، وترسيخ الهويّة العربيّة الإسلاميّة في أذهان مستخدمي اللعبة.

يعتبر الحرم الشريف ثالث أقدس موقع في الإسلام بعد مكة المكرمة والمدينة المنورة ، وهو أكثر المناطق المتنازع عليها منذ عام 1967، عندما احتلت إسرائيل القدس الشرقية إلى جانب الضفة الغربية وقطاع غزة.

أغلقت القوات الإسرائيلية المسجد الأقصى ردّاً على زجاجة حارقة ألقيت في غرفة تابعة للشرطة في المسجد. تم القبض على 19 شخصًا بعد الحادث في الوقت الذي اندلعت فيه اشتباكات عنيفة بين المصلين المسلمين والقوات الإسرائيلية أثناء عملية الإخلاء. وقال الوقفأنه تم إعادة فتح المسجد يوم الأربعاء 13 مارس لصلاة الفجر بحضور المصلين دون وقوع أي حادث.

وقامت وسائل الإعلام الإقليمية بتغطية إطلاق لعبة "حارس المسجد الأقصى" حيث نشرت وكالة أنباء الأناضول مقالاً حول اللعبة، قائلة "لقد تلاشى الشباب الفلسطيني"، كما وأبرزت معظم الصحف الموالية للحكومة القصة. في إسرائيل، وصفها أروتز شيفا بأنها "لعبة تحريض تركية" ، نقلاً عن الجنرال المتقاعد باروش يديد قوله إن "اللعبة تدرب على مواجهة شرطة القدس" ووتدلّ على تورط تركيا في القدس الشرقية تحت ستار الثقافة والتراث.

وتتكوّن اللعبة من 4 مستويات، هي: زائر، حارس، سادن، ومرشد، ويرتدي اللاّعب في كلّ مستوى قميصاً بلون مختلف وحول عنقه الكوفيّة الفلسطينيّة. ويرتدي في المستوى الأوّل قميصاً أبيض، وفي المرحلة الثانية أحمر، والثالثة أخضر، والرابعة أسود، وهي ألوان العلم الفلسطينيّ.

وخلال تنقّل اللاّعب في أرجاء المسجد، يعثر على صناديق مغلقة يظهر من كلّ صندوق سؤال متعلّق بالأقصى ومعه 4 خيارات، وعلى اللاّعب الإجابة على السؤال للحصول على 15 مفتاحاً. وعند الإجابة الخاطئة، يخسر 10 مفاتيح، والهدف تجميع 40 مفتاحاً لينتقل اللاّعب إلى المرحلة الثانية.

اللعبة تنتهي في المرحلة الرابعة، حين يتمكّن اللاّعب من الحصول على مفتاح أساسيّ هو مفتاح "باب المغاربة".

يمضي الفتى محمّد الصادق (13 عاماً) من مدينة جنين في شمال الضفّة الغربيّة، ساعتين يوميّاً على تطبيق لعبة "حارس المسجد الأقصى"، على الجهاز الذكيّ (آندرويد) الخاص بوالده، من أجل التعرّف على معالم المسجد الأقصى واكتساب معلومات ثقافيّة وتعليميّة عنه.

وأشار محمّد الصادق في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ والده شجّعه على تنزيل تطبيق اللعبة على الجهاز المحمول من أجل التعرّف على معالم المسجد واكتساب المعلومات التاريخيّة والدينيّة والثقافيّة، وأنّه يلعب أحياناً مع والده لمساعدته في الإجابة على الأسئلة التي لا يعرفها.

لكنّ الفتى لا يخفي ملله من اللعبة أحياناً لقلّة الإثارة بها على غرار بعض الألعاب التي يحبّها، مثل: لعبة "الببجي".

وأوضح ادكيدك أنّ اللعبة فكرة تجريبيّة قابلة للتطوير والتحديث في المستقبل، وهو الأمر الذي يتمّ العمل عليه حاليّاً، لافتاً إلى أنّ اكثر من 50 ألف شخص قاموا بتنزيل اللعبة على أجهزة الآندرويد وأكثر من 10 آلاف شخص على أجهزة الآيباد، في الأيّام الأولى من طرح اللعبة.

وكانت "جمعيّة مركز برج اللقلق المجتمعيّ" أطلقت خلال عام 2014 تطبيقاً يحمل اسم "عيش القدس" على كلّ الأجهزة المحمولة، يوفّر للمستخدم التعرّف على المواقع الأثريّة والتاريخيّة والدينيّة في المدينة، وفق الرواية والأسماء الفلسطينيّة، حيث يشمل التطبيق 3 مسارات رئيسيّة داخل البلدة القديمة، انطلاقاً من أسوار القدس وانتهاء بالطرق المتعدّدة في المسجد.

وأشار منسّق مشروع لعبة "حارس المسجد الأقصى" محمّد صلاح خلال حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ اللعبة في نسختها الحاليّة تجريبيّة لجذب الفتيان والأطفال، وهي قيد التطوير والتحديث في مراحلها وتفاصيلها، والعمل جاري على ذلك وقال: "من الأفكار التطويريّة التي ستكون قريباً في اللعبة، وجود لاعبة فتاة لإتاحة المجال للفتيات لممارسة اللعبة وتسريعها، وتفصيل المعالم داخل الأقصى بشكل أكثر وضوحاً، وطرح أسئلة أكثر على اللاّعبين لتوسيع الفائدة، وإضافة الآكشن لكي تصبح اللعبة أكثر إثارة، وتوسيع نطاقها إلى خارج المسجد لتشكّل البلدة القديمة في القدس".

ولفت إلى أنّ خلال أسابيع ستكون هذه التحديثات موجودة في اللعبة، موضحاً أنّ اللعبة تنتهي في المرحلة الرابعة، حين يتمكّن اللاّعب من الحصول على مفتاح أساسيّ هو مفتاح "باب المغاربة"، الذي احتلّته إسرائيل خلال عام 1967 وصادرت مفاتيحه، حيث يتمّ فتح الباب وتنتهي اللعبة بتحرير المسجد الأقصى.

وعن اختيار تطبيق اللعبة لإيصال فكرتهم، قال محمّد صلاح: "هناك تطوّر في الألعاب الافتراضيّة على مواقع التواصل الاجتماعيّ أو على الأجهزة المحمولة، وهذا دفع بعدد كبير من الفتيان والأطفال للاتّجاه نحو هذه الألعاب. ولذلك، اخترنا هذه الطريقة لتثقيفهم، خصوصا الناس الذين لا يعرفون الكثير عن المسجد ولم يتمكّنوا من زيارته".

ولفت إلى أنّ المشروع "كلّف 20 ألف دولار، بتمويل من مؤسّسة "وقت القراءة التركيّة"، وهو يشمل التنسيق والتطوير والهندسة"، مشيراً إلى أنّه تمّ تصميم اللعبة بجودة عالية من خلال تصميم الأبنية بنموذج 3D، كالمسجد المرواني والزخارف الموجودة في الأقصى.

من جهته، قال صاحب فكرة اللعبة والمشرف التاريخيّ عليها وكاتب الأسئلة إيهاب الجلاّد لـ"المونيتور": إنّ اللعبة تقدّم تعريفاً تاريخيّاً ودينيّاً بالأقصى، وتهدف إلى إبعاد الأطفال والفتيان عن الألعاب العنيفة مثل "الببجي"، وتوفير لعبة ذات مضمون وطنيّ.

ولفت إيهاب الجلاّد إلى أنّ أسئلة المستوى الأوّل من اللعبة تتعلّق بأسماء الأماكن ومعالم المسجد. كما ستكون اللعبة تفاعليّة على وسائل التواصل الاجتماعيّ، الأمر الذي يتيح لشخص آخر مشاركة اللاّعب ومساعدته في الإجابة على الأسئلة.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

أحمد ملحم صحفيٌ ومصورٌ فلسطيني مقيم في رام الله، ويعمل لحساب صحيفة الوطن وعدد من وسائل الاعلام العربية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept