نبض مصر

برلمانيّ عن الجنوب: الحكومات المتعاقبة أهملتنا ولذلك رحّبنا بالجيش الوطنيّ الليبيّ

p
بقلم
بإختصار
أجرى "المونيتور" حواراً عبر الهاتف مع عضو مجلس النوّاب عن مدينة سبها مصباح دومة، وهي إحدى أبرز مدن الجنوب الليبيّ للكشف عن آخر تفاصيل تحرّكات الجيش الليبيّ الوطنيّ في الجنوب، وموقفه من الاتّهامات الموجّهة إلى تلك التحرّكات والمخاوف من حدوث صدامات بين بعض قبائل الجنوب والجيش الليبيّ الوطنيّ.

القاهرة - يخوض الجيش الوطنيّ الليبيّ بقيادة المشير خليفة حفتر عمليّات عسكريّة في الجنوب الليبيّ، وأطلق الجيش الوطنيّ الليبيّ على تلك العمليّات مسمّى "عمليّة تطهير الجنوب" يوم 15 يناير 2019، ونجح الجيش في السيطرة على الجنوب الليبي بالكامل ، لكنّ تلك الانتصارات أثارت غضب المجلس الرئاسيّ لحكومة الوفاق الوطنيّ المعترف بها دوليّاً والتي تتّخذ مدينة طرابلس مقرّاً لها، واتّهم رئيس المجلس الرئاسيّ لحكومة الوفاق الوطنيّ فائز السراج تلك العمليّة بأنّها تهدف إلى تصفية الحسابات السياسيّة.

أجرى "المونيتور" حواراً عبر الهاتف مع عضو مجلس النوّاب عن مدينة سبها مصباح دومة، وهي إحدى أبرز مدن الجنوب الليبيّ للكشف عن آخر تفاصيل تحرّكات الجيش الليبيّ الوطنيّ في الجنوب، وموقفه من الاتّهامات الموجّهة إلى تلك التحرّكات والمخاوف من حدوث صدامات بين بعض قبائل الجنوب والجيش الليبيّ الوطنيّ، خصوصاً بعد إصدار بيان لقبائل التبو يوم السبت في 9 شباط/فبراير 2019 تتّهم فيه الجيش بأنّه يلجأ إلى القبائل التي تعارض قبائل التبو وقوّات المعارضة السودانيّة في عمليّة تطهير الجنوب، وتعتبر قبيلة التبو من أبرز قبائل الجنوب، وتقيم في المربّع الحدوديّ بين ليبيا وتشاد والسودان والنيجر، ويقدّر عدد أفرادها بحوالى مليوني نسمة تقريباً، ويعتقد أنّهم ينحدرون من تشاد.

المونيتور:  اشتعلت أخيراً الأوضاع في جنوب ليبيا بعد إطلاق الجيش الوطنيّ الليبيّ عمليّة تطهير الجنوب للسيطرة على المناطق التي تهيمن عليها العصابات الإجراميّة والجماعات الإرهابيّة في 15 كانون الثاني/يناير 2019... أوّلاً ما رأيك في تلك العمليّة؟ وكيف هي الأوضاع في الجنوب الآن بعد مرور وقت على بدء العمليّة؟

دومة:  هذه عمليّة طال انتظارها، وهناك ترحيب كبير من الشارع في الجنوب بقوّات الجيش الوطنيّ الليبيّ، وذلك لأنّ الأهالي متعطّشون للأمن والأمان بعد النشاط الكبير للعصابات الإرهابيّة والإجراميّة والأجنبيّة في المنطقة وسيطرتها.

ويجب أن نؤكّد أنّ الحكومات المتعاقبة في ليبيا كانت تخشى على مصالحها فقط، ولم تقدّم أيّ دعم يذكر إلى الجنوب أو تدعم أهالي الجنوب لمقاومة عصابات المتمرّدين التشاديّين والسودانيّين، لذلك عندما جاءت قوّات الجيش الوطنيّ الليبيّ، التحم بها العسكريّون في الجنوب، وبالفعل بفضل التحام الجيش مع الجيش، ما زالت العمليّات مستمرّة وصولاً إلى الحدود الليبيّة الجنوبيّة لتطهير الجنوب من العصابات الإجراميّة والإرهاب.

المونيتور:  قال رئيس المجلس الرئاسيّ لحكومة الوفاق الوطنيّ فائز السراج إنّ "تحرّكات الجيش الوطنيّ الليبيّ في الجنوب تهدف إلى تصفية الحسابات السياسيّة"، وكانت هناك اتّهامات لجنود الجيش الوطنيّ الليبيّ باقتحام منازل المعارضة... ما حقيقة تلك الاتّهامات؟

دومة:  رئيس المجلس الرئاسيّ لحكومة الوفاق الوطنيّ فائز السراج يدرك جيّداً ما يحدث في الجنوب من انتهاك للسيادة الليبيّة وفوضى الحدود، ومنذ تولّيه المسؤوليّة عام 2015، تواصلنا معه كممثّلين عن مدن الجنوب حتّى يدعمنا لكنّ تردّده في تعيين آمر منطقة عسكريّة أدّى إلى إرباك المشهد في الجنوب.

وأعتقد أنّ تصريحات السراج حول عمليّة تطهير الجنوب تعبّر عن مخاوف من ضياع السلطة وتوسّع نفوذ الجيش الوطنيّ الليبيّ، ولا علاقة لمخاوفه بمصالح أهالي الجنوب الذين يشعرون بسعادة لما يفعله الجيش الوطنيّ الليبيّ.

وهناك قبائل في الجنوب أعلنت رفع حمايتها عن أبنائها المجرمين، وذلك إيماناً منها بأهمّيّة تحرّكات الجيش الوطنيّ الليبيّ في الجنوب، ومن حقّ الحكومة أن تقبض على أيّ مجرم وفق الإجراءات القانونيّة التي ينصّ عليها القانون، وأيضاً من حقّ أيّ شخص تمّ الاعتداء عليه بغير وجه حقّ من قبل عناصر الجيش مقاضاة المعتدي عليه، وهذا يحدث في دول العالم كافّة.

المونيتور:  هناك مخاوف من اشتعال حرب أهليّة في الجنوب الليبيّ بسبب تحرّكات الجيش الليبيّ... فهل نتج عن تلك العمليّة صراع بين الجيش والمكوّنات الاجتماعيّة والقبائل في المنطقة؟

دومة:  من لديه مخاوف عليه أن يطرحها ويتناقش مع القوّات المسلّحة الليبيّة للحصول على تطمينات وضمانات، ونحن كنوّاب عن الجنوب الليبيّ على استعداد لاستلام هذا الملفّ، وطرحه للقوّات المسلّحة التي ترغب في تحقيق مصلحة الوطن.

لكن لا بدّ من الإشارة إلى أنّ من يعرقل عمل القوّات المسلّحة الليبيّة ستتمّ مواجهته وضرب كلّ من يهدّد أمن الوطن والمواطن، لكنّ الحقيقة أنّني لم أسمع عن هذه المخاوف، فالمخاوف الحقيقيّة هي استمرار انتهاك السيادة الليبيّة وحدودها من قبل العصابات الأجنبيّة الإجراميّة التي سيطرت على عدد من مناطق الجنوب وحوّلته إلى بيئة حاضنة للجماعات الإرهابيّة والإجراميّة والمرتزقة التي بسطت نفوذها على الصحراء الليبيّة، ومصادر تمويل تلك الجماعات الإجراميّة هي تجارة المخدّرات والهجرة غير الشرعيّة وتهريب الوقود وخطف المواطنين لأخذ الفدية.

أمّا الأقاويل التي تتوقّع  احتمال نشوب حرب أهليّة، فهي بعيدة عن الواقع، فنحن كنوّاب عن الليبيّين لن نرضى بالاعتداء على أيّ مكوّن اجتماعيّ في الجنوب عدواناً وظلماً، وفِي الوقت نفسه، لن نسمح للامتدادات القبليّة العابرة للحدود بأن تدنّس أرض ليبيا في محاولة للوي ذراع الدولة ولتوطين هؤلاء الأجانب من دول الجوار بقوّة السلاح، ومن المعروف أنّ أغلب قبائل الجنوب لها امتداد أسريّ في دول مثل النيجر وتشاد والسودان ومالي والجزائر، وعلى الرغم من أنّهم أقاربنا، لكن يجب أن يأتوا إلى الجنوب كضيوف كرام لكنّ حملهم للسلاح ضدّ الليبيّين أمر مرفوض، لأنّهم أجانب وعليهم احترام الليبيّين في بلادهم.

المونيتور:  ما رأيك في اتّهامات قبيلة التبو في بيان لها يوم السبت في 9 شباط/فبراير 2019، بأنّ "الجيش يلجأ إلى القبائل التي تعارض قبائل التبو وقوّات المعارضة السودانيّة في عمليّة تطهير الجنوب"؟

دومة:  هذا السؤال تجيب عليه القوّات المسلّحة وليس أنا.

المونيتور:  قرّر المجلس الرئاسيّ لحكومة الوفاق الوطنيّ تعيين قائد لمنطقة سبها العسكريّة، هو علي كنه يوم 6 فبراير 2019، الذي أعلن أنّه سيحارب تحرّكات الجيش الوطنيّ الليبيّ في الجنوب... ما هو رأيك في هذا القرار؟ وكيف أثّر ذلك على الأوضاع في الجنوب؟

دومة:  قرار المجلس الرئاسيّ لحكومة الوفاق الوطنيّ تعيين قائد لمنطقة سبها العسكريّة، هو علي كنه، على أرض الواقع هو حبر على ورق وليس له تأثير فالقوّة والقدرة على تحريك الأحداث في يد الجيش الوطنيّ الليبيّ.

المونيتور:  نجح الجيش الليبي في السيطرة على حقل الشرارة في 6 شباط/فبراير 2019، وأيضا حقل الفيل يوم 21 فبراير 2019 وأعلن الجيش الوطني تسليمه لحرس المنشات النفطية التابع للجيش الوطني ، وكان رئيس المؤسسة الوطنية للنفط قد أعلن استئناف العمل في حقل الشرارة من جديد يوم 4 مارس 2019. فهل هذه الأحداث والتطورات ستؤثر على الاقتصاد الليبي ؟

دومة:  الأمور مستقرّة جدّاً، وذلك لحكمة مشايخ قبيلة الطوارق وأعيان أوباري من الأهالي والذين يدعمون الجيش الليبيّ بحسّهم الوطنيّ، فهم يدركون أنّ سيطرة الجيش على حقل الشرارة للنفط سيكون له أثر إيجابيّ على الاقتصاد الليبيّ والعالميّ.

المونيتور:  ما هي أبرز التحدّيات والمشاكل التي تواجه جنوب ليبيا؟ وما هي في رأيك أفضل الحلول لهذه الأزمات؟

دومة:  من أبرز المشاكل التي تواجه الجنوب غياب الدولة التنفيذيّة وممثّليها في الجنوب، ممّا يترتّب عليه غياب الخدمات، فالجنوب ضاع بين حكومتي الوفاق ومقرّها طرابلس والموقّتة ومقرّها البيضاء.

وبعد دخول الجيش الوطنيّ الليبيّ الجنوب، أصبحنا نخضع إلى الحكومة الموقّتة لأنّ الجيش يعترف بالحكومة الموقّتة ولا يعترف بحكومة الوفاق، والحكومة الموقّتة تعاني من نقص الموارد لأنّ حكومة الوفاق هي التي تستحوذ على الموارد بسبب اعتراف المجتمع الدوليّ بها، لذلك لا بدّ من تشكيل حكومة موحّدة وتفعيل ديوان رئاسة الوزراء في الجنوب، وإعطاء صلاحيّات له ولا بدّ من فتح ديوان لبعض الوزارات الحيويّة في الجنوب.

والأزمة الثانية التي يعاني منها الجنوب هي الحدود الجنوبيّة التي تشهد فوضى واستغلال جماعات المعارضة السودانيّة والتشاديّة لحالة التسيّب التي يشهدها الجنوب، إضافة إلى وجود الجريمة المنظّمة وخطف وقتل نتيجة غياب الأمن.

المونيتور:  كيف تعامل البرلمان مع أزمات الجنوب ومعاناة سكّانه؟

دومة:  في البداية، كنت قد أعلنت موافقتي على الاتّفاق السياسيّ الذي أبرم في مدينة الصخيرات في عام 2015 والذي نتج عنه تشكيل حكومة الوفاق الوطنيّ، وذلك لاعتقادي أنّها ستكون حكومة موحّدة، لكنّ ذلك لم يحدث بل زاد الانقسام وأصبحت هناك حكومتان في ليبيا.

والأمر الثاني، لاحظنا اهتمام حكومة الوفاق بمدينة طرابلس فقط وإهمال الجنوب، وحتّى القرارات التي أصدرتها حكومة الوفاق لتقديم خدمات للجنوب، وهي صرف مليار دينار للجنوب في كانون الأوّل/ديسمبر 2018، كانت حبراً على ورق، أمّا الحكومة الموقّتة فقد قرّرت في 14 شباط/فبراير 2019 صرف 200 مليون دينار ليبيّ، وقد صرفت على الخدمات ولكنّها لم تكف لأنّ الجنوب مساحته كبيرة ويحتاج إلى خدمات كثيرة.

المونيتور:  لماذا دعوت إلى إجراء انتخابات رئاسيّة للحفاظ على كيان ليبيا؟

دومة:  إجراء الانتخابات الرئاسيّة أمر ضروريّ للحفاظ على ما تبقّى من الدولة من التلاشي نتيجة الصراعات السياسيّة، ويجب ترك الشعب يقول كلمته في اختيار من يحكمه.

المونيتور:  لقد دعوت إلى إجراء انتخابات رئاسيّة للحفاظ على وحدة أراضي ليبيا، لكنّ المبعوث الخاصّ للأمم المتّحدة إلى ليبيا غسّان سلامة قال في 3 شباط/فبراير 2019 قال إنّه "لن يتمّ تحديد موعد لإجراء الانتخابات قبل التوصّل إلى تسوية"... أوّلاً كيف ترى تصريحات سلامة عن الانتخابات؟ ولماذا تعتقد أنّ الانتخابات في هذا الوقت ضروريّة؟

دومة:  المبعوث الخاصّ للأمم المتّحدة غسّان سلامة ليس على دراية بالواقع الليبيّ، وهذه مشكلة أغلب المبعوثين الأمميّين الذين جاؤوا إلى ليبيا، فلا بدّ من أن يدرك سلامة أنّ المرحلة الانتقاليّة تحمل دائماً الكثير من الفساد والفوضى، والانتخابات تنهي تلك المرحلة الانتقاليّة، وتوحّد الحكومات ويصبح للشعب الليبيّ رئيس منتخب وحكومة معترف بها وجيش موحّد وميزانيّة موحّدة تذهب إلى كلّ المدن الليبيّة.

المونيتور:  عقد رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج اجتماعا مع القائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر في أبو ظبي بمبادرة إماراتية يوم 28 فبراير 2019 واتفقا على ضرورة إجراء الانتخابات الليبية فما تعليقك على نتائج اللقاء ؟

دومة:  لكي ينجح أي لقاء يجمع بين رئيس حكومة الوفاق فائز السراج والقائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر يجب أن يتم إعلان جدول زمني محدد يحترمه الجميع بعيداً عن التقلبات السياسية وينبثق عنها حكومة وحدة وطنية بدون إقصاء و موعد الاستفتاء على الدستور ، ولكن لقاء أبو ظبي سينجح إذا صدقت النوايا ولا نقيس نجاح أي لقاء بينهما بالتصريحات.

وأرى أنه لابد من انتخاب رئيس مؤقت بعد حالة التخبط وفشل المجلس الرئاسي في إدارة البلاد ، ولإن الشعب متعطش للذهاب إلى صناديق الانتخابات والإدلاء بأصواتهم للفصل بين المتنافسين السياسيين، وبالتالي سيكون ذلك عامل رئيسي في توحيد مؤسسات الدولة السيادية وأبرزها مصرف ليبيا المركزي المنقسم إلى فرعين الأولى في البيضاء تابع للحكومة المؤقتة والثاني في طرابلس تابع لحكومة الوفاق، والرئيس المؤقت المنتخب سيكون القائد الأعلى للقوات المسلحة التي تعتبر اكبر معضلة لتوحيد المؤسسة العسكرية بسبب خلاف رئيس حكومة الوفاق فائز السراج والمشير خليفة حفتر حول تسمية القائد الأعلى للقوات المسلحة وبالتالي الصندوق هو من يحدد القائد الأعلى للجيش الليبي ، وذلك سيؤثر بشكل إيجابي على الأمن والاستقرار في ليبيا.

المونيتور:  كيف ستجري الانتخابات في ظلّ المعارك المسلّحة في الجنوب واندلاع اشتباكات متقطّعة بين الجماعات المسلّحة في طرابلس؟

دومة:  الشعب الليبيّ متعطّش إلى صندوق الانتخابات، لأنّه أدرك أنّ الانقسام أثّر على الأحوال الاقتصاديّة، وأمّا الحديث عن صعوبة إجراء الانتخابات بسبب الاشتباكات وانتشار السلاح، فهو أمر فيه تهويل ويستخدمه من يرغبون في الاحتفاظ بالسلطة، فلو خضعنا إلى هذه الأحاديث، لن نلجأ أبداً إلى الانتخابات، فليبيا مثل أيّ دولة لديها إرهاب وهناك جيش يواجهه.

المونيتور:  ما هي السيناريوهات المستقبليّة للأزمة الليبيّة؟ وما هو أفضل سيناريو ترغب في تحقيقه لحلّ الأزمة الليبيّة؟

دومة:  السيناريو المطلوب هو إجراء الانتخابات الرئاسيّة في أقرب وقت، الشعب يريد رئيساً منتخباً يتولّى مهام القائد الأعلى للقوّات المسلّحة لقيادة الجيش والعمل على مواجهة الفوضى والإرهاب والجماعات الإجراميّة والحفاظ على سيادة ليبيا وتأمين الحدود، وأيّ سيناريو غير ذلك سيؤدّي إلى مزيد من الفوضى والانقسام. ليبيا تحتاج إلى وضع نهاية للمرحلة الانتقاليّة التي تعيشيها.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : libya elections, government of national accord, gna, libyan tribes, libyan civil war, lna, khalifa hifter
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept