نبض سوريا

"مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيّة" يدعم مشاريع عدّة في مناطق المعارضة بريف حلب

p
بقلم
بإختصار
بدعم من "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيّة"، تمّ افتتاح مركز دعم الشباب في مدينة الأتارب بريف حلب الغربيّ، فالمركز السعوديّ قدّم دعماً متنوّعاً خلال الفترة الأخيرة في مناطق سيطرة المعارضة بريف حلب - شماليّ سوريا.

ريف حلب الشمالي – سوريا: يقدّم "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيّة" الدعم إلى العديد من المشاريع الإنسانيّة. كما يقدّم الدعم إلى العائلات الفقيرة والنساء الأرامل "زوجات قتلى الجيش الحرّ"، والمشاريع الإنتاجية الصغيرة وغيرها من وسائل الدعم المقدّمة إلى المدنيّين في مناطق سيطرة المعارضة بمنطقة درع الفرات في ريف حلب الشماليّ والشماليّ الشرقيّ ومناطق ريف حلب الغربيّ، و"مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيّة" يتبع للمملكة العربيّة السعوديّة، وكان دعمه مكثّفاً منذ 15 آب/أغسطس من عام 2018.

وبدعم من "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيّة"، افتتح في 17 أيلول/سبتمبر مركز دعم الشباب في مدينة الأتارب الواقعة في ريف حلب الغربيّ، والتي يسيطر عليها الجيش الحرّ. وإنّ مركز دعم الشباب هو بدعم مباشر من "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيّة"، ويستفيد من المشروع 250 شاباً وشابة في مدينة الأتارب، وتشرف على تنفيذه منظّمة "إحسان للإغاثة والتنمية"، بالتعاون مع المجلس المحليّ في المدينة.

وبدأ مركز دعم الشباب في 17 أيلول/سبتمبر بتنظيم دورات تدريبيّة في مجال صيانة الأجهزة الإلكترونيّة والمولّدات الكهربائيّة، وأخرى في مجال التعلّم على الحاسوب، ودورات في تعليم اللغة الإنكليزيّة، وستستفيد الشابات أيضاً من دورات تدريبيّة في مجال الخياطة وقصّ الشعر وتصفيفه، إضافة إلى دورتين في الاسعافات الأوليّة والتدبير المنزليّ. وهذه الدورات المقدّمة إلى الشباب والشابات مجانيّة، وتستمرّ شهراً واحداً.
والتقى "المونيتور" مها عبود (23 عاماً)، وهي إحدى المتدرّبات على قصّ الشعر وتصفيفه، وقالت: "لم تتح لي الفرصة لإكمال تعليمي الجامعيّ بسبب الحرب. ولذلك، أنا هنا الآن لأتعلّم مهنة أحبّها، فالدورة التدريبيّة ستكون مكثّفة، وسنحصل على 24 محاضرة مرتبطة بالمهنة. وفي حال تعلّمت المهنة، سأفتتح صالوناً نسائيّاً لقصّ شعر السيّدات وتصفيفه، وأعتقد بأنّي سأنجح في الأمر".

كما التقى "المونيتور" مدير مركز دعم الشباب في مدينة الأتارب بريف حلب الغربيّ أحمد حاج طه، الذي قال: "تمّ افتتاح المركز بدعم من مركز الملك سلمان، وتشرف على تنفيذه منظّمة إحسان للإغاثة والتنمية، ويستهدف المشروع تنظيم دورات تدريبيّة وبرامج دعم للشبان والشابات، الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً".

أضاف حاج طه: "هناك قسمان منعزلان في المركز، القسم الأوّل خاص بالشباب الذكور، والقسم الثاني خاص بالشابات، والدورة التدريبيّة الأولى ستستمرّ شهراً تقريباً، أيّ حتّى منتصف الشهر المقبل، وسيحصل المتدرّبون في كلّ برنامج على 24 محاضرة، والمرحلة الأولى من الدورات سيستفيد منها 250 شاباً وشابة، وسنستمرّ في تنظيم الدورات خلال الأشهر المقبلة".

وتابع: "المشاريع التي يدعمها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيّة تتركّز فقط في مناطق سيطرة المعارضة بريف حلب، وهي تركّز على دعم المجتمع المحليّ. وهذه الدورات التي تقام في مدينة الأتارب، من المفترض أن تؤهّل مئات الشباب والشابات لدخول سوق العمل أو الحصول على وظيفة، لا سيّما أنّ قسماً كبيراً من المتدربّين هو عاطل عن العمل".

وكانت منظّمة "إحسان للإغاثة والتنمية" قد وقّعت في 15 آب/أغسطس من عام 2018 مذكّرة تفاهم مع عدد من المجالس المحليّة في ريف حلب الشماليّ لتنفيذ مشروع آخر بدعم من "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانيّة"، ويهدف المشروع إلى دعم المشاريع الصغيرة في المنطقة، والتي تتيح للأسر الفقيرة الفرصة لكي تعتمد على ذاتها وتؤمّن تكاليف العيش. هذا المشروع يقوم على دعم المشاريع الصغيرة، على سبيل المثال، تقديم معدات خياطة لإمرأة أرملة لكي تعيل أسرتها، وتقديم معدات خاصة بصناعة الحلويات لشخص فقير ومحتاج ولديه عائلة يجب أن يعيلها، يقوم بافتتاح دكاناً بعد أن يحصل على الدعم وبذلك يبدأ بالإنتاج ويؤمن من خلال مشروعه مصاريف المعيشة لأسرته، وتتراوح تكلفة المشاريع المقدمة بين 1000 دولار و2000 دولار أميركي.

والتقى "المونيتور" المسؤول الإعلاميّ في منظّمة "إحسان للإغاثة والتنمية" عامر بكور، الذي قال: "هناك مشاريع عدّة تشرف المنظّمة على تنفيذها، بدعم من مركز الملك سلمان، وإنّ مركز دعم الشباب في الأتارب يشكّل أحد هذه المشاريع. أمّا برنامج دعم المشاريع الصغيرة فيهدف إلى مساعدة الأسر المحتاجة لإنشاء مشاريع إنتاجيّة صغيرة تدرّ أموالاً تكفيها لتغطية مصاريف المعيشة، فالمشاريع التي تدعمها المؤسّسة متنوّعة، انطلاقاً من تربية الحيوانات، وصولاً إلى مشاريع المهن المختلفة مثل الحدادة والنجارة وغيرها من المهن".

أضاف عامر بكور: "تقوم المؤسّسة في المرحلة الأولى بتقديم التدريبات اللاّزمة إلى المستفيدين على تخطيط المشاريع الصغيرة والميزانيّة ووضع استراتيجية المشروع. أمّا المرحلة الثانية فهي مرحلة الدعم والاستشارة. وبعد أن يقدّم المتدرّبون مقترحات المشاريع، يقوم فريق متخصّص من منظّمة إحسان بدراسة المقترحات المقدّمة ومنح الموافقة على المشاريع التي تستوفي معايير النجاح، وسيتمّ دعم المستفيدين بالموادّ والتجهيزات اللاّزمة لهم للانطلاق بمشاريعهم التجاريّة الخاصّة".

وتابع: "من المتوقع أن تحقق المشاريع الصغيرة نجاحاً كبيراً، وتستفيد منها عدد من الأسر المحتاجة، ومن المفترض أن تغطي الأرباح التي سيجنونها من المشاريع نفقاتهم الشهرية، من طعام وشراب ولباس وكل ما تحتاجه الأسرة."

أطلق "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الانسانيّة" في 31 آب /أغسطس الماضي مشروعاً لإعادة تأهيل المرافق العامّة في منطقة درع الفرات بريف حلب الشماليّ، ويهدف المشروع إلى ترميم 495 منزلاً في المنطقة التي تضرّرت في وقت سابق بالقصف وإعادة تأهيلها. لقد باشرت عمليات التأهيل والترميم منذ بداية شهر أيلول/ سبتمبر وما زالت عمليات الترميم والتأهيل مستمرة بغرض إنهائها قبل حلول فصل الشتاء وهطول الأمطار. كما يهدف إلى ترميم 1335 منزلاً في كامل مدن المنطقة وبلداتها.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : التعليم

 خالد الخطيب صحفي سوري ومعيد سابق لدى قسم الجغرافية في جامعة حلب.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept