نبض فلسطين

للمرّة الأولى... الحكومة الفلسطينيّة تفتح باب الترخيص أمام شركات الحماية الأمنيّة الخاصّة

p
بقلم
بإختصار
اعتمدت الحكومة الفلسطينيّة، للمرّة الأولى، نظاماً جديداً لترِخيص شركات الخدمات الأمنيّة الخاصّة العاملة في الضفّة الغربيّة، بهدف تنظيم عملها وفق آليّات وقواعد محدّدة، على أن تكون وزارة الداخليّة الجهة المسؤولة والمشرفة على الترخيص والرقابة والتنظيم.

رام الله – الضفّة الغربيّة: بدأت وزارة الداخليّة في الحكومة الفلسطينيّة في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية منذ 2 أيلول/سبتمبر باستقبال طلبات ترخيص شركات الخدمات الأمنيّة الخاصّة الجديدة، وتصويب أوضاع الشركات القائمة، بعد 3 أيّام فقط من إعلانها فتح باب ترخيص هذه الشركات، وفق النظام الجديد الذي أقرّته الوزارة.

وتعدّ هذه المرّة الأولى التي يصدر فيها نظام فلسطينيّ خاصّ لترخيص شركات الخدمات الأمنيّة، استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في جلسته بـ20 آذار/مارس من عام 2018 الخاص بتنظيم مزاولة الخدمات الأمنيّة الخاصّة، بعد أن كانت الشركات الأمنيّة تتقدّم بطلب تسجيل لدى الإدارة العامّة للشركات في وزارة الاقتصاد الوطنيّ.

وحدّد النظام الجديد الصادر بقرار عن الحكومة الفلسطينية في 20 اذار/مارس 2018، واطّلع "المونيتور" على تفاصيله المنشورة في الجريدة الرسميّة للسلطة الفلسطينية، (الوقائع) والصادرة عن ديوان الفتوى والتشريع طبيعة الخدمات الأمنيّة المقدّمة من قبل الشركات المتمثّلة بخدمات حراسة المنشآت والمباني الخاصة وحمايتها، وحراسة المقتنيات الثمينة والأموال الخاصّة المنقولة وغير المنقولة وحمايتها، وحراسة الأفراد وحمايتهم، وأيّ خدمات أخرى يوافق عليها وزير الداخلية.

ووضع النظام مجموعة شروط لمنح الترخيص للشركات، أهمّها: أن تكون الشركة فلسطينيّة، ومملوكة لفلسطينيّ مقيم في فلسطين بنسبة 51 في المئة من رأس مال الشركة، وأن يحصل مالكو الشركة على شهادة حسن السيرة والسلوك من وزارة الداخليّة، وألاّ يكون قد صدر حكم قطعيّ على أيّ من ملاّك الشركة بعقوبة جناية أو جنحة مخلّة بالشرف، وأن تكون الشركة مسجّلة كشركة عاديّة عامّة في وزارة الاقتصاد، والالتزام بأيّ تعليمات جديدة تصدر عن وزير الداخلية، تتعلق بطبيعة العمل او ظروفه او الموظفين.

وقال مدير لجنة ترخيص الشركات في وزارة الداخليّة عبد الناصر الصيرفي لـ"المونيتور": "إنّ قرار الحكومة ترخيص شركات الخدمات الأمنيّة الخاصة يأتي بهدف "تخفيف الضغط على جهاز الشرطة، إذ ليس من الممكن وضع عناصر من الشرطة على الأماكن العامّة كالمنتزهات وأماكن التسوّق والجامعات والمؤسّسات والبنوك"، او اي شخص او مؤسسة تريد الاستعانة بخدمات هذه الشركات.

ومرّت عمليّة إقرار النظام من قبل مجلس الوزراء بمراحل عدّة، في نهاية عام 2016 جرى بتشكيل "لجنة إعداد النظام"، من مجموعة قانونيّين في الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة الرسمية فقط (الشرطة، المباحث، المخابرات، الامن الوقائي)، وتكليف وزارة الداخليّة بمتابعة اللجنة، والتشاور مع الشركات القائمة وفحص آليّات عملها، حسب عبد الناصر الصيرفي، الذي قال أيضاً: لقد عقدت اللجنة مجموعة جلسات منذ بداية عام 2017 (بعد تشكيل اللجنة) حتّى آذار/مارس 2018، حيث اصدر مجلس الوزراء في 20 اذار/مارس قرارا بنتنظيم نظام مزاولة الخدمات الامنية الخاصة، وأصدر قراراً بتشكيل لجنة الترخيص المعنيّة بالنظر في الطلبات المقدّمة من الشركات.

ولفت إلى أنّ شركات الخدمات الأمنيّة كانت تحتاج إلى نظام واضح يحدّد طبيعة عملها.

ومن أجل الحصول على الترخيص، يتوجّب "تقديم طلب من مالك الشركة إلى السلطة المختصّة، مشفوعاً بالمستندات المؤيّدة له. وعلى السلطة المختصّة (وزارة الداخليّة)، البتّ في الطلب خلال 30 يوماً من تاريخ تقديمه إليها، ويعتبر مضي هذه المدّة رفضاً ضمنيّاً للطلب"، على أن "يصدر الترخيص لمدّة سنتين، يبدأ من تاريخ صدوره"، حسب نصّ النظام.

ويجب أن تتوافر في موظّف شركات الخدمات الأمنيّة مجموعة شروط وضعها النظام، وهي: "أن يكون فلسطينيّاً، وألاّ يقلّ عمره عن 18 عاماً، وحاصلاً على شهادة حسن السيرة والسلوك من الداخليّة، وغير صادر بحقّه حكم قطعيّ بعقوبة جناية أو جنحة مخلّة بالشرف أو الأمانة، وألاّ يكون موظّفاً عموميّاًّ مدنيّاً أو عسكريّاً، وحاصلاً على دورات خاصّة في الخدمات الأمنيّة من الجهة التي يحدّدها وزير الداخلية".

من جهته، أشار المدير العام لشركة "حماية" للحلول الأمنيّة طارق قنداح في حديث لـ"المونيتور" إلى أنّ شركات الحماية كانت تعمل قبل صدور النظام من دون محدّدات قانونيّة لعملها، بل حسب قانون الشركات والترخيص من وزارة الاقتصاد، لافتاً إلى أنّ شركات الخدمات الأمنيّة عقدت على مدار عام 2017 لقاءات عدّة مع عناصر المباحث العامّة في جهاز الشرطة الفلسطينيّة لنقاش صدور نظام يحدّد عمل الشركات، تمخّض عنها إحالة الملف على وزارة الداخليّة باعتبارها جهة اختصاص لصياغة نظام ملزم للجميع بمحدّدات عمل واضحة وقال: إنّ وزارة الداخليّة بعثت برسالة في النصف الثاني من آب/أغسطس إلى شركات الأمن، وعددها نحو 18 شركة، ومنحتها مهلة أوليّة 90 يوماً للبدء بتصويب أوضاعها القانونيّة. وبعد ذلك، سُتمنح الشركات سنة لاستيفاء شروط الترخيص، على أن تزاول عملها خلال هذه الفترة.

أضاف: إنّ تصويب أوضاع الشركات العاملة ليس المقصود به وجود أخطاء في عملها، وإنّما غياب النظام، فعلى سبيل المثال: كانت مركبات الأمن التابعة للشركات مختلفة، فجزء منها يحمل على ظهره ألواح الإضاءة وجزء لا يحمل. كما أنّ بعضها يحمل جهازاً (صوت الإنذار) يكون على سيّارات الشرطة. وبعض المركبات يشبه سيّارات الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة. وكذلك، زيّ بعض الشركات كان يشبه زيّ بعض الأجهزة الأمنيّة، كالشرطة أو حرس الرئيس.

وتابع: إنّ أوضاع شركات الخدمات الأمنيّة الخاصة لم تكن سويّة من قبل، في ظلّ غياب الجهة صاحبة الاختصاص. ولذلك، تمّت معالجة كلّ الأمور في النظام الجديد، كتحديد لون الزيّ وشكله وطبيعته وما مسموح وممنوع لهذه الشركات، ونوع المركبة وضرورة وجود شعار للشركة وكتابة اسمها على المركبات ورقم هاتفها، ومنع التشبّه برجال الأمن شكلاً ومضموناً.

ولفت طارق قنداح إلى أنّ القرار الجديد بشان شركات الخدمات الامنية الخاصة سينعكس إيجاباً عليها وسيزيد من عملها، قائلاً: "بعد ان اصبحت وزارة الداخلية هي صاحبة الاختصاص في الاشراف على شركات الخدمات الامنية فأن هذا سيشجع مؤسّسات للتعاقد مع الشركات بعد ان كانت هذه المؤسّسات تتخوف من ذلك بسبب غياب اي جهة مختصة في الرقابة والاشراف".

وعن صلاحيّات استخدام السلاح الناريّ من قبل شركات الخدمات الامنية الخاصة، أكّد قنداح أنّ شركات الحماية لا تحتاج إلى السلاح خاصة في الاماكن ذات التجمع الجماهيري كاماكن التسوق وغيرها، فدور الموظف هو لضبط النظام، لافتاً إلى أنّ ترخيص السلاح يقتصر لشركات نقل الأموال، التي يجب توفير مركبات بمواصفات خاصة لنقل تلك الاموال للعمل، بينما قال الصيرفي انه وفق موقع الحراسة سيتم تحديد نوع اداة الحراسة، فالمواقع ذات التواجد والتجمع الجمهوري ليست بحاجة الى ادوات، ولذلك كل حالة يتم مناقشتها بشكل منفصل لتحديد ادوات الحراسة المستخدمة.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : west bank, interior ministry, privatization, palestinian government, security

أحمد ملحم صحفيٌ ومصورٌ فلسطيني مقيم في رام الله، ويعمل لحساب صحيفة الوطن وعدد من وسائل الاعلام العربية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept