نبض سوريا

الآلاف من اللاجئين السوريّين في تركيا يدخلون من معبر باب الهوى لقضاء إجازة عيد الأضحى في سوريا

p
بقلم
بإختصار
آلاف اللاجئين السوريّين المقيمين في تركيا يدخلون من معبر باب الهوى لقضاء إجازة العيد في إدلب، وإدارة المعبر تقدّم أفضل الخدمات للزوّار.

ريف حلب الشماليّ، سوريا– يستمرّ دخول اللاجئين السوريّين المقيمين في تركيا إلى إدلب في شمال سوريا من معبر باب الهوى الحدوديّ لقضاء إجازة عيد الأضحى، وكانت إدارة معبر باب الهوى قد سمحت بالدخول في 6 آب/أغسطس، ويستمرّ الدخول حتّى 19 آب/أغسطس 2018.

وقد شهد معبر باب الهوى في اليومين الأوّلين لافتتاحه أمام زوّار العيد إقبالاً كبيراً من الناس الراغبين في قضاء إجازة العيد في الداخل السوريّ. و بلغ عدد الأشخاص الذين دخلوا خلال يومين فقط 5 آلاف شخص، وفي 9 آب/أغسطس، تمكّن حوالى 8 آلاف شخص من الدخول من المعبر. ووصل عدد الزوار الذين دخلوا من معبر باب الهوى في 16 آب/ أغسطس الى 30 ألف زائر بحسب ما أكده مدير العلاقات العامة مازن علوش. وتتوقّع إدارة المعبر أن يصل عدد الزوّار الوافدين من تركيا إلى الداخل السوريّ إلى 40 ألف شخص لقضاء إجازة العيد.

وكان معبر باب الهوى قد أعلن عن فتح باب التسجيل على إجازة العيد في 30 تمّوز/يوليو وذلك من خلال موقع حجز مواعيد الدخول في المعبر. وسبق هذه الإجراءات التي قامت بها إدارة المعبر توضيح حول الشروط التي يجب أن تتوافر في الأشخاص الآتين من تركيا والذين يرغبون في قضاء إجازة العيد في الداخل السوريّ، وذلك في بثّ مباشر على الصفحة الرسميّة لمعبر باب الهوى على موقع "فيسبوك"، تحدّث خلاله النقيب قاسم القاسم عن التفاصيل الخاصّة بشروط الإجازة وآليّة التسجيل والدخول والعودة.

التقى "المونيتور" مدير العلاقات العامّة والإعلام في معبر باب الهوى مازن علّوش الذي قال: "هناك إقبال كبير من قبل السوريّين المقيمين في تركيا على المعبر من أجل الدخول وقضاء إجازة العيد مع أقاربهم، وقد وصل عدد السوريّين الذين دخلوا من المعبر من 6 آب/أغسطس ولغاية 11 آب/أغسطس 16 ألف شخص، ومن المرجّح أن يصل العدد إلى أربعين ألفاً خلال الأيّام القليلة المقبلة".

وأضاف علّوش: "إنّنا في إدارة المعبر حاولنا تقديم أفضل الخدمات للزوّار، حافلات نقل عامّة مجّانيّة تنقل الزوّار، نحن قدّمنا التسهيلات كافّة إلى السوريّين الذين أتوا إلى المعبر للدخول الى سوريا بهدف قضاء إجازة العيد، وذلك منذ لحظة خروجهم من الأراضي التركيّة وحتّى مغادرتهم مركز انطلاق معبر باب الهوى. هناك أسطول من الحافلات المجهّزة لاستقبالهم، إضافة إلى ورشات عمّال وسيّارات لنقل حقائب المسافرين وأمتعتهم، وتقديم مياه الشرب، وغيرها من الخدمات، ووفّرنا للزوّار خدمة الإنترنت المجّانيّ أيضاً داخل المعبر، كلّ الخدمات المقدّمة في المعبر مجّانيّة، بحيث لا يتكلّف المواطن أيّ مبلغ ماليّ، وهناك أكثر من 500 موظّف في المعبر يعملون على مدار الساعة في مختلف المجالات لتسهيل دخول المسافرين وتأمين المنطقة".

وتابع علّوش: "هناك قسم كبير من العائلات الآتية من تركيا، بهدف قضاء إجازة العيد، تنوي البقاء في مدنها وبلداتها، ولن تعود مجدّداً إلى تركيا، بالطبع إذا بقي الوضع الأمنيّ في إدلب جيّداً ولم يهاجم النظام المنطقة".

يذكر أنّ إدلب ومحيطها في ريف حلب الغربيّ وريف حماة الشماليّ وريف اللاذقيّة، وهي مناطق تسيطر عليها المعارضة، قد تعرّضت إلى قصف جوّيّ عنيف في 10 آب/أغسطس 2018، وقد يؤثّر ذلك على قرار الكثير من العائلات التي كانت تنوي البقاء في إدلب بعد انتهاء إجازة العيد، حيث تغيّر رأيها وستعود مجدّداً إلى تركيا بعد انتهاء الإجازة.

وأضاف علّوش: "لقد وضّحنا في شكل مفصّل الشروط الواجب توافرها لكي يتمكّن اللاجئون السوريّون القادمون من تركيا من الدخول من معبر باب الهوى وقضاء إجازة العيد في الداخل السوريّ في شكل سهل. يجب على الزائر أن يكون لديه بطاقة "كيملك"، وهي بطاقة تعريف تقدّمها إدارة الكوارث والطوارئ التركيّة AFAD للّاجئين السوريّين المقيمين على أراضيها، كذلك يسمح للسوريّين الذين يحملون جوازات سفر سوريّة بالدخول، والسوريّين الحاصلين على الجنسيّة التركيّة وفي الوقت نفسه يحملون جوازات سفر سوريّة، ولا يسمح للأطفال بالدخول إلّا بمرافقة الأهل أو الأقرباء".

التقى "المونيتور" عمر أحمد، وهو أحد المسؤولين عن تأمين دخول الزوّار في معبر باب الهوى، حيث قال: "يقوم الزائر بعد وصوله إلى معبر باب الهوى بتحديد الوقت الذي يريد أن يقضيه في الداخل، أي تحديد مدّة الإجازة، هناك قسم كبير من السوريّين لا يريد أن يبقى مدّة طويلة في إجازة العيد، بسبب ارتباطه بالعمل في تركيا، أو الدراسة بالنسبة للطلّاب الذين يدرسون في الجامعات، وهؤلاء الأشخاص نجعل مدّة زيارتهم قصيرة".

وأضاف: "قمنا باتّخاذ تدابير أمنيّة منعاً لحدوث أيّ طارئ، وكان أداء كادر العمل الإداريّ في المعبر ممتازاً للغاية من حيث التنظيم، منعاً للازدحام وتسهيلاً لدخول الزوّار في أقصر وقت ممكن".

تعتبر إجازة العيد فرصة لآلاف السوريّين اللاجئين في تركيا لزيارة مدنهم وبلداتهم التي تركوها قبل سنوات، وفرصة للقاء الأصدقاء والأقارب بعد فراق طويل، فبعض السوريّين لم يزر بلدته منذ 4 أو 5 سنوات.

التقى "المونيتور" سامر معري (42 عاماً)، وهو من مدينة إدلب، حيث قال: "أسرتي وأنا سعداء جدّاً لأنّنا تمكّنّا من الدخول إلى إدلب لقضاء الإجازة مع الأهل والأقارب، لقد اشتاق أطفالي لجدّهم وجدّتهم، عائلتي وأنا دخلنا إلى تركيا منذ عام 2015 وحتّى الآن نحن هناك، سوف نبقى في إدلب طيلة الشهر المقبل، ومن ثمّ نعود مرّة أخرى إلى تركيا، أطفالي يجب أن يعودوا قبل بدء العام الدراسيّ في تركيا لأنّهم طلّاب في المدارس هناك".

وقد سمح للّاجئين السوريّين المقيمين في تركيا بدخول سوريا لقضاء إجازة عيد الأضحى من معبرين آخرين في منطقة درع الفرات في ريف حلب الشماليّ والشماليّ الشرقيّ، هما معبر باب السلامة ومعبر جرابلس، وقد افتتح معبر باب السلامة أبوابه للزوّار منذ 1 آب/أغسطس 2018، وقد دخل خلال هذه الفترة 17147 شخصاً. أصبح عدد الزوار الذين دخلوا من معبر باب السلامة في 16 آب/ أغسطس 300032 زائر، أمّا معبر جرابلس فقد افتتح أبوابه أمام الزوّار في 1 آب/أغسطس 2018، ووصل عدد الزوّار الذين دخلوا إلى منطقة درع الفرات في ريف حلب إلى 8611 شخصاً. وقد وصل عدد الزوار الذين دخلوا من معبر جرابلس في 15 آب/ أغسطس 13194 زائر.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • Archived articles
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة

 خالد الخطيب صحفي سوري ومعيد سابق لدى قسم الجغرافية في جامعة حلب.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept