نبض سوريا

آلاف السوريّين الآتين من تركيا يدخلون إلى مناطق ريف حلب من معبري السلامة وجرابلس لقضاء إجازة العيد

p
بقلم
بإختصار
آلاف السوريّين المقيمين في تركيا يدخلون إلى منطقة درع الفرات في ريف حلب لقضاء إجازة العيد، وإدارة المعبرين تقدّم التسهيلات إلى الزوّار.

ريف حلب الشماليّ، سوريا – دخل آلاف السوريّين المقيمين في تركيا إلى منطقة درع الفرات في ريف حلب بهدف قضاء إجازة عيد الفطر منذ 18 أيار / مايو 2018 ، وذلك من معبر السلامة الواقع في شمال مدينة أعزاز، إضافة إلى معبر جرابلس الواقع في شمال مدينة جرابلس على الحدود السوريّة-التركيّة. وشهد المعبران زيادة في أعداد الراغبين في الدخول خلال الأيّام القليلة الماضية بعد انتهاء العام الدراسيّ في تركيا وحتى الآن بدأت الاعداد اليومية التي تدخل من معبر السلامة تصل الى 2500 الى 3000 شخص.

وأكّد مسؤول المكتب الإعلاميّ في معبر السلامة حسان عليطو لـ"المونيتور" أنّ 24 ألف شخص دخلوا إلى منطقة درع الفرات، آتين من تركيا، ومن المتوقّع أن يصل العدد إلى 50 ألف شخص خلال الأيّام المقبلة، وأنّ معبر السلامة فتح أبوابه أمام الراغبين في الدخول، اعتباراً من 18 أيّار/مايو 2018، ويبقى المعبر مفتوحاً أمامهم للدخول حتّى تاريخ 13 حزيران/يونيو.

وأوضح عليطو أنّ باب السلامة سيفتح أبوابه لعودة السوريّين إلى تركيا بعد انتهاء الإجازة، وذلك من تاريخ 26 حزيران/يونيو ولغاية 6 تمّوز/يوليو.

وأضاف عليطو أنّ عمليّة دخول السوريّين كانت سهلة للغاية بعدما أطلقت إدارة الهجرة في ولاية كيليس في جنوب تركيا، في 15 أيّار/مايو، موقعاً إلكترونيّاً يتيح للسوريّين الراغبين في قضاء الإجازة في سوريا، التسجيل والحجز عبر الموقع الإلكترونيّ الذي يقوم بتزويدهم بتاريخ إمكان الدخول من المعبر.

وكانت طريقة الحجز في معبر جرابلس مشابهة للطريقة التي اتّبعت في معبر السلامة، حيث أطلقت إدارة الهجرة في ولاية غازي عينتاب التركيّة موقعاً إلكترونيّاً في 22 أيّار/مايو يتيح للسوريّين المقيمين في تركيا الحجز من خلاله من أجل الدخول من المعبر لقضاء إجازة العيد.

التقى "المونيتور" المشرف العام عن معبر جرابلس محمّد شرفوا الذي قال: "بدأ دخول السوريّين من المعبر في 23 أيّار/مايو، ويستمرّ حتّى 13 حزيران/يونيو، أمّا موعد عودة السوريّين إلى تركيا بعد انتهاء الإجازة فيبدأ من 26 حزيران/يونيو، ويستمرّ حتّى 14 أيلول/سبتمبر، والدخول مسموح فقط لحاملي بطاقة الحماية الموقّتة "الكملك" التي تمنحها إدارة الكوارث والطوارئ التركيّة آفاد، ولم يسمح الجانب التركيّ بدخول حاملي الإقامة السياحيّة والمجنّسين والحاصلين على إذن عمل في تركيا، وتمّ تطبيق ذلك في معبري جرابلس والسلامة".

وأضاف شرفوا: "وصل عدد الأشخاص الذين دخلوا من معبر جرابلس آتين من تركيا إلى 8 آلاف شخص، ومن المتوقّع أن يتجاوز العدد 20 ألفاً خلال الأيّام المقبلة".

تجوّل "المونيتور" في معبر السلامة، حيث بدا واضحاً أنّ إجراءات الدخول كانت منظّمة، ولم يكن هناك ازدحام، كانت هناك حافلات كبيرة تتّسع إلى 50 شخصاً تنقل العائلات من الجانب التركيّ إلى الجانب السوريّ، وفور وصولهم تستقبلهم إدارة المعبر في قسم الهجرة، لكي يتمّ تسجيل أسمائهم لديها، ووضع أختام على ورقة الإجازة التي يحملونها، ومن ثمّ تحملهم الحافلات مرّة أخرى، وتنقلهم إلى الكراجات قرب أعزاز حيث تتوافر وسائل نقل يمكن أن تقلّهم حيث يشاؤون.

التقى "المونيتور" غيّاث النجّار (34 عاماً) الذي كان يعمل خياطاً في تركيا كان برفقة عائلته المكوّنة من ثلاثة أطفال وزوجته، وقد وصلوا للتوّ إلى إدارة الهجرة في معبر السلامة آتين من تركيا، حيث قال: "انتظرنا أكثر من ساعتين في المعبر من الجانب التركيّ حتّى تمكّنّا من الحصول على ورقة الإجازة، يمكن القول إنّ عمليّة الدخول ميسّرة، وليست هناك مشاكل، نتمنّى أن تكون إجازة رائعة بعد غياب 3 سنوات".

توقّع مدير معبر السلامة قاسم القاسم زيادة كبيرة في أعداد السوريّين الراغبين في الدخول إلى سوريا من معبر السلامة، وأوضح في لقائه مع "المونيتور" أنّ قسماً كبيراً من العائلات السوريّة المقيمة في تركيا والذي دخل لقضاء إجازة العيد، لن يعود مرّة أخرى إلى تركيا، ربّما ساهم تحسّن الوضع الأمنيّ في منطقة درع الفرات في ريف حلب التي يسيطر عليها الجيش السوريّ الحرّ في تشجيع العائلات على البقاء وعدم العودة مرّة أخرى إلى تركيا. وأوضح القاسم أنّ ذلك سيتّضح من خلال الأعداد التي ستعود بعد انتهاء الإجازة .

وأضاف القاسم أنّ إدارة معبر السلامة وضعت كامل كوادرها على أهبّة الاستعداد وفي استنفار دائم لكي تلبّي حاجات السوريّين الذين يدخلون من المعبر لقضاء الإجازة، وتمّ توفير 20 حافلة لنقلهم إلى الكراجات (محطّات النقل)، وهناك مساعٍ من إدارة المعبر، بالتنسيق مع الجانب التركيّ، لكي تكون الفترة المقرّرة للعودة أطول بحيث يتمّ تفادي الازدحام أثناء فتح الباب أمام المغادرين بعد انتهاء الإجازة .

التقى "المونيتور" حسن حافظ وعائلته المكوّنة من خمسة أفراد، وذلك أثناء دخولهم من معبر السلامة آتين من تركيا، ويقول حافظ: "ستكون هذه الإجازة دائمة، لن أعود مرّة أخرى إلى تركيا، أنا من مدينة مارع في ريف حلب الشماليّ، وهي الآن آمنة تخضع إلى سيطرة الجيش السوريّ الحرّ، وأظنّ أنّ بقائي في منزلي أفضل من العودة مرّة أخرى إلى تركيا، كانت سنتين متعبتين بالنسبة لي ولعائلتي، كنّا نعاني من غلاء المعيشة في تركيا، ولم تكن هناك فرص كثيرة للعمل".

هناك ثلاثة معابر حدوديّة مع تركيا في الشمال السوريّ فتحت أبوابها أمام السوريّين الراغبين في قضاء إجازة العيد في سوريا، اثنان منها في ريف حلب الشماليّ وهما معبرا السلامة وجرابلس، والمعبر الثالث هو معبر باب الهوى في إدلب والذي دخل منه آلاف السوريّين المقيمين في تركيا الذين يرغبون في قضاء إجازة العيد في إدلب والرقم قد يصل إلى 25 ألف شخص.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • Archived articles
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة

 خالد الخطيب صحفي سوري ومعيد سابق لدى قسم الجغرافية في جامعة حلب.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept