نبض فلسطين

الأولى من نوعها... حديقة حيوانات افتراضيّة لتحقيق أحلام أطفال غزّة

p
بقلم
بإختصار
أصبح في إمكان سكّان قطاع غزّة، وخصوصاً الأطفال منهم، أن يحقّقوا أحلامهم وأمنياتهم في أيّ وقت، ومشاهدة الحيوانات النادرة والغابات الجميلة بطريقة مميّزة، من خلال استخدام تقنية الواقع الافتراضيّ (Virtual Reality)، وخصوصاً بعدما عانت حدائق الحيوانات التقليديّة في قطاع غزّة منذ أعوام من الآثار السلبيّة للحصار الإسرائيليّ على القطاع، والذي أدّى إلى نفوق أعداد كبيرة من الحيوانات المفترسة والنادرة.

قطاع غزّة- غزّة- غالبًا ما يتهم وسائل الإعلام والناشطين حدائق الحيوانات في غزّة بأنّها الأسوأ في العالم. فبعد عامين من إنقاذ آخر الحيوانات الحية وإغلاق حديقة خان يونس المثيرة للجدل ، سيشهد سكان قطاع غزة ، وخاصة الأطفال ، رؤية حيوانات نادرة من خلال تطبيق جديد يسمى Virtual Zoo ابتكره طلبة من كلية تكنولوجيا المعلومات في جامعة فلسطين وهو يحتوي على كل من الحيوانات المفترسة والأليفة التي لم تكن تتواجد في غزّة كالأفيال الأفريقيّة والدببة القطبيّة والحيتان البحريّة وغيرها.

يقول مدير كليّة تكنولوجيا المعلومات في جامعة فلسطين والمشرف على هذا المشروع أحمد أبو مسامح لـ"المونيتور" إنّ "حديقة الحيوانات الافتراضيّة هي عبارة عن تطبيق علي الهواتف المحمولة يعتمد على تقنية الواقع المعزّز، من خلال استخدام نظّارة الواقع الافتراضيّ وارتدائها لتحسين الرؤية وتحريك الحيوانات والتفاعل معها على شاشات الهواتف المحمولة وعرضها بطريقة الأبعاد الثلاثيّة (طول وعرض وارتفاع)، لمحاكاة الواقع والتمتّع بمشاهدة الأنواع المختلفة من الحيوانات المفترسة والأليفة ورؤية الغابات والأشجار الكثيفة".

وأضاف أبو مسامح أنّ "التطبيق مجّانيّ ويتناسب مع جميع الفئات العمريّة، ويوفّر للأطفال بيئة تعليميّة وتربويّة مميّزة ويمكّنهم من معرفة أسماء الحيوانات ومواطنها الأصليّة وطبيعة غذائها."

وأشار إلى أنّ "من أهمّ المشاكل التي تواجه التطبيق صعوبة الحصول على صور للحيوانات المفترسة والمهدّدة بالانقراض بمواصفات وجودة عالية، لكي تحاكي الحقيقة عند عرضها بطريقة الـ3D، إلى جانب عدم توافر بعض المعدّات التقنيّة في ظلّ الحصار المفروض، حيث تمّ التغلّب عليها بإيجاد بدائل لها لضمان نجاح هذه الفكرة والخروج بهذه التقنية الناجحة".

وتابع: "نسعى دائماً إلى البحث عن كلّ ما هو غير متوافر في قطاع غزّة، وجعله موجوداً على أرض الواقع، من خلال طرح تطبيقات أخرى لأماكن تعليميّة وترفيهيّة وأثريّة لا يستطيع المواطن السفر إليها أو توفيرها في داخل القطاع، نتيجة للظروف الحاليّة الصعبة، وذلك من خلال استخدام تقنية الواقع الافتراضيّ، لتكون قادرة على إشعار مستخدم التطبيق بأنّه في البيئة والمكان الحقيقيّين اللذين طالما حلم بمشاهدتهما".

يقول رئيس قسم التفتيش على المنشآت في وزارة السياحة والآثار في غزّة مدحت الحدّاد لـ"المونيتور": "توجد في قطاع غزّة أربع حدائق حيوانات فقط، وهي في تناقص ملحوظ بسبب عدم قدرة أصحاب هذه الحدائق على توفير الطعام للحيوانات، إضافة إلى تناقص أعداد زائري هذه الحدائق، في ظلّ الظروف الاقتصاديّة الصعبة التي يمرّ بها قطاع غزّة، وهو ما دفع أصحاب بعض هذه الحدائق إلى عرض حيوانات وطيور الحديقة للبيع، لعدم مقدرتهم على توفير مقوّمات الحياة والمعيشة لها".

وبيّن أنّ "وزارة السياحة والآثار تسعى إلى تقديم التسهيلات كافّة والدعم اللازم لإنشاء حدائق الحيوانات في غزّة، وذلك بعد استيفائها الشروط والمواصفات الفلسطينيّة كافّة، باعتبارها رافداً هامّاً للسياحة الداخليّة، ووسيلة لأن يتعرّف زوّار هذه الحدائق على مكوّناتها المختلفة عن قرب". و يقصد هنا الدعم بطرق اخري مثلاً كتسهيل الحصول علي التراخيص اللازمة لإنشاء حدائق حيوانات, وتقديم تسهيلات ضريبية، كما ان وزارة السياحة تقوم باغلاق أي حديقة حيوانات تخالف المواصفات والشروط الفلسطينية.

وأشار الحدّاد إلى أنّ "مشروع حديقة الحيوانات الافتراضيّة هو فكرة جميلة كونها تمكّن مشاهديها من التعرّف على الحيوانات المفترسة والمهدّدة بالانقراض والتي يصعب إدخالها إلى قطاع غزّة، ولكن لا يمكن اعتبار هذا التطبيق الإلكترونيّ بديلاً عن حدائق الحيوانات التقليديّة والتي يستفاد من وجودها خلافاً للأغراض الترفيهيّة في المجالات التعليميّة والبحثيّة".

يقول الطفل يامن نور الدين (10 أعوام) لـ"المونيتور" إنّ "الحديقة الافتراضيّة استطاعت تحقيق حلمه ورؤية العديد من الحيوانات التي لم تكن تتواجد في غزّة كالأفيال والتماسيح والحمير الوحشيّة، ولمسها، وذلك من خلال التفاعل معها وتحريكها يدويّاً والتقاط صور تذكاريّة في جواره

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept