نبض فلسطين

أوراق السلام... المجوهرات الأولى المصنوعة من الفضّة بأيدي امرأة فلسطينيّة

p
بقلم
بإختصار
تمكنت الفنانة التشكيليّة نادية أبو غطاس من تحويل أوراق شجرة الزيتون إلى مجوهرات مطليّة بالفضة بأشكال مختلفة من خواتم وأساور وعقود وأحلاق للزينة، بعدما تعلمّت عام 2005 كيفية صياغة المعادن الثمينة، لتحمل مجوهراتها، طابعاً فلسطينيّاً فريداً من نوعه يعبّر عن شجرة الزيتون المباركة، التي تعتبر جزءاً رئيسيّاً من الهويّة الوطنيّة الفلسطينيّة، والتي رسّخت عندها إيماناً بأنّ كلّ ما تنبته الأرض يصلح لأن يتحوّل إلى قطعة فنيّة.

مدينة غزّة – تمكنت الفنانة التشكيليّة نادية أبو غطاس من تحويل أوراق شجرة الزيتون إلى مجوهرات مطليّة بالفضة بأشكال مختلفة من خواتم وأساور وعقود وأحلاق للزينة، بعدما تعلمّت عام 2005 كيفية صياغة المعادن الثمينة، لتحمل مجوهراتها، طابعاً فلسطينيّاً فريداً من نوعه يعبّر عن شجرة الزيتون المباركة، التي تعتبر جزءاً رئيسيّاً من الهويّة الوطنيّة الفلسطينيّة، والتي رسّخت عندها إيماناً بأنّ كلّ ما تنبته الأرض يصلح لأن يتحوّل إلى قطعة فنيّة.

تنحدر ناديا أبو غطّاس، والتي تقطن في بيت جالا بشمال غربيّ مدينة بيت لحم في فلسطين، من عائلة يعمل أفرادها في مجال النقش على الحجر، الأمر الذي أورثها الإيمان الخالص بحبّ الأرض، وترجمته لاحقاً بموهبتها إلى قطع فنيّة مصنوعة من القماش، والرسم على الزجاج ، والفسيفساء تعبّر عن هذا الحبّ. لقد كانت بداية مشوارها في عام 2005، لتنجح محاولاتها الأولى في إنتاج قطعة مصاغ مطليّ بالفضّة عبر تحويل زرّ مصنوع من البلاستيك إلى قطعة مجوهرات مطليّة بالفضة على هيئة قلادة، وقالت لـ"المونيتور: "هوايتي منذ الصغر تعلّم الحرف اليدويّة، لكنّي لم أكن أملك في ذلك الوقت المعرفة الكافية. ولذلك، قررت الانضمام إلى دورة صياغة المجوهرات في ورشة الكهف للفنون والحرف، التي تنتمي إلى المركز الدولي لبيت لحم، وبعد بضعة أشهر، انضمت إلى دورة أخرى ركزت على تقنيات اليد في صناعة الحلي بأشكالها المختلفة."

كانت شجرة الزيتون بداية إلهام لأبو غطّاس، التي تشعر بأنّها تشبهها وتشبه مدينة بيت لحم، والتي جعلتها تتساءل: "لماذا لا تتمّ صناعة مجوهرات على شكل ورقة زيتون؟". ولذا، فكّرت في تصميم قطع من الحُليّ تعتمد في تصاميمها على الشكل الأصليّ لورق الزيتون، وتقضي معظم وقتها داخل معملها الصغير المتواضع، والذي اختارت أن يكون ركناً من منزلها، الذي تحيط به مساحة مزروعة بأشجار الزيتون.

وعن مراحل صناعة المجوهرات، قالت أبو غطّاس: "أكثر من 15 مرحلة تمرّ بها الأوراق التي أرغب في تحويلها إلى مجوهرات فضيّة مصنوعة في عناية بالغة، "أوّلها مرحلة قطاف الأوراق، ثمّ إزالة الأتربة عنها من خلال وضعها في حوض التنظيف لمدة 10 دقائق، مروراً بتغليفها بالبلاستيك ووضعها في داخل الفرن في درجات حرارة عالية لمدة 10 -20 دقائق أخرى، الخامة تأتي للورشة في البداية سوداء اللون ثم توضع في حوض النحاس وبعدها تغطى في حوض النيكل ويتم بعدها طلائها بالخامة المرادة من الفضة وفقاً لمقادير معيّنة".

وتعدّ مرحلة تحويل الأوراق إلى مجوهرات من أصعب المراحل التي تواجهها، مشيرة إلى أنّ تجهيز القطعة بشكلها النهائيّ يعتمد على عمليّة التقارب والتشابه بين الورق.

وعن آليّة التغلّب على الاختلاف بين الأوراق، قالت أبو غطّاس: "أعمل على اختيار الأوراق التي تشبه بعضها قدر الإمكان، ثمّ أختار الشكل الذي ستتحوّل إليه الورقة سواء أكان سواراً لليدّ أم عقداً أم غير ذلك من المجوهرات".

ولاحقاً، تقوم أبو غطّاس بتصميم الأشكال التي تريدها وبإدخال بعض أنواع الخرز أو الأحجار الكريمة لإنتاج قطع أقلّ ثمناً تناسب مختلف القدرات الشرائيّة للزبائن المحليّين.

لقد لاقى أسلوب غطّاس صدى عربيّاً ودوليّاً أثناء مشاركتها في معارض خارج فلسطين، منها: معرض Linate في مدينة Milano الإيطاليّة ومعرض آخر في دولة المكسيك. ومحليّاً، شاركت في معارض عدّة داخل مدينتيّ القدس ورام الله، رغم محاولات الاحتلال الاسرائيليّ اقتلاعها والحدّ من قدرتها على التنقّل بين محافظات الضفّة الغربيّة.

وأخيراً، أصبحت أعمال أبو غطّاس منتشرة في الأراضي الفلسطينيّة وخارجها من خلال بيع منتجاتها عبر الانترنت ، بالإضافة لإقامة عدّة معارض محليّة داخل مدن الضفة الغربيّة كمدينة بيت لحم، تساهم في زيادة حجم مبيعاتها ليتجاوز العشرات شهرياً، ولتكون بذلك المرأة الفلسطينيّة الأولى العضو في اتّحاد صناعة المعادن الثمينة الفلسطينيّ عام 2012.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

صحفية مستقلة من قطاع غزة، حاصلة على درجة البكالوريوس من كلية الإعلام بجامعة الأزهر بتقدير جيّد جداً، مهتمة بمتابعة المسائل الثقافيّة والاجتماعيّة وقضايا المرأة، عملت مراسلة ومحررة في وسائل إعلام محليّة ودوليّة منها ألترا صوت، وكالة ميلاد الاخباريّة، ومركز شؤون المرأة

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept