نبض فلسطين

تطبيق "المسهب" للاستشارات الطبيّة عيادة إلكترونيّة حديثة في غزّة

p
بقلم
بإختصار
يستعدّ المهندسان الشابان سليمان اللوح (25 عاماً) وتسنيم الشيخ خليل (24 عاماً) لإطلاق النسخة التجاريّة من تطبيقهما الخاص بالاستشارات الطبيّة المدفوعة الأجر، والذي أطلقا عليه اسم "المسهب" وهي كلمة في اللغة العربية تعني الكلام الطويل، وهو تطبيق يتيح للمرضى التواصل مع أطبّاء متخصّصين في كلّ المجالات الصحيّة والنفسيّة بشكل إلكترونيّ.

غزّة - مدينة غزّة: يستعدّ المهندسان الشابان سليمان اللوح (25 عاماً) وتسنيم الشيخ خليل (24 عاماً) لإطلاق النسخة التجاريّة من تطبيقهما الخاص بالاستشارات الطبيّة المدفوعة الأجر، والذي أطلقا عليه اسم "المسهب"، وهو تطبيق يتيح للمرضى التواصل مع أطبّاء متخصّصين في كلّ المجالات الصحيّة والنفسيّة بشكل إلكترونيّ.

التطبيق المُتاح على متجر "جوجل بلاي" في الهواتف الذكيّة بشكل أوليّ يوفّر لمشتركيه في قطاع غزّة التواصل مع 120 طبيباً في قطاعات الصحّة النفسيّة والجسديّة ويتيح للمشتركين من خلاله التواصل معهم عن طريق الرسائل النصيّة أو الصوت أو الفيديو، وتحميل مرفقات كالتحاليل أو الوصفات الطبيّة.

وفي هذا السياق، قال سليمان اللوح، وهو صاحب الفكرة، لـــ"المونيتور": إنّ التطبيق يقوم على خلق بيئة تواصل عن بعد بين المرضى والأطباء عن طريق التكنولوجيا، بحيث يتمكّن المريض من التواصل مع أيّ طبيب يختاره من قائمة الأطبّاء المتوافرة في البرنامج في أيّ تخصّص جسديّ أو نفسيّ، ويحصل على استشارة طبيّة من دون الحاجة إلى التواجد في العيادات أو المستشفيات.

أضاف: "تمكنَّا من التعاقد مع 120 طبيباً مختلفين في كلّ مجالات الطبّ الجسديّ والنفسيّ من فلسطين ومصر والهند، وأقلّ طبيب منهم لديه خبرة 20 سنة في مجال تخصّصه، بحيث يدفع كلّ منهم 20 دولاراً لشركتنا التي تحمل اسم التطبيق نفسه "المسهب"، ناهيك عن اقتطاعنا 16 في المئة من قيمة الاستشارات المدفوعة الأجر".

وأضاف شارحاً " يحدد الطبيب المشترك معنا في التطبيق كاستشاري القيمة المادية التي يريدها على كل استشارة، من الأطباء من يطلب 20 دولاراً على الاستشارة، ومنهم من يطلب قيمة مادية أقل، وتقوم الشركة بالاتفاق المسبق مع الأطباء باقتطاع 16% فقط من قيمة الاستشارة لصالح الشركة".

وتابع: "المسهب كلمة عربيّة تعني العالِم الذي يجمع بين 3 علوم، ويكون بارعاً فيها كلّها، ومن أمثلته في التاريخ الإسلاميّ الخوارزمي الذي كان يبرع في الجغرافيا والرياضيّات والفلك".

وأردف: "في شكل أوليّ، تنحصر الاستشارات في البرنامج على المجال الطبيّ. وفي المستقبل، سنقوم بتوفير مساحة للاستشارات القانونيّة، وبات اسم المسهب، هذا الاسم الخاص بشركتنا، علامة تجاريّة نعرف بها، ناهيك عن موسيقاه الصوتيّة وغرابته".

وقال اللوح: "أجاب الأطبّاء المشتركون معنا في البرنامج على 10 آلاف سؤال عام حول الأمراض الجسديّة والنفسيّة، كانَ الأطباء المشتركين في البرنامج اقترحوها وفقاً لخبرتهم الطويلة في مجالاتهم الطبية، ومعرفتهم بأكثر ما يسأل عنه المرضى، وسيتمّ إدراجها في قائمة البحث في التطبيق والموقع الإلكترونيّ تدريجيّاً مع بداية العام المقبل، إذ أنها لم تنشر على التطبيق بعد، بحيث سيكون انطلاقنا الرسميّ للعمل بالنسخة التجاريّة في كانون الثاني/يناير من عام 2018، وكُنا قد أطلقنا النسخة التجريبية من التطبيق لاكتشاف الآراء حولها، وهي نسخة قدمت بعض الخدمات الاستشارية مجانا للمرضى، وكانت عبارة عن دعاية سبقت النسخة التجارية التي سنطلقها الشهر القادم".

وأشار إلى اعتمادهم على نظاميّ paypal ونقاط البيع، واللذين سيتوافران في مراكز الاتصالات المختلفة مع بداية العام المقبل ليتمكّن المشتركون من شراء أرصدة خاصّة بالبرنامج لدفع ثمن الاستشارات إلكترونيّاً، وسيكون ذلك بالتزامن مع إطلاق البرنامج.

يسعى اللوح، الذي أطلق تطبيقين سابقاً، أحدهما كان أشبه بموسوعة عن الشعراء الفلسطينيّين، والثاني كان يقدّم أنظمة غذائيّة خاصّة بتخسيس الوزن، إلى الحصول على تراخيص لشركته الالكترونية "المسهب" من وزارتيّ الاقتصاد والاتصالات الفلسطينيّتين، مؤكّداً أنّ التطبيق لا يدعم الإعلانات، إذ سيتمكّن من تحصيل الربح من ثمن الاشتراك الشهريّ للأطبّاء، والذي يبلغ 20 دولاراً، ومن اقتطاع 16 في المئة من ثمن الاستشارات.

تقوم شركة "المسهب" على طاقم رئيسيّ، هو المهندسان القائمان على المشروع اللوح وتسنيم الشيخ خليل والتي ساهمت في صياغة الفكرة العامة وبرمجة التطبيق، ناهيك عن 200 عامل آخرين استعان بهم المهندسان اللوح والشيخ خليل، بحيث ساعدوهم في تطبيق الفكرة والبرمجة وحصلوا على ثمن مقابل عملهم، وفقَ ما قاله اللوح لـ"المونيتور"، كان لكلّ منهم دوره في تطوير التطبيق، إذ أنّ مراحل تطويره انقسمت إلى اثنتين: الأولى كانت عبارة عن تكوين الفكرة الرئيسيّة وتجهيز النموذج الأوليّ للتطبيق واستشارة خبراء استثمار عالميّين حول درجة نجاح المشروع القائم على الاستثمار بالتكنولوجيا، واستمرّت المرحلة الأولى 4 أشهر، بحسب اللوح، الذي قال أيضاً: "إنّ المرحلة الثانية استمرّت 5 أشهر، جمع فيها الطاقم الاستشاريّين في مجال الطبّ، وحدّدنا الأسئلة العامّة، وأطلقنا النسخة التجريبيّة من التطبيق في الأول من نوفمبر التي أتاحت للمشتركين تقديم آرائهم التي أخذناها في الاعتبار في تطوير النسخة التي سنعلن عنها خلال كانون الثاني/يناير من عام 2018".

الآراء التي كانت تشكّل استطلاعاً للرأي على متجر "جوجل بلاي" في النسخة التجريبيّة من البرنامج أشادت بالتطبيق، واعتبرته وسيلة مثلى للحصول على استشارات طبيّة من دون الحاجة إلى حجز دور في العيادات والمستشفيات وإضاعة الوقت والجهد، ناهيك عن إتاحتها للمشتركين التواصل مع أطبّاء عرب من مصر، وأجانب من الهند لعرض تحاليلهم وصور الأشعّة الخاصّة بهم، وأنواع الأدوية التي يتناولونها، خصوصاً في الأمراض التي يعجز أطبّاء غزّة عن تشخيصها نظراً لقلّة الإمكانات، من دون الحاجة إلى السفر.

كانَت التقييمات على النسخة التجريبيّة من البرنامج بغالبيّتها تتراوح بين 4 نقاط و5 نقاط من 5، وهي نتيجة اعتبرها اللوح مُرضية وساعدته على مواصلة العمل على النسخة التجاريّة على الانترنت والتي تلافت بعض الأخطاء المتعلّقة بالبحث عن الأطبّاء والأسئلة الشائعة داخل التطبيق.

وقال طبيب الأمراض الجلديّة في مستشفى القدس إياد المبيّض (46 عاماً)، والذي يعتبر أحد الأطبّاء الاستشاريّين المشاركين في تطبيق "المسهب"، لـ"المونيتور": إنّ التطبيق يمكّنه من التواصل مع المرضى بشكل أسرع، فهو أشبه بعيادة إلكترونيّة غير أنّها لا تزدحم بالمراجعين.

أضاف: "الكثير من المرضى، وخصوصاً النساء في غزّة، يجدون حرجاً في زيارة عيادات الأمراض الجلديّة إذا أصيبوا بالتهابات جلديّة في مناطق حسّاسة من الجسم، أو إذا كانت إصابتهم تسبّب حرجاً اجتماعيّاً خصوصاً في حالة الإصابة بالجرب. ولذا، فإنّ التطبيق يوفّر لهم خصوصيّة عالية، بحيث يمكن أن يقدموا أسئلتهم دونَ الكشف عن هويتهم. وكذلك، يتيح لهم مراجعة الطبيب من دون الحاجة إلى زيارته في العيادة".

وتابع: "يتّجه العالم إلى تقديم كلّ الخدمات عن طريق الإنترنت، فسوق الاستشارات الإلكترونيّة معروفة في كلّ العالم. ولذا، تحمّست للاشتراك كطبيب استشاريّ في برنامج المسهب لتجربة هذا النوع الجديد على غزّة من الخدمات الإلكترونيّة، وتقديم خدماتي وعلمي إلى أكبر عدد من المشتركين".

رغم فقر قطاع غزّة للتطبيقات الإلكترونيّة التي تتيح تقديم خدمات استشاريّة، إلاّ أنّ القائمين على "المسهب" يراهنون على حاجة الناس إليه، خصوصاً أنّه أشبه بمجمّع صحيّ لا حاجة فيه إلى حجز تذاكر أو الانتظار طويلاً.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

صحافية فلسطينية أعمل في المجال الدولي والمحلي منذ العام 2006، تخرجت من قسم الإعلام من الجامعة الإسلامية في العام 2009 ، كانت بدايتي مع مجلة الوطن الكندية الصادرة باللغة العربية ومن ثم صحيفة فلسطين والآن أعمل صحافية حرة. حصلت على جائزة الصحافة العربية عن فئة الشباب في دبي عام 2013، وأكتب في مجال التحقيقات الاستقصائية والقصص الصحافية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept