نبض فلسطين

في الدورة الـ3 من مهرجان "الحريّة والبحر" فنّانون وموسيقيّون محليّون "يُطربون" غزّة

p
بقلم
بإختصار
اختتم معهد "إدوارد سعيد للموسيقى" في غزّة الدورة الـ3 من مهرجان "الحريّة والبحر" في 7 كانون الأوّل/ديسمبر لهذا العام، والذي ينظّمه منذ 3 سنوات بدءاً من عام 2015 حتّى عام 2017. وامتدَ المهرجان لمدّة 4 أيّام منفصلة، في 23 و25 تشرين الثاني/نوفمبر، وفي 2 و7 كانون الأوّل/ديسمبر، وأقيمت العروض في قاعة السينما التابعة لجمعيّة الهلال الأحمر بحيّ تلّ الهوا - غرب مدينة غزّة.

غزّة، مدينة غزّة- اختتم معهد "إدوارد سعيد للموسيقى" في غزّة الدورة الـ3 من مهرجان "الحريّة والبحر" في 7 كانون الأوّل/ديسمبر لهذا العام، والذي ينظّمه منذ 3 سنوات بدءاً من عام 2015 حتّى عام 2017. وامتدَ المهرجان لمدّة 4 أيّام منفصلة، في 23 و25 تشرين الثاني/نوفمبر، وفي 2 و7 كانون الأوّل/ديسمبر، وأقيمت العروض في قاعة السينما التابعة لجمعيّة الهلال الأحمر بحيّ تلّ الهوا - غرب مدينة غزّة.

وفي هذا السياق، قال مدير المعهد إسماعيل داوود لـ"المونيتور": إنّ الهدف الرئيسيّ من المهرجان هو إتاحة الفرصة أمام الفنّانين الفلسطينيّين من غزّة لعرض فنونهم وأعمالهم على الجمهور الفلسطينيّ المتعطّش للموسيقى، إذ أنّ معهد إدوارد سعيد هو المعهد الوحيد الذي يقيم مهرجانات دوريّة للموسيقى في القطاع.

لقد غنّى 5 مطربين فلسطينيّين من الجيل القديم، وهم: زياد القصبوغلي، ابراهيم داوود، عبد الفتّاح نجيلي، حسن يونس، وسامي السوسي، أغاني عربيّة لأم كلثوم وعبد الحليم حافظ ومحمّد عبد الوهاب ووديع الصافي في اليوم الأوّل من المهرجان، وسط حضور كبير، إذ تجاوز عدد المتواجدين في قاعة السينما التابعة للهلال الأحمر الـ300 شخص، واضطرّ القائمون على المهرجان إحضار كراس إضافيّة بسبب امتلاء القاعة التي تتّسع إلى 300 متفرّج.

أضاف إسماعيل داوود: "رافقَت المطربين الـ5 فرقة غزّة للموسيقى العربيّة بقيادتي، إذ كنت قبل توليّ منصب إدارة معهد إدوارد سعيد أستاذاً فيها، أتولّى الإشراف على تعلّم آلة العود والمقامات العربيّة".

وأشار إلى أنّ سعر التذكرة في اليوم الأوّل كان 10 شواقل فقط، أيّ ما يعادل الـ3 دولارات، فيما بلغ ثمن تذكرة العرض الثالث، الذي شمل عرضاً لفرقة "وتر باند" الموسيقيّة وفقرة "ستاند أب كوميدي منفرد" لنبيل دياب 20 شيقلاً أيّ ما يعادل الـ7 دولارات تقريباً.

وكان العرضان الثاني والرابع بدعوات خاصّة ومجانيّة، وضمّ اليوم الثاني من المهرجان وصلة فنّ تشكيليّ للفنّان محمّد دغمش، ألعاب خفّة قدّمها الساحر بهاء غبن، و"ستاند أب كوميدي" لنبيل دياب، إضافة إلى مجموعة "نَفس" الموسيقيّة وجوقة القطّان. أمّا اليوم الأخير فكان تكريماً للمدير السابق لمعهد "إدوارد سعيد" إبراهيم النجّار تخلّلته عروض موسيقيّة لطلاّب المعهد وفرقتيّ "أوتار شرقيّة للموسيقى" و"أوركسترا غزّة".

ودعمت المهرجان، الذي حمل اسم "الحريّة والبحر" تيمّناً ببحر غزّة الذي يمثّل نوعاً من الحريّة لأهالي القطاع المحاصرين، الممثليّة النرويجيّة لدى السلطة الفلسطينيّة، وبنك فلسطين الذي يعتبر الشريك الثقافيّ لمعهد "إدوارد سعيد"، إضافة إلى شركة "مشارق للإنتاج الفنيّ والإعلانيّ والتسويق".

وقال المطرب الفلسطينيّ إبراهيم داوود (68 عاماً)، والذي شارك في اليوم الأوّل من أيّام مهرجان "الحريّة والبحر" بأغنية "يا عيني ع الصبر" للمطرب اللبنانيّ الراحل وديع الصافي، لـ"المونيتور": "وصلتنا دعوات أنا وزملائي المطربين القدماء في غزّة من إدارة معهد إدوارد سعيد للمشاركة في مهرجان الحريّة والبحر كتكريم لنا على جهدنا في صناعة الموسيقى في غزّة وتعليمها، فقبلت بها بكلّ صدر رحب، إذ أنّها فرصة لا تعوّض لالتقاء الجمهور في غزّة، والذي يحتاج فعلاً إلى جوّ موسيقيّ راق يخرجه من حالة الضيق التي تسبّبت بها الحالة السياسيّة السيّئة في غزة".

أضاف: "هناك تعطّش حقيقيّ لسماع الموسيقى لاحظته في اليوم الأوّل من المهرجان، إذ أنّ القاعة امتلأت بالحضور، الأمر الذي اضطرّ القائمين عليه إحضار ما يقارب المائة كرسيّ إضافيّ، وهذا الموضوع أدخل إلى قلبي السعادة".

ألّف إبراهيم داوود ولحّن في حياته ما يقارب الـ270 أغنية وأنشودة، وله ديوان أغاني من تأليفه. وفي هذا السياق، قال: "كنت من الأوائل الذين أرسوا قواعد تعلّم الموسيقى والعزف والغناء في غزّة، وحوربنا قبل الانتفاضة الفلسطينيّة الأولى من قبل جماعات تدّعي الإسلام وتقول إنّ الموسيقى حرام، وإنّ المهرجان السنويّ الذي يحمل اسم الحريّة والبحر دليل حقيقيّ على أنّنا المغنيّون والملحنون الذين تجاوزنا الـ50 نجحنا في دعم الموسيقى بغزّة".

من جهته، قال أنس النجار، وهو أحد أعضاء فرقة "وتر" الموسيقيّة وشارك في اليوم الثاني والرابع من المهرجان، لـ"المونيتور": "تشكّلت فرقة وتر في عام 2008 من مجموعة من الشباب الذين لم يدرسوا الموسيقى، غير أنّهم هواة، وتمكّنوا من تعلّم الموسيقى بعد ذلك على يدّ أساتذة مخضرمين من غزّة. لنا أعمال وألبومات عدّة خاصّة، منها: ألبوم " قريب من هنا"، الذي يضمّ مجموعة من الأغنيات الشبابيّة والتراثيّة المعاد توزيعها. ومن الأعمال الفرديّة أغنية "وين ع رام الله" التراثيّة، والتي أعادت الفرقة تلحينها وتوزيعها وغناءها".

أضاف أنس النجّار، الذي قاد فرقة أوركسترا غزّة في اليوم الأخير من المهرجان: "أتاح لنا المهرجان مساحة جيّدة للالتقاء بالجمهور، وهو فرصة لا تتكرّر كثيراً في غزّة، إذ أنّ القطاع يفتقر إلى المهرجانات الغنائيّة".

من جهته، أضحك نبيل دياب الحضور في مهرجان "الحريّة والبحر" في اليومين الثاني والثالث من خلال مقارنات بين الرسوم المتحرّكة بين الماضي والحاضر، وعلاقته الطريفة بأمّه، والأفلام الهنديّة التي تتجاوز حدود المنطق أحياناً. وإنّ ضحكات الجمهور التي كانت ترافق تعليقاته الطريفة دفعت به إلى المواصلة أكثر، وقال لـ"المونيتور": "ذلك التفاعل الذي رأيته في العرضين كان دافعاً لي من أجل تقديم مواضيع عدّة، ومنحني طاقة إيجابيّة للمواصلة".

أضاف: "كنت أخشى أنّني لن أتمكّن من إضحاك جميع المتواجدين في القاعة لأنّهم من فئات مختلفة، من بينهم أطفال ونساء وشباب وكبار في السنّ، وكان يجب أن أبتكر مواضيع تناسب الجميع. ولذا، فإنّ ضحكاتهم، وخصوصاً الأطفال، أكّدت لي أنّني أسير في الطريق الصحيح".

اعتبر دياب أنّ المهرجان يحاول أن يخالف الواقع الذي يعيشه سكّان قطاع غزّة من حصار وإغلاق للمعابر وازدياد معدّلات البطالة، إذ قدّم فنّاً موسيقيّاً وغنائيّاً وفولكلوريّاً راقياً، من غير المتوقّع أن يقدّم في بقعة كقطاع غزّة المحافظ اجتماعيّاً والملتزم في أغلبه دينيّاً".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : palestinian society, artists, music, gaza strip, umm kulthum, comedy, festival, orchestra

صحافية فلسطينية أعمل في المجال الدولي والمحلي منذ العام 2006، تخرجت من قسم الإعلام من الجامعة الإسلامية في العام 2009 ، كانت بدايتي مع مجلة الوطن الكندية الصادرة باللغة العربية ومن ثم صحيفة فلسطين والآن أعمل صحافية حرة. حصلت على جائزة الصحافة العربية عن فئة الشباب في دبي عام 2013، وأكتب في مجال التحقيقات الاستقصائية والقصص الصحافية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept