نبض فلسطين

4 نساء فلسطينيّات يطلقن أوّل دار لتصميم الأزياء وعرضها في غزّة

p
بقلم
بإختصار
بعد تصميمها فستاناً رسمته على ورقة بيضاء، تجلس السيّدة عزيزة مصبح على طاولة صغيرة تتناثر عليها مجموعة من الأوراق والأقلام وأدوات الرسم والخيوط، ملتقطة بيدها قلم التلوين الخاصّ، من أجل تلوين ما رسمته باللون الأسود، لتباشر بعد ذلك السيّدة مصبح عملها داخل دار الأزياء من أجل تحويل التصميم إلى فستان باستخدام القماش المخصّص له، بناء على طلب إحدى الزبونات التي تجهّز لحفل زفاف شقيقتها.

بعد تصميمها فستاناً رسمته على ورقة بيضاء، تجلس السيّدة عزيزة مصبح على طاولة صغيرة تتناثر عليها مجموعة من الأوراق والأقلام وأدوات الرسم والخيوط، ملتقطة بيدها قلم التلوين الخاصّ، من أجل تلوين ما رسمته باللون الأسود، لتباشر بعد ذلك السيّدة مصبح عملها داخل دار الأزياء من أجل تحويل التصميم إلى فستان باستخدام القماش المخصّص له، بناء على طلب إحدى الزبونات التي تجهّز لحفل زفاف شقيقتها.

وداخل دار الأزياء، تعمل أربع سيّدات تمكّنّ من افتتاح أوّل دار لتصميم الأزياء داخل قطاع غزّة ، بعدما افتتحن الفرع الأوّل في شهر شباط/فبراير 2017 في شارع فلسطين بمدينة غزة ، ونتيجة ازدياد الطلبات، قمن بافتتاح فرع آخر في 15 أيلول/سبتمبر من العام نفسه بحي الرمال بمدينة غزة

وأطلقت السيّدات الأربع على الدار اسم "دار أورجانزا للأزياء"، حتّى أصبحت دار الأزياء تشغّل حوالى 30 سيّدة كنّ عاطلات عن العمل من أجل مساعدتهنّ على تلبية الطلبات الخاصّة بالأزياء، والتي تلقى إقبالاً كبيراً على شرائها من قبل الزبائن، إضافة إلى العمل على بيعها، ولتنال التصاميم إعجاب الكثيرين من الزبائن.

وافتتحت دار الأزياء، كأوّل دار لتصميم الأزياء وعرضها في غزّة، وذلك تحت رعاية منظّمة "بريميير إيرجونس إنترناسيونال" التابعة إلى فرنسا وكانت هذه المنظمة الداعمة ماليا للدار بالتكلفة الاولية للمشروع من استجار المحل وشراء القماش والادوات الاخرى كالخيوط وماكينات الخياطة ، واما الان يعتمدون على أنفسهم من خلال الارباح التي تعود\ عليهم من عملية البيع والتصميم والمشرفات الأربع وهنّ عزيزة مصبح، فاتن حبيب، لمياء جابر ولينا الحرتاني، وجميعهنّ خرّيجات جامعيّات بتخصّصات مختلفة وهن يمتلكن المشروع ويشرفن عليه فيما بينهم بالتعاون.

ودار أورجانزا للأزياء هي عبارة عن دار للأزياء تختصّ بتصميم الأزياء المختلفة، والتي غالباً ما تكون أثناء المناسبات الوطنيّة والأعياد والأفراح الخاصّة، إضافة إلى إنتاج قطع من المطرّزات والحقائب. فلا يقتصر عمل السيّدات الأربع فقط داخل قطاع غزّة، بل تعدّى ذلك لتلقّيهم عروضاً من شركات عماليّة مثل الشركات البريطانيّة لاستيراد الملابس.

وتقول مصبح (34 عاماً) من سكّان مدينة دير البلح وسط قطاع غزّة لـ"المونيتور": "جاءتنا فكرة إطلاق دار التصميم من حبّنا للتصميم من خلال المشاركة بمسابقة "تصميمي" في أواخر عام 2015 الذي نظّمته هيئة الإغاثة الدوليّة, بمشاركة 58 متسابقة من أجل اختيار أربع متسابقات وكنّا نحن الفائزات، إضافة إلى مشاركتنا في العديد من الدورات التي تختصّ بالتصميم، وهي ضمن المشاريع والمسابقات التي تنظمها الاغاثة الانسانية في غزة، مبيّنة أنّهنّ تعرّفن على بعضهنّ البعض أواخر عام 2015 من خلال مسابقة تصميمي ومن ثم اجتمعن داخل دار الأزياء وتحقّق الحلم بافتتاح الدار عام 2017 ، مشيرة إلى أنّ اختيار اسم "أورجانزا" هو لأنّه يرتبط بنوع من القماش الخاصّ بفساتين السهرة.

أمّا ثاني المشرفات فهي فاتن حبيب (24 عاماً)، وقد أوضحت لـ "المونيتور " أنّ هناك فريقاً مكوّناً من سيّدات يعملن داخل بيوتهنّ بالتطريز من أجل العمل على تشغيل السيّدات العاطلات عن العمل، والتغلّب على البطالة، في ظلّ الحصار الموجود على غزّة منذ أكثر من 11 عاماً، فمن الصعوبة أن تقوم بفتح دار معارض خارج فلسطين ولكنّنا نقوم بتصميم الأزياء ونقلها إلى الخارج كدولة بريطانيا وفرنسا ، منوّهة بأنهنّ يعملن على استقطاب المزيد من السيّدات العاطلات عن العمل.

وتتابع، قائلة: "تمّ افتتاح الفرع الأوّل في شهر شباط/فبراير 2017، وافتتح الفرع الثاني في 15 أيلول/سبتمبر من العام نفسه، مبيّنة أنّ هناك العديد من الأشياء المشتركة بينهنّ مثل النهوض بواقع النساء داخل غزّة والتعريف بالثقافة الفلسطينيّة عن طريق الملابس التراثيّة".

وفي السياق ذاته، أوضحت المشرفة الرابعة لينا الحرتاني والتي درست تخصّص الأزياء، أنّ هناك بعض الأشياء الأساسيّة التي ركّزن عليها داخل دار الأزياء، كالتطريز الفلسطينيّ من أجل إظهار الثقافة الفلسطينيّة داخل الملابس. أمّا المشرفة الثالثة فهي لمياء جابر (22 عاماً)، وقد بيّنت أنّ هناك قدرات داخليّة ومواهب مكبوتة حاولنا مجتمعات أن نجسّد هذه القدرات من خلال العمل داخل دار الأزياء وإخراجها بطريقة أمثل وعلى صورة تصاميم، وخلق فرصة عمل لنا، بسبب شحّ فرص العمل.

تقول حليمة نشبت (40 عاماً)، وهي إحدى العاملات داخل دار الأزياء، لـ"المونيتور": "تمّ اختياري من قبل المصمّمات الأربع، لأنّني معروفة بالتصميم المميّز، من أجل مساعدتهنّ في العمل والتصميم الرائع ليرقى بطلبات الزبائن إلى أعلى المستويات، وحتّى نستطيع معاً أن نلبّي الطلبات في الوقت المناسب، فتصميم الفستان يستغرق ما يقارب الـ3 ساعات، وأحصل على ما يقارب الـ7 دولارات مقابل التصميم".

ونوّهت نشبت بأنّها كانت قبل الانضمام إلى دار الأزياء عاطلة عن العمل، فهي في الوقت الحاليّ تعمل في التصميم، حيث أنّ العمل فرصة جيّدة من أجل إعالة عائلتها ومساعدة زوجها، خصوصاً في ظلّ الظروف الاقتصاديّة الصعبة التي يمرّ بها قطاع غزّة والتغلّب على البطالة المنتشرة في شكل كبير، والتي تجاوزت نسبتها الـ65%، خصوصاً بين الخرّيجين الجامعيّين.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

Hani Abu Rezk is a Palestinian journalist residing in Gaza. A former correspondent for al-Haya newspaper, he is currently a freelance journalist. Rezk graduated from Gaza's Al-Azhar University in 2014 with a major in journalism. He is interested in youth and social affairs.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept