نبض فلسطين

بعد حصوله على شهادة اعتراف... ماراثون فلسطين الدوليّ على أجندة الاتّحاد الدوليّ لألعاب القوى

p
بقلم
بإختصار
بعد سنوات على انطلاقه على الأرض، اعترف الاتّحاد الدوليّ لألعاب القوى بماراثون فلسطين الدوليّ في بيت لحم، في إنجاز رياضيّ جديد ورسالة سياسيّة إلى كلّ العالم بأنّ فلسطين قادرة على تنظيم هذه الفعاليّات، على الرغم من معوقات الاحتلال.

الضفّة الغربيّة، رام الله: بعد خمس سنوات على انطلاقه، حظي ماراثون فلسطين، باعتراف من الاتّحاد الدوليّ لألعاب القوى في 13 تشرين الأوّل/أكتوبر، حيث تلقّت المديرة العامّة للماراثون اعتدال عبد الغني شهادة اعتراف رسميّة من الاتّحاد، وهو ما اعتبر إنجازاً رياضيّاً دوليّاً.

وهذا الاعتراف بحسب ما قالت المديرة العامّة للماراثون عبد الغني لـ"المونيتور" هو تتويج لخمس سنوات من العمل المتواصل في تنظيم الماراثون ضمن المعايير الدوليّة، ممّا جعل الاتّحاد يعترف به، بعد زيارة لمندوبه (Norrie Williamson) إلى بيت لحم الممتدة من 22-28 أيلول الفاءت، حيث اطّلع على خطّ سير الماراثون على أرض الواقع.

وانطلق الماراثون الأوّل في نيسان/أبريل 2013 في مدينة بيت لحم بمشاركة فلسطينيّة وصلت إلى 213 عدّاء فلسطينيّاً، ومشاركة 218 أجنبيّاً من 21 دولة، كردّة فعل على الحواجز وعرقلة الحركة في الضفّة الغربيّة.

واليوم، بلغ عدد المسجّلين للمشاركة في هذا الماراثون بنسخته الأخيرة في العام 2017 6200 عدّاء أجنبيّ و10 آلاف مشارك محلّيّ، مع توقعات بإرتفاع عدد هذه المشاركة في المارثون القادم في 23 آذار 2018.

ولكن ماذا يعني الاعتراف الدوليّ مع وجود المشاركات الدوليّة خلال الخمس سنوات السابقة؟ حول ذلك، تقول عبد الغني: "الآن، أصبح اسم ماراثون فلسطين موجوداً على الأجندة الدوليّة، فأيّ عدّاء أجنبيّ يبحث عن جدول الماراثونات الدوليّة للمشاركة فيها سيظهر له اسم فلسطين، وأيّ عدّاء يسعى إلى تسجيل أرقام دوليّة، تكون له تجربة جديدة، وهو ما يساعد على استقطاب عدّائين دوليّين جدد".

وبحسب عبد الغني، فقد انطلق الماراثون تحت شعار الحقّ في حرّيّة التنقّل والحركة، وبناء جسور للتواصل بين الجدران التي بنتها إسرائيل حول المدن الفلسطينيّة وبيت لحم على وجه الخصوص، ومن هنا كان اختيار المدينة إلى جانب اعتبارات دينيّة لهذه المدينة المقدّسة، وقربها من القدس المحتلّة وتوافر الخدمات اللازمة من فنادق ومراكز صحية وترفيهية وتوفر خدمات الشُرطة.

وأشارت عبد الغني إلى وجود رسالة سياسيّة مهمّة من إقامة هذا الماراثون، عزّزتها شهادة الاعتراف الدوليّ به، لخلق ثقافة رياضيّة بتسليط الضوء على القضايا السياسيّة والحقوق المسلوبة، وخصوصاً حرّيّة الحركة المحروم منها الفلسطينيّون.

وكما حرص القائمون على الماراثون في كلّ عام، سيقام الماراثون في فترة الأعياد المسيحيّة في المدينة، حيث تنشط الحركة السياحيّة، لاستغلال الفعاليّات التي تنظّمها البلديّة ووزارة السياحة والآثار كلّ عام في المدينة مثل المعارض والجولات السياحية في المناطق السياحية حول المدينة، للترويج للماراثون بطريقة أكبر وأوسع، وتكون فرصة للأجانب لزيارة الأراضي المقدّسة والمشاركة.

ويبدأ الماراثون من ساحة المهد، مروراً بمنطقة جدار الفصل في بيت لحم، وينتهي في ساحة المهد التي تعجّ بالسيّاح في هذه الفترة من السنة، حيث ذروة المواسم السياحيّة في فلسطين وبيت لحم على وجه الخصوص، تزامناً مع فترة الأعياد، بمسافة 42 كيلومتراً.

حول ذلك، يقول الناطق الإعلاميّ باسم وزارة السياحة والآثار جريس قمصيّة لـ"المونيتور" إنّ هذا الماراثون بالنسبة إلينا رسالة مهمّة إلى العالم بأنّ فلسطين بلد سياحيّ وقادرة على تنظيم فعاليّات سياحيّة ورياضيّة كبيرة، إلى جانب الرسالة السياسيّة بأنّ هذا الجدار يجب أن يسقط حيث يمرّ المشاركون بجدار الفصل والتوسّع الفاصل بين مدينة بيت لحم وتوأمها مدينة القدس.

وحسب قمصيّة، فإنّ موعد الماراثون سيكون في آذار/مارس، في ذروة السياحة في بيت لحم والقدس، حيث تكون نسبة إشغال الفنادق في المدينة أكثر من 90%، تزامناً مع عيد الفصح المجيد، وهو ما يشكّل إضافة إلى الفعاليّات التي تقيمها الوزارة للترويج للسياحة في فلسطين. وتابع: "في مرحلة التحضير لموسم الأعياد المقبل، قمنا بإدراج الماراثون على قائمة الفعاليّات التي يمكن للسائح المشاركة فيها خلال زيارته إلى الأراضي المقدّسة".

اعتبر الناطق الإعلاميّ باسم المجلس الأعلى للشباب والرياضة محمود السقا أنّ الرسالة السياسيّة من هذا الاعتراف هي الأهمّ، وهي رسالة تضامن واعتراف بفلسطين كدولة، على الرغم من معوقات الاحتلال، وقد قدّم الاتّحاد الدوليّ لألعاب القوى الاعتراف، على الرغم من عدم توافر الشرط الرئيسيّ لتنظيم الماراثون حسب المعايير الدوليّة، وهو مسافة الماراثون والتي يجب أن تكون 42 كيلومتراً متواصلة، وقبوله أن تكون المسافة متقطّعة، نظراً إلى وجود الحواجز والجدار والمعوقات الإسرائيليّة.

وقال السقا لـ"المونيتور" إنّ الماراثون، وما يرافقه من ارتفاع لعدد المشاركين الأجانب، يشكّل نافذة جديدة للفلسطينيّين لشرح قضيّتهم بصورة عمليّة ومن خلال واقع عمليّ، وقدرتهم على العمل والتنظيم على الرغم من كلّ المعوقات الاحتلاليّة المفروضة عليهم.

واعتبر السقا أنّ هذا الاعتراف يضع الفلسطينيّين أمام مزيد من التحدّي وضرورة العمل المتواصل لرفع مستوى الماراثون، ليكون على قدر هذا الاعتراف الذي من شأنه أن يفتح للفلسطينيّين مزيداً من القبول الدوليّ، وهذا ما يسعى إليه القائمون على الماراثون للحصول على تصنيف أعلى له لدى الاتّحاد الدوليّ لألعاب القوى فحتى الأن هذا المارثون لا يحمل أي تصنيف، التصنيفات تمنح بعد تنظيم أول ماراثون بعد الاعتراف به من قبل الاتحاد الدولي.

يعتبر الفلسطينيّون انتزاع الاعتراف بماراثون فلسطين الدوليّ من قبل الاتّحاد الدوليّ لألعاب القوى إنجازاً جديداً يضاف إلى سلسلة الإنجازات الرياضيّة، التي حقّقتها خلال السنوات الأخيرة، والتي كانت أبرزها حصول منتخب فلسطين لكرة القدم أفضل منتخب في قارة آسيا 2014 والتي تعزّز اعتراف العالم بدولة فلسطين.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : israeli occupation, easter, tourism, bethlehem, west bank, freedom of movement, sports
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept