نبض إيران

"القيصر" الروسي يعود إلى طهران

p
بقلم
بإختصار
زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طهران من جديد.

زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طهران فنالت رحلته حيزا هاما من تغطية وسائل الإعلام الإيرانية والمواقع الإلكترونية واحتلت الصفحات الأولى في صحف العالم.

وقد وصفت صحيفة "شارغ" الإصلاحية في الأول من تشرين الثاني / نوفمبر "بوتين" بأنه "قيصر روسيا الجديد،" لتضيف: "لقد استحق بوتين هذا اللقب بعد أن أخرج بلاده من وضع كان يشبه بالنسبة إلى الكثير من الروس اضطرابات التسعينيات، كما أنه أعاد الاعتبار لروسيا كقوة عظمى في العالم".

وفي إشارة الى زيارة بوتين إلى إيران، كتبت الصحيفة "انه ضيف طهران للمرة الثالثة مع الرئيس الاذربيجاني الهام علييف. وعلى الرغم من أن [رحلة] بوتين أتت في إطار القمة الثلاثية التي جمعت بين طهران وجمهورية اذربيجان وموسكو، فهي تمثل بلا شك نقطة هامة في العلاقات بين البلدين".

وتابعت الصحيفة إنه "منذ فترة ليست بالبعيدة، لم تكن العلاقة بين طهران وموسكو جيدة جدا، لكن جرى تسع لقاءات بين الرئيسين في عهد حسن روحاني".

أما صحيفة اعتماد الإصلاحية، فقالت في الأول من تشرين الثاني / نوفمبر إن نائب وزير الخارجية لشؤون آسيا والمحيط الهادئ ابراهيم رحيم بور وضع زيارة بوتين لطهران في إطار توجيه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذى يُنظر إليه على أنه يحاول قتل الاتفاق النووي الذي تم في عام 2015 بين إيران والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا.

وأضاف رحيم بور: "إن هذه القمة أكثر من مجرد اجتماع بسيط لأنه على الرغم من العلاقات الثنائية والتعاون الإقليمي لبلداننا فإنها ترسل رسالة الى الأمريكيين مفادها أنه بالرغم من تصريحات مسؤولي البيت الأبيض ومواقفهم، تسعى الدول الإقليمية إلى تطوير علاقاتها وتعاونها مع بعضها البعض".

وفي حين أشار رحيم بور إلى التوترات بين الدول العربية في الخليج الفارسي وايران، قال إن "قمة طهران بمثابة إشارة إيجابية لدول الجوار الجنوبي التي لم تختر التفاوض والحوار مع جارتها الشمالية القوية ]إيران[".

وفي معرض توقعه تفاصيل الاجتماع الذي عُقد بين بوتين والمرشد الاعلى الإيراني، قال: "إن اجتماعات الرئيس الروسي في طهران مع المرشد الاعلى اية الله على خامنئي والرئيس روحاني تتطرق إلى مجموعة واسعة من القضايا الكبيرة والمصالح المشتركة بما في ذلك التعاون الدولي والاقليمي بين الدولتين المتجاورتين خاصة في الشرق الاوسط ومنطقة بحر قزوين، كما تتطرق إلى طرق مكافحة الارهاب والتطرف فضلا عن التعاون الثنائي والعلاقات الاقتصادية في مجالات الطاقة والاستثمار والنقل والعبور والصناعة والتجارة والسياحة والعلوم والتكنولوجيا.

واستطرد قائلا: "يبدو أنه من بين القضايا الرئيسة التي ستتم مناقشتها في المحادثات بين الجانبين هي كيفية تطوير العلاقات الاقتصادية فضلا عن القضية السورية وسبل مكافحة الإرهاب ودعم التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة".

فى الوقت نفسه، قالت صحيفة جوان، وهي من الصحف المتشددة جدا، إن بوتين والقادة الإيرانيين سيناقشون أدوارهم المستقبلية في فترة ما بعد الدولة الاسلامية في سوريا.

وقالت الصحيفة في الأول من تشرين الثاني / نوفمبر: "مع اقتراب هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ستتأثر رحلة بوتين بجوانب استراتيجية للتعاون بين طهران وموسكو".

وأوضحت: "سيتعاون الجانبين على النظام الأمني الجديد في سوريا – وهو ما أثار قلق النظام الصهيوني في خلال الأشهر الماضية". وبحسب مصادر أمنية، فإن الإسرائيليين قلقون بشدة إزاء وجود إيران في سوريا بعد تنظيم الدولة الاسلامية وقد نقلوا مخاوفهم الى الروس عدة مرات".

وفي مقابلة مع صحيفة "إيران" التي تديرها الحكومة، بحث السفير الإيراني السابق في اذربيجان افشر سليماني في الأول من شهر تشرين الثاني / نوفمبر أهمية قمة طهران قائلا: "تنبع أهمية هذا الاجتماع من ابتعاد روسيا عن سياساتها السابقة ورغبتها [الحالية] في إشراك إيران في قضايا منطقة آسيا الوسطى وتعاون رابطة الدول المستقلة في هذا المجال".

كما اقترح خامنئي في خلال اجتماعه مع بوتين مسألة "القضاء على الدولار واستبداله بالعملات الوطنية في المعاملات". وأشار خامنئي إلى التعاون المشترك بين إيران وروسيا في سوريا، قائلا: "تثبت نتائج هذا التعاون أنه بإمكان طهران وموسكو تحقيق أهداف مشتركة في ساحات صعبة".

وقال بوتين في مؤتمر صحفي عقده في الأول من تشرين الثاني / نوفمبر: "إن تعاوننا مع إيران وخاصة في القضية السورية مثمر جدا ومن خلال تعاوننا مع إيران وتركيا، تسير مكافحة الإرهاب في سوريا على خير ما يرام ".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept