نبض فلسطين

مشروع "طلّة"... تصدير هدايا فلسطينيّة برائحة الوطن!

p
بقلم
بإختصار
أطلقت سيّدة فلسطينيّة من مدينة القدس مشروعاً أسمته "طلّة"، وهي تقوم من خلاله بإنتاج هدايا مستوحاة من التراث الفلسطينيّ وإرسالها إلى الفلسطينيّين في الخارج، باعتبارها هدايا مرتبطة بالوطن. وتعمل في المشروع 15 سيّدة، منهنّ من يبلغن 60 عاماً.

قطاع غزّة -مدينة غزّة: في التقليد الفلسطيني القديم، كانت النساء يحملن الهدايا فوق رؤوسهن، داخل سلال مصنوعة من القشّ ومزيّنة بالورد والحنّاء، تسمّى "طلّة". أصبح هذا التقليد فكرة تجارية حديثة اليوم في يد أسمهان عليان.

عليان، سيدة فلسطينية (43 عاماً) من مدينة القدس، أطلقت مشروعاً أسمته "طلّة"، ووصفته بأنّه منصّة للهدايا الفلسطينيّة، وهو يهدف إلى ربط الفلسطينيّ في الخارج بوطنه من خلال هدايا مستوحاة من التراث الفلسطينيّ.

ويقدم "طلّة" منتجات يدوية، معظمها مزيّنة بزخارف من الحرف اليدوية الفلسطينية. أما الهدايا، والأواني، والإكسسوارات المنزلية مثل مفارش المائدة، والمناشف، والصواني، فهي مصنوعة يدويًا من المنتجات المحلية الطبيعية والقطن والخشب، وخاصة خشب شجر الزيتون.

وفي هذا المجال، أشارت عليان لـ"المونيتور" إلى أنّ "الطّلة بدأت من الريف الفلسطينيّ، وانتشرت في كلّ الوطن عبر متجرها"، وقالت: "كلّ فلسطينيّ لا يستطيع زيارة الوطن، يرسل إليه مشروع طلّة الهدايا حيثما كان". وأكّدت أنّ فكرة المشروع جاءت من شغف الفلسطينيّ في كلّ مكان إلى قطعة من رائحة الوطن.

أطلقت عليان المشروع العام الماضي من القدس، ونجحت في تسجيله كعلامة تجاريّة هذا العام (2017)، وتعمل فيه نحو 15 سيّدة فلسطينيّة منهنّ من يبلغن 60 عاماً.

وأشارت إلى أنّ المشروع يقوم على تشغيل النساء خصوصاً، "لأنّ نسبة البطالة بين النساء في القدس تصل إلى 80 في المئة".وتطمح عليان إلى أن يصل عدد السيّدات المستفيدات من "طلّة" إلى 45 سيّدة مع نهاية العام المقبل.

يوفّر المشروع فرصة عمل للسيّدات سواء أكان بشكل دائم أم جزئيّ أم من منازلهنّ، وقالت عليان: إنّ مشروع "طلّة" يعمل فيه فريق نسائيّ بامتياز، ويتوزّع العمل بينهنّ بين فنّ الجرافيك والإنتاج، ومتابعة الزبائن.

وتشمل منتجات "طلّة" الأقمشة والخشب، خصوصاً خشب الزيتون، والأواني، وأكسسوارات المنزل، وأوضحت عليان أنّ المنتجات يتمّ تصميمها بطريقة مبتكرة وعصريّة، واصفة الإقبال على منتجات "طلّة" في العام الأوّل للمشروع بأنّه رائع "من حيث النوع والكمّ والتحفيز والاستحسان"، وقالت: "تمّ طلب المنتج محليّاً وعالميّاً بشكل فاق التوقّعات"، وقدّرت عليان أنها باعت هدايا لزبائن، بالمئات.

لقد أطلقت عليان موقعاً إلكترونيّاً خاصّاً بمشروع "طلّة" في شهر سبتمبر من العام الماضي 2016، وصفحة له عبر موقع التواصل الاجتماعيّ "فيسبوك" من أجل عرض منتجاتها والتي نجحت في استقطاب زبائن كم داخل فلسطين، وهي تأمل في أن يزداد حجم الطلبات لتصل إلى كلّ فلسطينيّ في العالم.

وأشارت عليان إلى أنّه يمكن شراء منتجات وهدايا "طلّة" مباشرة عبر الإنترنت ويتمّ توصيلها إلى كلّ أنحاء العالم من دون أيّ صعوبات من خلال شركات نقل، وقالت: "لأنّ حوالى 6 ملايين فلسطينيّ يعيشون في الشتات، ويشتاقون إلى رائحة الوطن، كان مشروع طلّة".

وفي هذا السياق، أشارت بشرى أبو خضير (25 عاماً)، وهي فتاة فلسطينيّة من القدس تعمل مصمّمة في مشروع "طلّة" لـ "المونيتور" إلى أنّها بدأت في العمل منذ 5 أشهر.

وتقوم أبو خضير بخلق وإيجاد أفكار لتصاميم جديدة تدمج بين التراث والعصريّة، وقالت: "أقوم باستحداث أشياء عصريّة من هدايا تراثيّة".

ولفتت إلى أنّهنّ يستخدمن القماش الدمشقيّ، الذي يستعمل في صناعة ثوب المرأة الفلسطينيّة في مدينة القدس، إضافة إلى استخدام تصاميم إسلاميّة في بعض الهدايا، معتبرة أنّ وظيفتها هي أن تدبّ الحياة في الهدايا التراثيّة الفلسطينيّة بما يجذب الانتباه إليها.

ويعتبر مشروع "طلة" للسيدة عليان، من المبادرات الشبابية لحفظ التراث الفلسطيني باعتباره دليلاً على تاريخ الشعب وعاداته وتقاليده، وذاكرة للأجيال الفلسطينية القادمة.

x

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X