نبض فلسطين

روسيا تجدّد اهتمامها بالقضايا الفلسطينية

p
بقلم
بإختصار
تبدو روسيا مهتمة بزيادة تعاونها مع الفلسطينيين على مختلف الأصعدة بما في ذلك المجالات الاقتصادية والسياسية والسياحية.

تبدو روسيا مستعدة للعب دورٍ رئيسي في دعم قيام دولة فلسطينية ذات سيادة. فقد بدأت بزيادة وتيرة التعاون الاقتصادي والاستثمارات ومنح التعليم العالي بشكلٍ ملحوظٍ مع الفلسطينيين

كانت هذه إحدى الاستنتاجات التي توصلت إليها لجنة روسية فلسطينية وحوالي 30 رجل أعمال خلال زيارة رفيعة المستوى إلى رام الله في خلال الأسبوع الثاني من شهر أيلول/ سبتمبر الجاري.

وقد قال السفير الفلسطيني لدى روسيا عبد الحافظ نوفل إن موسكو تريد أن تؤدي دورًا أكثر فعاليّة في القضية الفلسطينية. فقد صرّح نوفل في مؤتمر صحفي لنقابة الصحفيين الفلسطينيين عقد في رام الله في 14 أيلول/سبتمبر الجاري أنّ العلاقات الثنائية بين البلدين قوية.

وقد قال: "العلاقات المتينة بين روسيا وفلسطين سيكون لها أثر إيجابي على القضية الفلسطينية بعد أن أوضحت روسيا أن ما يحدث في منطقتنا أصبح جزء من مجال نفوذها".

تبدو روسيا التي اعترفت بدولة فلسطين في عام 1988 حريصة على زيادة استثماراتها في السياحة والزراعة والأدوية والتعليم. وقد صرّح السفير قائلًا: "وقّع الوفد الروسي 39 عقدًا خلال زيارته في مجالات استثمارية مثل المستحضرات الصيدلانية والمدن الصناعية".

في 12 أيلول/ سبتمبر الجاري، اجتمع مدير عام وزارة العمل الفلسطينية سامر سلامة مع نائب وزير العمل الروسي أليكس شيركاسوف في إطار زيارة اللجنة، وتم التوصل إلى عدّة اتفاقيات تعاون بين البلدين.

وذكرت وكالة معًا الإخبارية الفلسطينية أن روسيا ستقدم الدعم العملي للفلسطينيين في مختلف المجالات بما في ذلك التدريب المهني والصحي والسلامة ومراقبة العمل والتشريعات.

في حديثٍ مع المونيتور، صرّح خالد غزال وهو عضو في بلدية رام الله متطّلع على العلاقات الروسية الفلسطينية قائلًا إن روسيا مهتمة بتجارة الحمضيات والتعاون العلمي والتبادل التعليمي بين البلدين.

وقال: "في الماضي، كان العديد من الفلسطينيين يذهبون للعيش في موسكو ومدن روسية أخرى من خلال الحصول على المنح الدراسية"، مشيرًا إلى أن هذه الفرص التعليمية قد انحسرت في السنوات الأخيرة نظرًا للأسباب الاقتصادية. وأضاف أن اليوم مع تزايد اهتمام روسيا بفلسطين ستزداد هذه الفرص إلى جانب فرص الاستثمارات المشتركة بين الطرفين.

هذا وقد صرّح نوفل أمام الصحفيين في مؤتمر صحفي أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغه شخصيًا أنه يوّد تحسين السياحة الروسية إلى فلسطين.

من الجدير ذكره أيضًا أن الكنيسة الروسية باتت حليفة داعمة لبوتين ويدعم كل منهما الدولة الفلسطينية. لدى الكنيسة الروسية الأورثودكسية ممتلكات في فلسطين وبدأ المؤمنون الروس الأرثودكس بزيارة الأماكن المقدسة الفلسطينية.

ويشكّل الحجاج الروس إلى فلسطين وإسرائيل ربع عدد الزوار والسياح سنويًا. في عام 2014، شكّل الروس 22٪ (أي 726،000) من بين الـ 3.3 مليون من الحجاج الذين زاروا الأراضي المقدسة.

وفي حديث للمونيتور قال عيسى حنا وهو باحث فلسطيني مسيحي أورثودكس في القدس إن روسيا تقدّم لفلسطين التعاون الاقتصادي والسياسي في الوقت نفسه.

"ثمة الكثير من التعاون بين الطرفين في مجال السياحة حيث العديد من الفلسطينيين قد شاركوا في المعرض السياحي في موسكو الذي أقيم في شهر آذار/ مارس الماضي الذي يهدف إلى جذب الحجاج الروس الأرثودكس إلى الأرض المقدسة".

وقد أضاف حنا أن روسيا قدمت 150 منحة دراسية للفلسطينيين هذا العام واستثمرت 40 مليون دولار لإنشاء مركز ثقافي روسي في بيت لحم.

وذكر حنا الذي يرأس المجلس المسيحي الإسلامي أن روسيا تؤيد الحقوق الفلسطينية بما في ذلك حق إقامة دولة فلسطينية مستقلّة على أساس حدود عام 1967.

ومن الجدير ذكره أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس بوتين قد شاركا عبر الفيديو كونفرنس في المؤتمر الذي عقد لإطلاق مؤسسة بوتين للثقافة والاقتصاد في شهر أيار/ مايو الماضي.

وقد التقى عباس بوتين بتاريخ 12 أيار/ مايو الماضي في منتجع سوتشي في غرب روسيا وصرّح أن إيجاد حلّ للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني "مستحيل" من دون مساعدة روسيا.

وفقًا لوكالة الأخبار الروسية الرسمية "تاس" صرّح عباس خلال لقائه بوتين قائلًا: "من المستحيل حلّ القضية الفلسطينية من دون مشاركة روسية فعّالة في عملية السلام. وهذا ما كنا نشدّد عليه في كافة الاجتماعات الدولية."

وقد أعلن بوتين أن "روسيا ستواصل دعمها الكامل لاستئناف الحوار المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين".

"إن التعايش السلمي بين الدولتين - فلسطين وإسرائيل - شرط لا غنى عنه لضمان الأمن والاستقرار الحقيقيين في المنطقة"، هذا ما قاله بوتين فيما عباس كان واقفًا جنبه.

وقد صرّح السفير الفلسطيني لدى روسيا في المؤتمر نفسه في رام الله أن عباس سيجتمع في 20 أيلول/ سبتمبر الجاري بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ضمن اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly

داود كُتّاب كاتب مساهم في صفحة "نبض فلسطين" في موقع المونيتور. إنه صحافي فلسطيني وناشط إعلامي، و"بروفيسور فيريس" سابق في الصحافة في جامعة برينستون، وهو حاليًا المدير العام لشبكة الإعلام المجتمعي، وهي منظمة غير ربحية تسعى لدعم الإعلام المستقل في المنطقة العربية. كُتّاب ناشط في الدفاع عن حرية الإعلام في الشرق الأوسط، وهو كاتب أعمدة في صحف "جوردان تايمز" و"جيروزالم بوست" و"ديلي ستار" اللبنانية، وشارك في إنتاج عدد من الأفلام الوثائقية الحائزة على جوائز وبرامج الأطفال التلفزيونية. نال عدة جوائز دولية، بما فيها جائزة حرية الصحافة من لجنة حماية الصحافيين في نيويورك، وجائزة لايبزغ للشجاعة في الحرية، وجائزة السلام عبر الإعلام من مؤسسة نيكست البريطانية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept