نبض مصر

د.كبده.. شباب الاطباء يتغلبون على الدخل المنخفض للطب بالكبدة

p
بقلم
بإختصار
كانت تلك الأكله المفضلة لمصطفي منذ صغره ، فما لبث ان يخرج وزملاءة إلا وكانت الكبده هي الوجبة الأساسيه لهم ، لتتحول من الوجبه المفضلة إلى العمل المفضل .

كانت تلك الأكله المفضلة لمصطفي منذ صغره ، فما لبث ان يخرج وزملاءة إلا وكانت الكبده هي الوجبة الأساسيه لهم ، لتتحول من الوجبه المفضلة إلى العمل المفضل .

"د.كبده" ذلك الأسم الذي اختاره مؤسس المشروع مصطفي بسيوني "امتياز طب 28 عام" وشركاءة ، لمطعهم الخاص ، الذي افتتحه واخرين بعد تخرجه عام 2015 من كلية الطب، والذين من بينهم اطباء النفسي ومنهم الباطنه وتخصصات اخرى.

صمم المطعم الذى افتتح فى شهر يوليو المنصرم بمدينة دمنهور ويرتدي العاملين فيه ملابس وقفازات الجراحين، بطريقة أشبه بغرفة العمليات، ألواح زجاجية في مطبخ يشبه غرف العناية المركزة، يعلق على جدرانه أدوات الجراحة .

وحرص الأطباء الأثني عشر على العمل بأنفسهم داخل المطعم وتوزيع الأدوار والورديات على مدار الساعة فيما بينهم، ليقوموا بترتيب وردياتهم فى الدراسة وعملهم فى المشافي العاملين بها نهاراً او ليلاً .

وعن بداية التأسيس قال محمد عامر الطالب بالفرقة السادسة طب الاسكندرية مدير المشروع وأحد مؤسسي المشروع، ان البداية كانت مع شريكه ، مصطفى بسيونى مدير المطعم الجديد وصاحب فكرة المشروع ان الفكرة بدأت حينما بدأنا التفكير فى مشروع تجاري يكون مختلف وابداعي فمن فمن بين تلك الأفكار، "كانت فكرة مطعم شعبي يقدم أكله شعبية بشكل جديد وتلقي قبولا لدي الزبائن، وبمظهر نظيف يغير الصورة الذهنية التى تشكلت عن الأكلات الشعبية ومن بينها الكبده، فقمنا بعرض الفكرة على مجموعة من الأصدقاء بعضهم أطباء ، وبدأنا بتجميع التمويل اللازم من خلال تكوين شركة مساهمة بسيطة."

ويشير "عامر" فى حديثه إلى" المونيتور": "نحن فردان فى الإدارة انا ومصطفي ، بينما لدينا شركاء فى رأس المال، من الاطباء الباطنة والنفسية، جميع العاملين بالمطعم ، تدربوا فى مطاعم وفنادق كبيرة ولديهم الخبرة الكافية".

كانت فكرة المطعم فى محاولة منهم لزيادة دخلهم ومكافحة البطالة.

تتراوح رواتب الأطباء في مصر بين عام 2001 64 دولارًا فقط، مقابل 70 دولار عام 2017 بعد الزيادات، فيما يتجاوز عدد الاطباء المسجلين في النقابة 230 ألفً طبيب، يعمل منهم الثلث فقط داخل البلاد، والباقي هاجروا لتحسين دخولهم.

وعن ردود الفعل من الأهل ومن الاصدقاء ومن استاذة الطب فى الجامعة أوضح عامر: فى البداية واجهت الكثير من الرفض من اسرتي وخاصة امي بعد مجهود الثانوية العامة والمجموعة و6 سنوات فى الطب ظنت انهم سيضيعوا هباء خوفاً من انشغالي فى المطعم واهمال الدراسة ، لكن بعد نجاح المشروع وموازنة الدراسة والشغل مع المطعم فأصبح التشجيع الأكبر من الاهل،" وتمسك عامر بمهنته الاساسية "الطب" متطلعاً ان يكون له عيادته الخاصة بعد التخرج، وان يكون للمطعم فروع فى جميع المحافظات تدار بواسطة اطباء فى مختلف المجالات.

وأضاف "اما عن اساتذة الجامعة والاطباء الزملاء، فكان بينهم المؤيدين والمعارضين، وانحصرت المعارضة حول استنكار استخدام ملابس الطب والعمليات وادوات الطب فى مطعم ".

لخلق جو المستشفى، تم تعليق أدوات جراحة مختلفة على الجدران. ويرتدي النوادل والطهاة معاطف المختبر والقفازات الطبية. بالرغم من ترحيب رواد المطعم بالفكرة، وتعليقات رواد مواقع التواصل الإجتماعي على صفحة المطعم الخاصة ، إلا انها لقت استنكاراً من البعض والمطالبين من نقابة الأطباء بالتدخل الفورى لإغلاق مطعم الكبده حفاظا على كرامة مهنتهم.

رفيق خليل نقيب الاطباء بالإسكندرية قال فى تصريح لـ"المونيتور" : كون وجود الطبيب فى عمل مشترك غير الطب بغرض التجارة لا غبار عليه بال ، مؤكداً على عدم وجود أى نص قانونى يمنع ذلك ،ولكن الخطأ هنا هو استخدام ادوات الطب وزيي الطب واسم المهنه فى هذا العمل.

محمد أسامة "27 عام" ، مهندس مدني ويقطن فى منطقة بعيده عن عمله ، فمنذ افتتاح المطعم يذهب لتناول الغداء به، يقول خلال حديثة إلي "المونيتور" انه عرف المطعم من خلال موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك، لافتاً انتباهه إسم المطعم ومظهر عامليه ،والذى اكتشف انه يبعد عن مقر عمله دقائق معدودة، ليذهب هو وأحد زملائه لتجربته ".

ويضيف "أسامة" لـ المونيتور:"اهم ما لفت انتباهي هو نظافة المكان ، وثقتي فى ان اصحابه اطباء سيضمن طعام نظيف خاي من الميكروبات وتحت اشراف طبي ، وعندما تذوقت الأكل كان طعمه جيد جدا ، فأصبحت وجبتي المفضلة".

ويقدم المطعم وجبات كبده ساخنه على 5 أذواق مختلفة ، من أبرزها الكبده على الطريقة الهندية، وسميت الوجبات بأسماءاً من الطب فمنها "طبق كبده طوارئ" وهو اقل كمية فى الوجبات المقدمه ، اما عن المشروبات فأطلقوا عليها "جنيور" و "سنيور" حسب الحجم المقدم للزبائن.

x

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X