نبض فلسطين

معرض "أزقّة" الأوّل من نوعه في عمق مخيّم جباليا

p
بقلم
بإختصار
أطلق عدد من المصوّرين الفلسطينيّين في 16 تمّوز/يوليو 2017 معرضاً للصور الفوتوغرافيّة حمل اسم "أزقّة" داخل أزقّة مخيّم جباليا في مدينة غزّة. ويضمّ المعرض العديد من الصور التي تعبّر عن واقع غزّة الجماليّ والإنسانيّ والاجتماعيّ، فكان شعاره "المخيّم أصل الحكاية".

أطلق عدد من المصوّرين الفلسطينيّين في 16 تمّوز/يوليو 2017 معرضاً للصور الفوتوغرافيّة حمل اسم "أزقّة" داخل أزقّة مخيّم جباليا في مدينة غزّة. ويضمّ المعرض العديد من الصور التي تعبّر عن واقع غزّة الجماليّ والإنسانيّ والاجتماعيّ، فكان شعاره "المخيّم أصل الحكاية".

وشارك في المعرض ما يقارب الـ70 مصوّراً من مختلف أنحاء قطاع غزّة، حيث شهد إقبالاً كبيراً من الزوّار والصحافيّين لأنّ صور المعرض متنوّعة، وحملت الطابع الاجتماعيّ والثقافيّ والإنسانيّ، إذ يعتبر المعرض الأوّل من نوعه داخل قطاع غزّة، ويمكن للمصوّر المشارك فيه عرض ثلاث صور من صوره.

واختار المصوّرون أزقّة مخيّم جباليا، وتحديداً شارع أبو العيش كونه يعتبر من أقدم المخيّمات الفلسطينيّة وأكبرها وأهمّها، خصوصاً أنّ الانتفاضة الأولى في عام 1987 اندلعت منه، فقام كلّ مشارك داخل المعرض بتعليق الصور على جدران المنازل القديمة، لكي تكون ملفتة للزوّار.

يعمل منجد حلس (20 عاماً)، والذي يقطن في حيّ الشجاعيّة، مصوّراً حرّاً، وهو أحد المشاركين في المعرض، وقد وقف مع مجموعة من الزائرين ليشرح لهم مجموعة من الصور التي التقطتها عدسته، والتي شارك بها، حيث توضح الصور رجلاً عجوزاً مجعّد الوجه يعبّر من خلالها عن تفاصيل الحياة الغزّيّة التي تتّسم بالبساطة، إضافة إلى صورة لطفلة تحلم بحياة كريمة وتبحث عن السعادة في أزقّة المخيّم.

وفي إحدى زوايا المعرض، ينظر الشابّ محمود الهندي (18 عاماً)، وهو أحد الزوّار من سكّان حيّ الزيتون في مدينة غزّة إلى إحدى الصور التي نالت إعجابه، وهي صورة تحاكي امرأة كبيرة في السنّ تطعم أطفالها، ليقول في حديثه إلى "المونيتور ": "ذهبت إلى المعرض برفقة أصدقائي كون الصور المعروضة تصف معاناة مخيّم جباليا وبساطته، خصوصاً أنّها تجسّد الحياة الطبيعيّة التي نعيشها، فالصور المعروضة عبّرت عن أزمة الكهرباء والبطالة والحقّ في الحياة للأطفال، مشيراً إلى أنّ المصوّرين صنعوا بصورهم الجمال، على الرغم من الأزمات التي يعيشها القطاع".

أمّا المصوّر يوسف أبو السعيد (20 عاماً)، والذي قدم من مدينة الزهراء التي يسكن فيها، إلى مخيّم جباليا من أجل المشاركة في المعرض، فيقول لـ"المونيتور": "شاركت في المعرض لكي أقوم بعرض أعمالي كونه يحتوي على العديد من الصور المميّزة للمصوّرين، خصوصاً أنّ المعرض يتحدّث عن المعاناة وعن الحياة والأمل داخل المخيّم، إضافة إلى كون الفكرة جديدة، حيث أنّه لم يتمّ تنظيم معرض صور في أيّ مخيّم فلسطينيّ".

وأشار أبو السعيد إلى أنّ إحدى الصور التي شارك بها تتحدّث عن مجموعة من الورود المتفتّحة والتي توحي بالأمل الذي يحلم به أطفال المخيّم، أمّا الصورة الثانية فهي لطفلة تشعر بالسعادة والمرح، مشيراً إلى أنّ المعرض جميل جدّاً كونه حمل في طيّاته معانٍ كثيرة كتبادل الخبرات بين المصوّرين والاستمتاع بالصور التي تعرض للمرّة الأولى، حيث التقى المصوّرون، وتعرّفوا على بضعهم البعض.

وأكّد المصوّر وائل إياد (21 عاماً) أنّه شارك في المعرض لكي يبرز الجانب الجماليّ والإنسانيّ لمخيّم جباليا، إضافة إلى إبراز الحياة داخل مخيّم جباليا المليء بالحبّ والأمل والسعادة.

وبيّن إياد أنّ المعرض كان عبارة عن ملتقى للعديد من المصوّرين من أصحاب الثقافات والخبرات المختلفة، موضحاً أنّه في إمكان أيّ شخص الحضور إلى المعرض والاطّلاع على الصور الجماليّة والتأمّل بها، لما تحمله من معانٍ كثيرة.

ويقول صاحب فكرة معرض "أزقّة" والمشرف على المعرض المصوّر الصحافيّ محمود أبو سلامة (28 عاماً) لـ"المونيتور": "تمّت تسمية معرض "أزقة" بهذا الاسم، كون مكانه يقع داخل أزقّة مخيّم جباليا"، مشيراً إلى أنّ مخيّم جباليا يدلّ على الأصالة والعراقة الفلسطينيّة، مبيّناً أنّ فكرة المعرض جاءت من دافع وطنيّ، كونه يعيش في مخيّم جباليا، فكان لا بدّ له من أن يوصل رسائل الحبّ والسلام من خلال المخيّم.

وأوضح أبو سلامة أنّه أراد أن يثبت من خلال المعرض أنّ هناك العديد من الشباب الفلسطينيّين المبدعين القادرين على تمثيل فلسطين في المسابقات الخارجيّة، منوّهاً بأنّه شارك في المعرض ما يقارب الـ70 مصوّراً من الشباب والفتيات.

ونوّه أبو سلامة بأنّ هذا المعرض هو الأوّل من نوعه في مخيّم جباليا ومدينة غزّة، حيث أنّه ستكون هناك سلسلة من المعارض ستشمل مخيّمات مدينة غزّة كمخيّم الشاطئ.

من جانبه ، قال المصوّر الصحافيّ والمختصّ في مجال التصوير علي يحيى في مقابلة خاصّة مع "المونيتور": "يعمل معرض "أزقة" على إيصال رسائل المصوّرين إلى العالم بأنّ هناك أشياء جميلة في المخيّمات الفلسطينيّة التي تحبّ الحياة، إضافة إلى نقل معاناة حياة المخيّمات، وتحديداً مخيّم جباليا الذي يعتبر من أكبر المخيّمات داخل قطاع غزّة، وعلى العمل على الربط بين الصحافيّين وتبادل الخبرات والمعارف في ما بينهم".

وأوضح يحيى أنّ المعرض قدّم فوائد كثيرة للمصوّرين، فعمل على ربط الأشخاص مع بعضهم، وكانت الفرصة سانحة لكي يكسبوا الخبرات، وأن يتعرّفوا على بعضهم البعض، مشيراً إلى أنّ الهدف من هذا المعرض هو إبراز كلّ ما هو جميل في مخيّمات القطاع.

وأشار إلى أنّ الصور المشاركة في المعرض كانت صوراً جميلة للغاية، وكان لكلّ صورة معنى محدّد، فمنها ما كان يتحدّث عن حياة المخيّم، وعن الحبّ والأمل والمأساة التي تواجه سكّان المخيّم في ظلّ الحصار المفروض على قطاع غزّة، مبيّناً أنّه، وعلى الرغم من قلّة الإمكانات والمعدّات لدى المصوّرين، إلّا أنّهم ظهروا بصور جميلة جدّاً، خصوصاً أنّ المعرض هو الأوّل من نوعه في قطاع غزّة.

وجد في : gaza strip, palestinian refugee camps, exhibition, art, refugee camps, photography

Hani Abu Rezk is a Palestinian journalist residing in Gaza. A former correspondent for al-Haya newspaper, he is currently a freelance journalist. Rezk graduated from Gaza's Al-Azhar University in 2014 with a major in journalism. He is interested in youth and social affairs.

x

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X