نبض فلسطين

"عشر سنين" فيلم روائيّ طويل لافتتاح دور السينما المغلقة في غزّة

p
بقلم
بإختصار
"عشر سنين" هو الفيلم الروائيّ الطويل الأوّل، الذي تنتجه شركة إنتاج إعلاميّة محليّة في قطاع غزّة، وحاول من خلاله المخرج الخروج بعمل دراميّ فنيّ خياليّ يتميّز بصورة جذّابة، ويجسّد الفيلم الذي يتناول الحقبة الزمنيّة من عام 1999 حتّى عام 2009 قضايا مجتمعيّة، مثل حقوق الإنسان والفقر والعمالة وحقوق المرأة والفساد وإيجاد طرق حلاً جذرياً لها.

مدينة غزّة، قطاع غزّة – "عشر سنين" هو الفيلم الروائيّ الطويل الأوّل، الذي تنتجه شركة إنتاج إعلاميّة محليّة في قطاع غزّة، وحاول من خلاله المخرج الخروج بعمل دراميّ فنيّ خياليّ يتميّز بصورة جذّابة، ويجسّد الفيلم الذي يتناول الحقبة الزمنيّة من عام 1999 حتّى عام 2009 قضايا مجتمعيّة، مثل حقوق الإنسان والفقر والعمالة وحقوق المرأة والفساد وإيجاد طرق حلاً جذرياً لها.

والجدير ذكره أنّ طاقم العمل استمرّ بتصوير مشاهد هذا الفيلم الروائيّ الطويل 10 أشهر، بدءاً من تشرين الأوّل/أكتوبر من عام 2016 حتّى بداية تمّوز/يوليو الحاليّ.

وفي هذا السياق، قال مخرج الفيلم ومدير الشركة المنتجة Continue Production FILMS له علاء العالول في حديث خاص لـ"المونيتور" أن السركة أخذت ‏بإمكاناتها المحدودة والمتواضعة، على عاتقها إنجاز فيلم يحاكي قصصاً خياليّة ومعالجتها سينمائيّاً.

وأشار إلى أنّ كلفة الفيلم تجازوت الـ100 ألف دولار مضيفاً: "هدفنا تسليط الضوء على أهميّة الأعمال الروائيّة، التي تعاني من عدم وجود أيّ دور لها على أجندة شركات الإنتاج الإعلاميّ الخاصّة في غزّة، نظراً لعدم استثمار رجال الأعمال أموالهم بإنتاج مثل هذه الأفلام".

أضاف: "هذا الفيلم هو أطول عمل روائيّ يتمّ إنتاجه في قطاع غزّة، إذ تجاوزت مدّته الساعتين ونصف الساعة، فكلّ الأفلام التي أنتجت في القطاع خلال السنوات الماضية لم تتجاوز مدّتها ساعة ونصف ساعة ".

لم يتطرّق علاء العالول في الفيلم الروائيّ إلى واقع غزّة السياسي مثل الحصار والحروب الثلاث والانقسام وتبعيّاته، والذي ملّ منه المشاهد العربيّ والغزيّ، بل أراد تقديم محتوى جديد كالقضايا الاجتماعيّة و المشاكل الأسريّة.

واتّضح من خلال الفيلم أنّ العالول أراد إبراز دور المرأة وعدم الاحتكار الذكوريّ داخل المجتمع، فاختار فتاة لتأدية دور البطلة، لا سيّما أنّ كلّ الأعمال الدراميّة والروائيّة التي تمّ إنتاجها في غزّة خلال السنوات السابقة كان أبطالها ذكوراً.

بدورها، قالت بطلة فيلم "عشر سنين" آية أبو سلطان (30 عاماً) لـ"المونيتور": "إنّ مشاركتي في هذا الفيلم هي تجربتي الأولى في عالم التمثيل، فلم أدرس في معاهد السينما أو المسرح، بل درست تخصّص الصحافة والإعلام في جامعة فلسطين بغزّة، لكنّي أردت تجربة أدائي بهذا الفيلم وتمّ اختياري للقيام بدور البطلة".

أضافت: "في بداية التصوير وتوزيع المشاهد، واجهت صعوبات كوني أعمل للمرّة الأولى في مجال التمثيل، لكنّي تغلّبت عليها، وأدّيت الدور المطلوب بكلّ احتراف، فكان دوري في الفيلم أمّاً لطفلين وزوجة لرجل عامل بسيط سلبت حقوقه ولم يستطع الدفاع عن نفسه، فقمت بالدفاع عنه كوني زوجته".

وأشارت آية أبو سلطان إلى أنّ مشاركتها في هذا الفيلم كانت لإنتاج عمل روائيّ هادف يضمّ شخصيّات أنثويّة جديدة تملك القدرة على إبراز حضور المرأة ومشاركتها بقوّة وفعاليّة، والأمر الجديد هو وجود امرأة قويّة قادرة على أداء الدور بموضوعيّة ومهنيّة تامّة والعمل على رفع مستوى أداء النساء في السينما وفق ما يتطلّبه الفيلم والدور المسند للبطلة.

وأشار العالول إلى أنّه أراد إنتاج هذا الفيلم لتشجيع أصحاب رؤوس الأموال في غزّة على استثمار أموالهم بالسينما وإنتاج الأفلام الروائيّة وأوضح أنّه تمّ التنسيق مع وزارة الثقافة الفلسطينيّة في قطاع غزّة لإعادة افتتاح دور السينما التي أغلقت في بداية عام 1987.

وبذلك، يكون "عشر سنين" الفيلم الفلسطينيّ الأوّل، الذي سيعرض داخل دور السينما.

وأشار العالول أن كلّ الأفلام التي كانت تعرض قبل إغلاقها هي أفلام مصريّة، وليست فلسطينيّة، وذلك لعدم وجود شركات إنتاج فلسطينية في ذلك الوقت.

من جهته، رأى المدير العام للفنون والتراث في وزارة الثقافة بغزّة عاطف عسقول خلال حديث لـ"المونيتور" أنّ هناك إقبالاً ضعيفاً في قطاع غزّة على إنتاج الأعمال الدراميّة الروائيّة، وذلك نتيجة عدم استثمار أصحاب رؤوس الأموال أموالهم في هذا المجال، لتخوّفهم من ضياعها من دون الاستفادة منها، وقال: "إنّ فيلم عشر سنين للمخرج علاء العالول يعتبر بداية للاستثمار السينمائيّ الخاص، وهو تجربة جديدة في غزّة، ويريد من خلاله افتتاح دور السينما المغلقة لعرضه".

أضاف: "هناك تعطّش واضح لدور السينما في القطاع، خصوصاً أنّ أجيالاً بأكملها لم تشاهد فيلماً داخل السينما على الإطلاق، فيما تقتصر مشاهدة الأفلام عبر شاشات التلفاز. ولذلك، تعاونّا مع المخرج علاء العالول لمساعدته في عرض الفيلم داخل دور السينما، وقدّمنا إليه التراخيص اللاّزمة. كما تمّ التنسيق مع أصحاب دور السينما لترميمها وإعادة افتتاحها بعرض الفيلم في داخلها".

ويذكر عسقول أنهم منحوا عدد من المؤسسات وشركات الانتاج الخاصة تراخيص بإنتاج أفلام وثائقية ومسلسلات درامية مشيراً إلى ان التراخيص تنمح لكافة الشركات التي تريد إنتاج أفلام أو مسلسلات طالما أن الأعمال التي يريدون إنتاجها غير منافية للأخلاق.

وأرجع المدير العام للفنون والتراث في وزارة الثقافة بغزّة عدم وجود أفلام طويلة في غزة واكتفاء الشركات بإنتاج الأفلام الوثائقية القصيرة إلى قلة الإمكانيات المادية كونها تحتاج إلى مبالغ مالية كبيرة.

وفي هذا السياق، أعرب المواطن الفلسطينيّ فؤاد حمادة (38 عاماً) عن سعادته بالإعلان عن عرض فيلم "عشر سنين" في دور السينما وإعادة افتتاحها من جديد لاسترجاع ذكرياته من خلال الانتظار أمام شبّاك التذاكر للحصول على تذكرة والبحث عن مكان فارغ لمشاهدة الفيلم، وقال لـ"المونيتور": "نحن متعطّشون لوجود سينما حقيقيّة في قطاع غزّة لمشاهدة الأفلام في داخلها كبقيّة الدول العربيّة، فليس عدلاً أن تبقى دور السينما في غزّة مغلقة حتّى هذا الوقت، وليس مبرّراَ سوء الأوضاع الاقتصاديّة والحصار الواقع على قطاع غزّة، وعرض فيلم من إنتاج فلسطينيّ بدور العرض السينمائيّة بعد هذه السنوات يعدّ إنجازاً كبيراً".

وجد في : gender equality, women in society, investments, women's issues, movies, gaza strip, films, cinema
x

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X