نبض مصر

منى برنس "صاحبة الفيديوهات الراقصة" تثير الجدل بترشّحها لرئاسة مصر

p
بقلم
بإختصار
في 6 آب/أغسطس الجاري، قرّرت جامعة السويس معاقبة أستاذة الأدب الإنكليزيّ في الجامعة الدكتورة المثيرة للجدل منى برنس بخصم مبالغ ماليّة من راتبها وإحالتها على النيابة العامّة، على خلفيّة اتّهامها بتهم عدّة على رأسها ازدراء الأديان والعيب في الذات الإلهيّة والتحدّث مع الطلاّب عن المعتقدات الدينيّة، فضلاً عن الإساءة لأساتذة في كليّة الآداب والجامعة في فيديوهات نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعيّ، وهي ترقص في أعلى سطح منزلها.

القاهرة - في 28 من أغسطس الجاري، عقد مجلس التأديب بجامعة قناة السويس، أول جلسة  للتحقيق مع  الدكتورة المثيرة للجدل منى برنس أستاذ الأدب الإنجليزي بالجامعة، بعد قرار وقفها عن العمل على خلفية اتهامها بعدة تهم  على رأسها ازدراء الأديان والعيب في الذات الإلهيّة والتحدّث مع الطلاّب عن المعتقدات الدينيّة، فضلاً عن الإساءة لأساتذة في كليّة الآداب والجامعة في فيديوهات نشرتها على مواقع التواصل الاجتماعيّ، وهي ترقص في أعلى سطح منزلها .

وبمجرد خروجها من قاع مجلس التأديب قالت البرنس: "من وجهة نظري الفيلم دا كله معمول عشان الجامعة تخلص مني للأبد. بعد الاطلاع على الملف.. ملف ضخم جدا، هالني، هالني و الله، شهادات طلبة معظمهم ساقط اني ما بشتغلش و ما بشرحش و لبسي قصير و ما أصلحش أبقي استاذة... مش مشكلة الطلبة اوي في الحقيقة لانهم صغيرين في السن، و ما يعرفوش يعني ايه تعليم و يعني ايه طرق تدريس.. حسب استمارات التقييم انا مدرسة فاشلة. و الحقيقة انا معرفش الاستمارات دي اتعملت لكل الأساتذة و لا انا بس"..

وكانت الجامة قررت في 6 آب/أغسطس الجاري، قرّرت جامعة السويس معاقبة الدكتورة منى برنس بخصم مبالغ ماليّة من راتبها وإحالتها على النيابة العامّة.

وفي 9 آب/أغسطس الجاري، عقب قرار الجامعة بـ3 أيّام، نشرت منى برنس تدوينة في صفتحها الرسميّة على موقع التواصل الاجتماعيّ "فيسبوك" قالت فيها: "هل في قانون بيقول إن الرقص الشرقيّ جريمة؟ إن لبس المايوه جريمة؟ إن الواحد يتصوّر وهو بيرقص وهو لابس مايوه جريمة يعاقب عليها القانون؟ إن المناقشة في قاعة المحاضرات جريمة؟ إنتوا اتجننتوا يا جدعان ولا إيه؟".

وبين الحين والآخر، تمارس برنس أفعالاً، يصفها البعض بـ"الشاذّة"، نظراً لاصطدام تلك الأفعال مع عادات المجتمع المصريّ وتقاليده. وكانت آخر تلك الأفعال، إعلانها عن نيّتها الترشّح في انتخابات رئاسة الجمهوريّة المقرّرة العام المقبل 2018، في 10 مايو الماضي، ودشّنت صفحة رسميّة على موقع التواصل الاجتماعيّ "فيسبوك"، تحت عنوان "منى برنس رئيسة مصر 2018"، بدأت من خلالها الحديث عن برنامجها الانتخابيّ وأهميّته في القضاء على الإرهاب الذي انتشر في مصر خلال السنوات الماضية، وذلك عن طريق العلم والفنّ والثقافة، إذ كتبت: "بالعلم والفنّ والحريّة، هترجع شمسك الذهب تاني يا مصر، ويرجعوا المصريّين شعباً منتجاً ومساهماً في الحضارة الإنسانيّة".

ووجّهت برنس رسائل عدّة من خلال صفحتها الرسميّة، كانت الأولى، في 25 يونيو الماضي، وهي ترقص على أنغام الموسيقى في أعلى سطح منزلها، قالت فيها: "رسالتي الأولى للشعب المصريّ.. مصريّون ومصريّات.. ابدأو يومكوا بالموسيقى والرقص.. هتفرق كتير معاكم وتأثر على الحالة النفسيّة والجسديّة، مهما كان في مشاكل عندكم في الشغل، الرقص هيساعد في إنهائها وحياتكم هتبقي أحلى.. منى برنس رئيسة مصر 2018".

وبمجرّد نشر الرسالة عبر صفحتها، انهالت عليها التعليقات من المتابعين بين مؤيّد ومعارض، حيث اعتبر البعض أنّها حريّة شخصيّة، ويجب ألاّ يحجر أحد عليها بينما استهجن البعض الآخر الأمر، معتبراً أنّها غير جديرة بتولّي رئاسة الجمهوريّة بسبب أفعالها الشاذّة.

أمّا الرسالة الثانية، في 26 من يونيو الماضي، فدعت فيها برنس إلى القراءة والاطّلاع، وطلبت من المصريّين تخصيص ساعة يوميّاً للقراءة والاطّلاع في شتّى المجالات، وحثّ أولادهم على القراءة قائلة: "الحضارات لن تتقدّم إلاّ بالعلم".

أضافت: "عندي حلم أنّ مصر تبقى دولة علمانيّة حديثة لكلّ المصريّين وما نفضلش دولة عالم تالت وما نبقاش لا أمريكا ولا سعوديّة.. مصر مصريّة ونستعيد حضارتنا وثقافتنا المصريّة.. وبحاول اعمل ده سواء في أيّ حاجة بعملها في حياتي أو بترشحي لرئاسة مصر.. وهفضل اشتغل على ده مهما كانت الظروف".

ومن الملاحظ خلوّ صفحة برنس من أيّ برامج سياسيّة لحلّ الأزمات التي تواجه المجتمع المصريّ سواء على مستوى التعليم أو الصحّة أو النهوض بالاقتصاد المصريّ الذي وصل إلى مرحلة متدهورة خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي دفع بالحكومة المصريّة إلى تحرير سعر الصرف في 3 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وقالت عبر صفحتها الشخصية في 10 مايو الماضي: "ما أقدرش أوعد إني هحل مشاكل مصر والمصريّين في سنة ولا اتنين ولا عشرة.. التغيّير الحقيقي بياخد وقت، بس أوعد إني هجتهد واشتغل مع الشباب الكفء أن نضع الأساسات السليمة لبناء الدولة المصريّة الحديثة وإعادة الهويّة المصريّة للمصريّين في الأربع سنين.. وأكيد مش هطالب بمدّة ثانية، من مبدأ تداول السلطة ولإني هبقى عايزة أعمل حاجات تانية في حياتي غير العمل العام إللي هيلغي تقريباً حياتي الخاصّة.. ولأنّي شخص مرح بطبعي وبحب الحياة.. فهبقى رئيسة دمي خفيف وهدلع الشعب من باب.. أنا واضحة".

وفي 4 نيسان/إبريل الماضي، أثارت برنس جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، بعد أن عبّرت عن حريّتها ونشرت في صفحتها على "فيسبوك" مقطع فيديو تظهر فيه وهي ترقص في الهواء الطلق على سطح منزلها، على أغنية الفنانة روبي "ليه بيداري".

وفي هذا السياق، اعتبر الإعلاميّ، عزمي مجاهد عبر فضائيّة العاصمة، في 10 مايو، فور إعلان ترشحها، أنّ ترشّح برنس يمثّل إهانة لمصر، وقال: "مصر لا تهان بهذا الشكل، وإنّ برنس في حاجة إلى الدخول لمصحّة نفسيّة، لمجرّد إعلان نيّتها الترشح لانتخابات رئاسة الجمهوريّة".

من جهته، قال الإعلاميّ محمّد الغيطي في برنامجه على قناة LTC الفضائيّة بـ10 أيّار/مايو الماضي: إنّ برنس تسعى إلى تسليط الأضواء عليها، وإنّها لا تصلح لرئاسة مصر، لأنّها راقصة.

أمّا برنس فأشارت في تصريحات لـ"المونيتور" إلى أنّها ما زالت على موقفها من الترشّح في انتخابات رئاسة الجمهوريّة المقرّرة في العام المقبل 2018، لمواجهة كلّ أشكال التطرّف والإرهاب التي باتت تهدّد خطراً على مجتمعاتنا العربيّة، وقالت: "العلم هو السبب الحقيقيّ في تقدّم المجتمعات، وبه نستطيع مواجهة الإرهاب. ولذلك، سأعمل على تغيير المناهج الدراسيّة بشكل يساعد الأطفال على الابتكار والتعلّم، لا بأسلوب الحفظ والتلقين المتّبع".

أضافت: "من حقّ كلّ شخص الترشّح لانتخابات رئاسة الجمهوريّة، طالما تتوافر فيه الشروط، ولا تعنيني أيّ انتقادات من أحد".

خالد حسن، صحفي مصري حر، متخصص في الشؤون السياسية والتحقيقات. بدأ العمل الاحترافي بمهنة الصحافة عام 2010 فور تخرجه من جامعة عين شمس. عمل فى العديد من الصحف المصرية بأقسام الأخبار والسياسة والتحقيقات. قام بإنجاز عدة تحقيقات استقصائية مع شبكة أريج "اعلاميون من أجلصحافة استقصائية."

x

Cookies help us deliver our services. By using them you accept our use of cookies. Learn more... X