نبض مصر

هل أصبح حزب المصريّين الأحرار تحت التأميم؟

p
بقلم
بإختصار
فاجأ رجل الأعمال ومؤسّس حزب المصريّين الأحرار المهندس نجيب ساويرس الكثير بتصريحاته في صفحته على موقع "تويتر" بأنّ حزبه تمّ تأميمه، تعليقاً على الأزمة التي حدثت في الحزب وقرار رئيس حزب المصريّين الأحرار الدكتور عصام خليل بعزل مجلس الأمناء، وبالتّالي الإطاحة بأحد أبرز أعضائه ومؤسّسه نجيب ساويرس، نتيجة الخلاف على رفض الأخير أداء النوّاب في البرلمان .

"أفضل وصف"، هكذا علّق رجل الأعمال المصريّ المعروف ومؤسّس حزب المصريّين الأحرار نجيب ساويرس في 31 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016 على تعليق أحد متابعيه على موقع "تويتر"، عندما سأله: هل حزب المصريّين الأحرار تمّ تأميمه؟ وذلك عقب الأزمة التي شهدها الحزب خلال الأيّام الماضية، حيث عقد رئيس حزب المصريّين الأحرار الدكتور عصام خليل مؤتمراً صحافيّاً في 31 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016، وأعلن موافقة أعضاء المؤتمر العام للحزب على تعديلات لائحة النظام الأساسيّ وإلغاء مجلس الأمناء لتنتج من ذلك الإطاحة بنجيب ساويرس مؤسّس الحزب وأحد أكبر مموّليه وأحد أبرز أعضاء مجلس الأمناء الذي أطيح به، والذي يعتبر السلطة العليا للحزب. كما يعتبر حزب المصريّين الأحرار حزب الأغلبيّة في البرلمان، إذ لديه 65 برلمانيّاً في مجلس النوّاب.

واعتبر نجيب ساويرس هذا الإجراء غير قانونيّ وتأميماً للحزب من قبل الدولة، وكتب في صفحته على "تويتر" تغريدة في 31 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016: "لا تأسفن على غدر الزمان، لطالما رقصت على جثث الأسود كلاب، لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها، تبقى الأسود أسوداً والكلاب كلاباً".

وأعلن في تغريدة أخرى أنّه سيلجأ إلى القضاء، إذ قال: "الآن سنضطرّ للجوء إلى القضاء... إلاّ إذا تمّ تأميمه هو الآخر".

أضاف في تغريدة ثالثة: "الجميع يعلم أنّني انسحبت بهدوء لعدم الرضا بصفة عامّة. ولذا، أتعجّب وأرتاب في افتعال معركة بالحزب وتوقيتها، والهدف منها".

وأنتقل الصراع داخل حزب المصريين الأحرار إلي ساحات القضاء حيث أعلن المحامى راجى سليمان، وكيل مجلس الأمناء في تصريحات صحفية يوم 10 يناير 2017 إنه تم تقديم مذكرة إلى لجنة شئون الأحزاب السياسية، ورفع دعوى قضائية لإثبات بطلان قرارات مؤتمر رئيس الحزب الأخير الذي تم بناء عليه الإطاحة بمجلس الأمناء.

في الوقت ذاته أكد نصر القفاص، أمين الإعلام بحزب المصريين الأحرار في تصريحات صحفية يوم 10 يناير 2017 عن الاستعداد للانتخابات الداخلية في مارس المقبل، التي سيتم خلالها انتخاب رئيس الحزب، و50 عضوًا من أعضاء «الهيئة العليا»، وبعد الإمنتخابات سيتم انضمام رجال أعمال أخرين بدلا من ساويرس في إطار إعادة هيكلة الحزب.

وبدأت حرب البيانات بين مجلس الأمناء في الحزب وبين رئيس الحزب وهيئته البرلمانيّة، حيث وصف مجلس الأمناء في بيان بـ31 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016 ما حدث بــ"الانقلاب غير المشروع"، ليردّ الحزب ممثّلاً برئيسه والهيئة البرلمانيّة في بيان بـ1 كانون الثاني/يناير من عام 2017 برفض "الوصاية والتعامل مع الحزب كأنّه شركة يملكها رجال أعمال".

وفي هذا السياق، قال عضو المكتب السياسيّ لحزب لمصريّين الأحرار نصر القفاص في تصريحات بـ29 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016: "الدكتور عصام خليل رئيس حزب المصريّين الأحرار أكّد للمهندس نجيب ساويرس أنّ الحزب سيكون داعماً للدولة في قراراتها السليمة، وسيعارض إذا كان هناك خطأ يتمّ ارتكابه، إلاّ أنّ ساويرس أراد أن يكون الحزب معارضاً شرساً، وهو ما عرضه خليل على الهيئة العليا للحزب والمكتب والكتلة البرلمانيّة، وجميعها رفضت تصوّر نجيب ساويرس لسياسة الحزب".

أضاف: "هناك خلاف بين الدكتور عصام خليل والمهندس نجيب ساويرس استمرّ على مدار 3 أشهر، لأنّ ساويرس بدأ يشعر بأنّ حزب المصريّين الأحرار أصبح مقرّباً من الدولة، في حين يرغب بأن يظلّ الحزب معارضاً". وقد كون ساويرس هذا الإنطباع نتيجة التعاون والتنسيق بين حزب المصريين الأحرار وائتلاف دعم مصر وهو الائتلاف المؤيد للدولة وقد وافق الحزب على قانون القيمة المضافة وقانون الخدمة المدنية أيضا وهي مواقف مؤيدة للحكومة رغم رفض المعارضة لتلك القوانين

بحسب تصريحات صحافيّة لموفع أصوات مصرية لعضو الهيئة العليا للحزب أحمد سامر "إنّ الخلاف داخل حزب المصريّين الأحرار نشب في آذار/مارس الماضي، بعد أن توقّف نجيب ساويرس مؤسّس الحزب عن تمويله، وذلك بسبب عدم رضاه عن آداء الحزب البرلمانيّ وخطابه السياسيّ، ممّا جعله يرى أنّ الآداء سيّىء، ويوقف التّمويل".

أضاف: "إنّ رئيس الحزب الحاليّ عصام خليل دبّر تمويل الحزب منذ آذار/مارس الماضي وحتّى بداية كانون الأوّل/ديسمبر. ومع بداية كانون الأوّل/ديسمبر الماضي وحتّى الآن، ظهر مموّل جديد للحزب - رفض أحمد سامر الإفصاح عن اسمه - وهو ما جعل شوكة رئيس الحزب تقوى لعقد مؤتمر عام وإجراء تعديلات من دون الحصول على موافقة مجلس الأمناء".

في مقابلة تلفزيونيّة بـتاريخ 1 كانون الثاني/يناير من عام 2017 في برنامج على مسئوليتي مع الاعلامي أحمد موسي بقناة صدي البلد هاجم عصام خليل ساويرس قائلاً: "إنّ المهندس نجيب ساويرس ومجلس الأمناء كانا يعاملان أعضاء حزب المصريّين الأحرار مثل العبيد.

ووصف مجلس الأمناء، الذي تمّ إلغاؤه، بأنّه يشبه مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين، ولا مثيل له إلاّ في جماعة الإخوان وفي النظام السياسي في إيران.

من جهته، علّق المحامي الحقوقيّ نجاد البرعي في تغريدة عبر حسابه الشخصيّ على "تويتر" على الأزمة في حزب المصريّين الأحرار بـ31 كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2016 قائلاً: "ما حدث في حزب المصريّين الأحرار يؤكّد أنّ الحياة السياسيّة تتعرّض للتأميم، كما تمّ تأميم الإعلام، ولا يجب السماح لهم بالفوز".

أمّا أستاذ العلوم السياسيّة في جامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي فقال خلال تصريحاته لـ"المونتيور": "إنّ الدولة لا علاقة لها بما حدث في حزب المصريّين الأحرار، فهي أزمة داخليّة بين مؤسّس الحزب وأبيه الروحيّ المهندس نجيب ساويرس ورئيس الحزب الدكتور عصام خليل وعدد من القيادات في الحزب بسبب هيمنة المهندس ساويرس على الحزب".

أضاف: "دائماً في أيّ خلاف داخل الأحزاب توجّه الأطراف المتنازعة الاتّهامات لبعضها بالعمالة لدى الدولة من دون أيّ وثائق ودلائل، ولو كان المهندس نجيب ساويرس لديه ما يثبت اتّهاماته، فعليه التوجّه إلى الجهات المعنيّة بذلك من دون إطلاق اتّهامات من دون سند".

وعن مستقبل حزب المصريّين الأحرار في الحياة السياسيّة، قال طارق فهمي: "إنّ الأزمة ستؤثّر على آداء الحزب بشكل سلبيّ في إنتخابات المحليّات، وأيضاً آداء الهيئة البرلمانيّة للحزب داخل البرلمان لأنّ الأزمات تطوّرت بشكل كبير، وأصبحت الاتّهامات بين الأطراف المتنازعة على الإعلام".

واستبعد أن يتوافق ساويرس مع المختلفين معه بسبب عدم وجود شخصيّة مقبولة لدى الطرفين حتّى تلعب دور الوسيط وتنتهي الأزمةا وأيضا لان الخلاف بلغ ذروته على وسائل الإعلام.

بعد الإطاحة بمؤسس أكبر حزب داخل البرلمان المهندس نجيب ساويرس أصبح الحديث حول تغيير أداء الحزب داخل البرلمان ليكون مؤيد للدولة والحكومة، ويراهن الكثير أن تشهد الفترة القادمة مزيد من التعاون بين حزب المصريين الأحرار وائتلاف الأغلبية دعم مصر المعروف بمواقفه الداعمة للنظام الحاكم وقد يزداد التنسيق لينتج عنه دمج الكيانين وهو ما ستكشفه الأيام بعد رحيل " ساويرس " الذي كان يمثل العقبة أمامهما.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : egyptian parliament, opposition, naguib sawiris, political parties, free egyptians party, abdel fattah al-sisi, egyptian politics
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept