تشامبيونز أكاديمية رياضية ترفيهية لأطفال السرطان في فلسطين

تم تخصيص جزء من أكاديمية تشامبيونز الرياضية لكرة القدم لأطفال السرطان في محاولة إنسانية واجتماعية للتخفيف عنهم وإبراز مواهبهم و قدراتهم ودمجهم في المجتمع. فهل ستكون وسيلة جديدة في علاجهم؟

al-monitor .

المواضيع

soccer, gaza city, disease, children, cancer, academy

ديس 27, 2016

مدينة غزة، قطاع غزة — ما ان تدخل الى المكان حتى تشاهد عددا من الأطفال الذين لم تتجاوز أعمارهم العشر سنوات وبعضهم يزيد بقليل والذين يعانون من مرض السرطان بأجسامهم الهزيلة ورؤوسهم التي يغزوها الصلع وهم يمارسون تمارين اللياقة البدنية والرياضية ومهارات لعبة كرة القدم ويتدربون تحت أنظار المدرب والمشرفين في أكاديمية تشامبيونز والتي أسسها مجموعة من الشبان في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى فلسطين ليشاركوا في مراسم الافتتاح والانطلاق مطلع العام 2017 حيث تجري الاستعدادات والترتيبات وإعداد التجهيزات وتوفير المستلزمات الضرورية.

في التاسع والعشرين من شهر أيلول / سبتمبر الماضي كانت الانطلاقة عندما استضافت الأكاديمية بمقرها في مدينة تل الهوى بقطاع غزة الاحتفال الأول لتوزيع جوائز "حملة تمنى" لمرضى السرطان من الأطفال التي أطلقتها كل من جمعية الأمل للتأهيل ومؤسسة بسمة أمل لرعاية مرضى السرطان وجمعية الحياة للسرطان ومنه تولدت فكرة إنشاء أكاديمية خاصة بأطفال السرطان لممارسة هواياتهم الرياضية والإعلان عن بدء الاستعدادات لتخصيص جزء من الأكاديمية لهم وتسجيلهم وتدريبهم استعدادا للافتتاح الخاص بهم كما أوضح رئيس مجلس ادارة الاكاديمية رجب السراج.

وقال للمونيتور "إن هدف الأكاديمية الخاصة بأطفال السرطان التي سيتم افتتاحها وانطلاقها رسميا كجزء من الأكاديمية العامة مطلع العام 2017 والتي انتهينا من الاستعدادات لها هو دمج مرضى السرطان من الأطفال الذكور في المجتمع من أجل التغلب على المرض وهزيمته عبر ممارسة رياضة كرة القدم" مشددا "على الدور الكبير الذي تلعبه الأكاديمية والمسئولية الاجتماعية التي تتحملها من أجل المساهمة في علاج وشفاء أعداد من الأطفال المرضى."

أضاف: "استشرنا أطبــــــــاء متخصّين حول مدى مشاركة مرضى السرطان من الأطفال في ممارســــــة رياضـــة كرة القــــدم وقدرتهم على تحمل الجهد البدني وأكّـدوا على أهمية الرياضة لهم كأسلوب هام جدا في مواجهة المرض وعلاجهم وما ان اعلن عن فتح باب التسجيل والانتساب للأطفال المصابين بالسرطان حتى هرع الاهالي الى تسجيل وتنسيب أبنائهم بشكل كبير".

تشير العديد من الدراسات العلمية الحديثة منها دراسة أجراها معهد الأبحاث السرطانية في هايدلبرغ 2015 أن ممارسة الرياضة بشكل منتظم تساهم بشكل كبير جدا في علاج الأمراض السرطانية وتخفيف أعراضها ، فضلًا عن دورها في تقليل احتمالات انتشاره مجددًا بعد العلاج الجراحي أو الكيميائي.

تضم الأكاديمية 300 طفلا تتراوح أعمارهم من (6-14) عاما برسوم مخفضة 120 ش (35$) شهريا تشمل توفير الزي الرياضي ومستلزمات الرياضة رسوم المواصلات إضافة إلى 30 طفلا من مرضى السرطان الذين تم تسجيلهم واستيعابهم مجانا وبدون رسوم بالإضافة إلى 16 موظفا ما بين طبيب وأخصائي نفسي واجتماعي واداريين.

في السياق ألمح المدير العام للأكاديمية حسن سكيك "للمونيتور" إلى "أن الأكاديمية تسعى أيضا إلى جانب الاهتمام بالرياضة إلى إقامة برامج ترفيهية وحفلات ومسابقات ثقافية ودورات تعليمية في بعض المواد الأساسية وتقديم جوائز للمتفوقين في المجالات المختلفة اضافة الى اقامة رحلات إلى العديد من الأماكن الترفيهية والسياحية داخل فلسطين وخارجها بالتعاون مع المؤسسات المختلفة".

وخلال جولة قام بها مراسل المونيتور في الاكاديمية شاهد المدير الفني حسام النجار يرافقه بعض الأشخاص وهو يقوم بإجراء التمارين الرياضية للأطفال وتدريبهم على مهارات كرة القدم ومتابعة اللياقة البدنية لديهم.

وأكد "للمونيتور" أن "اختيار الأطفال مرضى السرطان والتدريبات الفنية تتم وفق رؤية الطبيب المختص التي تقوم أساسا على عملية دمج الطلاب المرضى مع الطلاب الأصحاء كجزء هام وضروري في عملية علاجهم وهو الوحيد الذي يقرر الذين سيتم استيعابهم من الأطفال المرضى لممارسة اللعبة وتدريباتها" مشيراً إلى "أنه الأقدر على اختيار نوع التدريب والمهارة التي تعطى لكل طفل حسب حالته وقدرته الجسدية على التحمل وتكون التدريبات تحت أنظاره ورعايته ومتابعته".

الطفل أسامة الديري الذي يبلغ من العمر 12 عاما والمصاب بسرطان الدم (اللوكيميا) والذي يتمتع بالنشاط والحيوية وهو يجري خلف الكرة داخل ملعب الأكاديمية أعرب "للمونيتور" عن سروره وسعادته الشديدة حينما يأتي الى الاكاديمية لممارسة لعبة كرة القدم التي يهواها وعن الأسباب التي دفعته لذلك قال بلهجته الطفولية: "بدي انسى المرض والتغلب عليه وأمارس هوايتي واجري واثبت للكل اني قادر أعمل كل شي مثل الاطفال العاديين وأحاول أكون أقوى من المرض وما اخليه يهزمني زي ما أهلي وأحبائي قالولي وعلموني".

أشار مركز المعلومات الصحية بوزارة الصحة في الرابع من شباط /فبراير 2016 إلى أن 6،1% هي نسبة إصابة الأطفال دون سن الخامسة عشر بمرض السرطان ويعد سرطان الدم أكثر أنواع السرطانات شيوعا لدى الأطفال الفلسطينيين.

بدوره أوضح مدير العلاقات العامة في مؤسسة بسمة أمل لرعاية مرضى السرطان سامي حبوش "للمونيتور" أن "الرياضة بما تحمله من معاني سامية إلى جانب دورها الترفيهي لها أثر كبير في علاج الأمراض السرطانية كونها تخلق حالة من الثقة في النفس لدى الأطفال الذين ينظرون إلى قدرتهم على ممارسة تمارينها ولياقتها مثلهم مثل باقي الاطفال الاصحاء ويتولد لديهم شعور قوي بقدرتهم على التعايش مع المرض والتغلب عليه".

أضاف "إن فكرة قيام أكاديمية لكرة القدم خاصة بأطفال السرطان هي فكرة نوعية يتعين على القائمين عليها مراعاة الحاجات النفسية والفسيولوجية والبدنية للأطفال عند اختيارهم وتدريبهم من خلال التواصل مع مؤسسات مرضى السرطان والأخصائيين النفسيين والاجتماعيين كونهم الأقدر على التعامل معهم".

من جانبه قال مدير عام دائرة الأندية الرياضية بوزارة الشباب والرياضة نبيل عواجة "للمونيتور" "نشجع هذا المشروع لدوره في تحسين صحة الإنسان لما للرياضة من دور كبير في علاج مرضى السرطان وخاصة الأطفال ودمجهم في المجتمع وخلق فرص ومجالات يستطيع من خلالها هؤلاء الأطفال الترفيه عن أنفسهم وإبراز مهاراتهم وقدراتهم وإثبات ذاتهم وتحدي نظرة المجتمع لهم".

الثابت أن الرياضة بشكل عام وما يصاحبها من تمارين ولياقة بدنية تقلل من فرص الإصابة بأمراض السرطان وتساعد بشكل كبير في شفاء المصابين لذلك يأمل أطفال السرطان بأن تكون أكاديمية تشامبيونز الرياضية جزءا من علاجهم.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو

المزيد من نبض فلسطين

al-monitor
نزع سلاح "حماس" على رأس أهداف صفقة القرن
عدنان أبو عامر | غزّة | فبر 14, 2020
al-monitor
عبّاس يطرح على مجلس الأمن مبادرة مضادّة لصفقة القرن
أحمد ملحم | دونالد ترامب | فبر 14, 2020
al-monitor
جدار مصريّ جديد على الحدود مع غزّة لمنع تسلّل المتشدّدين
رشا أبو جلال | سيناء | فبر 14, 2020
al-monitor
الفلسطينيّة ناديا حبش حوّلت العمارة إلى نضال وطنيّ
عزيزة نوفل | التراث الثقافي | فبر 13, 2020