نبض فلسطين

"المصدر الفلسطيني" جائزة تشجع على زيادة الصادرات المحلية

p
بقلم
بإختصار
في بداية الشهر الجاري أطلق المجمع التجاري الفلسطيني "بال تريد" للعام الثاني على التوالي جائزة "المصدر الفلسطيني" في 6 مجالات وذلك بهدف تشجيع ثقافة التصدير و تنويع الصادرات الفلسطينية ودعمها باختراق اسواق جديدة بما يحقق دعم وتنمية الاقتصاد الفلسطيني.

مدينة غزة، قطاع غزة - للعام الثاني على التوالي اعلان المجمع التجاري الفلسطيني "بال تريد" في 5 أيلول/سبتبمر في مؤتمر صحفي أقيم في مدينة البيرة عن فتح باب التسجيل لنيل جائزة المصدر الفلسطيني للعام 2016 في 6 مجالات تشمل القطاعات الصناعية والزراعية والخدماتية والسياحية والاستثمارية النسوية والشركات الواعدة او الجديدة، بهدف ابراز قوة الاقتصاد الفلسطيني وتشجيع التنافس بين القطاعات الانتاجية والخدماتية وزيادة حجم الصادرات السنوية الفلسطينية وتعميق ثقافة التصدير ودعمها باختراق اسواق جديدة بما يحقق دعم التنميتين الاقتصادية الشاملة والاجتماعية المستدامة للفلسطينيين.

كما تدخل هذه الجائزة ضمن الإستراتيجية الوطنية للتصدير التي اطلقتها الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع المجمع في بداية عام 2015 لرفع حجم الصادرات بنسبة 67% وبمعدل نمو سنوي يبلغ 13%، خلال خمس سنوات .

ووفق مسح الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني فقد بلغت قيمة الصادرات السلعية المرصودة في الضفة الغربية 953.8 مليون دولار في عام 2015 ، حيث ارتفعت بنسبة 1.7% مقارنة مع عام 2014، في حين بلغت قيمة الصادرات السلعية المرصودة في قطاع غزة 4.0 مليون دولار بانخفاض مقداره 37.5% مقارنة مع عام 2014 .

وتتجسد عراقيل تصدير المنتجات الفلسطينية وفق ما أكد مسؤول السياسات التجارية في "بال تريد شادي شاهين لـ "المونيتور" في المعيقات الجماركية على المنتجات، ومعيقات الفحص وسياسة الاسواق الخارجية والالتزامات الفنية بشكل المنتج التي قد لا تتفق مع المنتج المحلي، إضافة إلى المعيقات الاسرائيلية على المعابر والاجراءات الصارمة التي تفرضها على المصدرين بهدف عرقلة تنمية الاقتصاد الفلسطيني وابقاءه تابعاً للاقتصاد الفلسطيني، لافتاً إلى أن فلسطين استطاعت تصدير منتجاتها إلى أكثر من 72 دولة خلال العام الماضي.

ومن طرفه قال الرئيس التنفيذي لشركة باديكو وهي الشراكة الراعية للجائزة سمير حليله لـ"المونيتور" :" الابحاث والمراجعات التي أجريت على الاقتصاد الفلسطيني أثبتت ضعف السوق المحلي وصغر حجمه وتفتته بفعل الاجراءات الاسرائيلية وفصل القطاع عن الضفة والقدس لذا لا يوجد خيار لتنميته إلا عبر الصادرات للأسواق الخارجية".

وتابع حديثه :" التصدير للخارج أسهل بكثير من التجارة الداخلية بسبب الحصار الاسرائيلي على القطاع، إذ أن المعيقات السياسية والاعتبارات الامنية المفروضة عليه ليست موجودة في الموانئ الاسرائيلية او معبر الكرامة الذين يتم عبرهم تصدير البضائع للخارج".

وأكد أن المنتجات الفلسطينية تواجه مشكلة في التصدير من ناحية المستورد الأجنبي الذي يشكك في قدرة تسليم البضاعة وبالجودة المطلوبة في الوقت المناسب بفعل أن فلسطين دولة محتلة ولا تملك سيادة اقتصادية، لافتاً إلى أنهم يحاولون من خلال جائزة المصدر تحسين سمعة الاقتصاد الفلسطيني.

وعن دور الجائزة في زيادة حجم الصادرات الفلسطينية قال شاهين لـ "المونيتور" :"جائزة المصدر تعد الاولى من نوعها التي تشجع التصدير للاسواق الخارجية وتهدف إلى زيادة عدد المصدرين الفلسطينيين."

وإلى جانب تركيز الجائزة على مبدأ تحفيز وتشجيع الصادرات الفلسطينية، إلا أنها تهدف ايضا إلى إعطاء صورة ايجابية عن الاقتصاد الوطني وتغيير الانطباعات المشوهة عنه وتحويل الشركات المحلية إلى عالمية وفق ما أكد شاهين.

وبين شاهين أن الجائزة نالت إقبال وترحيب كبير على المستوى الوطني العام الماضي، الامر الذي شجع على تكرارها وجعلها جائزة سنوية إذ شارك العام الماضي 75 مؤسسة فلسطينية ، متوقعاً زيادة العدد هذا العام لما لاقته من استحسان من قبل الؤسسات المشاركة.

وأوضح أن المجالات الستة التي تم تحديدها للترشح للجائزة شملت جميع القطاعات الانتاجية والخدماتية إضافة لجائزة تترأس تلك المجالات تندرج تحت فئة "مصدر فلسطين الاول " التي تمتاز بنوع القطاع وحجم الاسواق المخترق ودورها في المسؤولية الاجتماعية والتشغيل.

وعن كيفية الترشح للجائزة قال :" يمكن الترشح عبر تعبئة الطلب مع مراعاة المعايير الموجودة لكل جائزة إذ تختلف المعايير وفق مجال الجائزة ."

وأكد أن المعايير الاساسية للمشاركة تعتمد قدرة الشركة على التصدير وعدد الاسواق التي تصدر لها وطبيعة المنتج المُصدر، علماً أن الترشح للجائزة سيستمر حتى 10 من تشرين الاول/ اكتوبر القادم.

ولفت إلى أن الشركات التي نالت الجائزة العام الماضي لا يحق لها الترشح للجائزة هذا العام في نفس المجال التي نالت فيه الجائزة ولكن يمكنها المشاركة بمجال أخر .

وعن اختيار الفائزين للجائزة أوضح شاهين وجود لجنة اختصاصية مؤلفة من شخصيات اعتبارية فلسطينية لها خبرة واسعة في تنمية الاقتصاد الفلسطيني لتقييم المشاركين وفق المعايير المطروحة على الموقع والتأكد منها وتحديد نسبة استفياءها لها، منوهاً أن حفل اعلان الفائزين سيكون في 16 تشرين الثاني/نوفمبر.

وعن الدعم المادي للجائزة بين شاهين أن الجائزة فخرية تمكن الحائز عليها من استخدامها في الاسواق العالمية لدلالة على جودة المنتج أو الخدمة التي يقدمها .

من ناحيته أكد المدير التنفيذي شركة رويال الصناعية التجارية في الخليل مجدي الزغير وهي الشركة الفائزة العام الماضي بلقب "المصدر الصناعي" في مجال الصناعات البلاستكية لـ "المونيتور" أن توجه الشركة لترشح للجائزة جاء بدافع حصولها على شهادة تؤكد تميزها عن باقي الشركات الفلسطينية.

وعن الاسواق التي يستهدفونها بين أن الشركة تصدر إلى مايقارب 16 دولة عربية واجنبية، وبلغت حجم صادراتهم العام الماضي 14 مليون دولار لافتاً إلى أن الجائزة لم تؤثر على زيادة صادراتها هذا العام .

وتابع :" الجائزة فخرية على المستوى المحلي ولكن لا يوجد لها صدى عالمي أو حتى عربي يعزز من قيمتها."

وطالب الزغير بضرورة الترويج للجائزة على المستويات الاقليمية، ووضع معايير تُعنى بتميز المنتج في صناعته عن باقي الشركات أي أن المنتج يتفرد في مكوناته أو انتاجه بخاصية نوعية مختلفة عن المنافسين الاخرين الامر الذي سيساهم في زيادة قيمة الشهادة في الاسواق الخارجية.

وبين أنهم سيشاركون هذا العام في جائزة المصدر الاول، منوهاً إلى الشركات مختصة بالصناعات غير البلاستيكية ولكنها لا تصدر غيرها بسبب اختلاف القياسات وحجم القطع والمواصفات الصناعية في الدول الاخرى عن فلسطين.

وبين الزغير أن أهم المعيقات التي تواجهها الشركة في التصدير تتمثل في غلاء سعر الكهرباء والفحوصات الامنية على المعابر، إضافة للعراقيل التي يضعها الاحتلال الاسرائيلي لادخال بعض المواد بحجة الاستخدام المزدوج.

من ناحية أخرى قال شركة فنون للحجر في بيت لحم نجيب ناصر أن شركتهم تعنى بصناعة الحجارة وتشكيلها إلى ما أشبه باللوحات فنية بالاستعانة بالمهندسنين ما ساهم في زيادة صادراتهم خاصة دول الخليج العربي وإسرائيل.

وبين أنهم شركة واعدة تأسست عام 2014 ولكنها استطاعت خلال عامين تصدير 30-40% من منتجاتها ما أهلها لنيل لقب المصدر الواعد في جائزة المصدر العام الماضي، منوهاً إلى أن مشاركتهم لم تساهم في زيادة صادراتهم ولازالت كما هي.

وبين ناصر أن معيقات التصدير بالنسبة لهم تتجسد في عدم وجود ممثل للشركة في الخارج، وزيادة تكاليف التصدير ما يؤثر على سعر المنتج النهائي و تقليل فرصة المنافسة في الاسواق الخارجية في ظل غياب الدعم الحكومي للقطاعات الاقتصادية.

وعلى الرغم من كل المعيقات التي توجه الاقتصاد الفلسطيني وتحده من تصدير منتجاته إلى الأسواق الاقليمية والعالمية، إلا أنه يصر على مواجتهها وتحديها بالإمكانيات المتاحة أمامه، في انتظار اتفاقيات وحلول تقضي برفع يد الاحتلال الاسرائيلي عن المعابر والمنافذ التي تربط فلسطين بالعالم الخارجي وتمكنه من الاستيراد والتصدير دون قيود.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : west bank, palestinian economy, industry, gaza, foreign trade, exports, economic development

انتصار ابوجهل، صحفية فلسطينية متخصصة في تغطية الاوضاع الراهنة، أدرس ماجستير صحافة، عملت مع عدة صحف محلية وعربية   وعدة اذاعات محلية .

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept