نبض مصر

هل يحاصر البرلمان ورئيسه تكتّل "25 – 30"؟

p
بقلم
بإختصار
اندلعت أزمة بين نوّاب تكتّل "25 – 30" ورئيس البرلمان عليّ عبد العال عقب انسحابهم من الجلسة العامّة أثناء مناقشة قانون القيمة المضافة وعقدهم مؤتمراً لإعلان رفض القانون، وهو ما دفع بعليّ عبد العال إلى الهجوم عليهم وإعلان تحويلهم إلى لجنة القيم للتّحقيق معهم، وهو ما اعتبره نوّاب التكتّل استمرار الحصار عليهم في البرلمان بسبب مواقفهم الّتي وصفوها بــ"المعارضة" .

لم يكن قرار رئيس مجلس النوّاب الدكتور المستشار عليّ عبد العال بإحالة نوّاب تكتّل "25 – 30" على لجنة القيم، بعد انسحابهم من الجلسة العامّة أثناء مناقشة قانون القيمة المضافة بداية أزمة بينه والتكتّل، فالأزمة بدأت عندما أصدر التكتّل بياناً في تمّوز/يوليو الماضي انتقد فيه عليّ عبد العال وطريقة إدارته للبرلمان، حيث أكّد البيان "أنّ قاعة المجلس تحت قيادته لا تعطى فيها الفرصة للتعبير عن الآراء المختلفة في كلّ الموضوعات، فتارة يمنح الفرصة، وتارة يمنعها".

وقدّم عضو إئتلاف "دعم مصر" النائب محمّد أبو حامد وقتها بياناً عاجلاً إلى عبد العال، مطالباً بإحالة نوّاب تكتّل "25 – 30" على لجنة القيم في المجلس لتطاولهم على عبد العال والتشهير بجميع نوّاب البرلمان.

وظّلت الأزمة بين التكتّل وعبد العال مستمرّة حتّى جلسة مناقشة قانون القيمة المضافة، حيث أعلن التكتّل الّذي يصف الكثير مواقفه بالمعارضة لسياسات الحكومة رفضه للقانون، وعقد مؤتمراً صحافيّاً لإعلان رفض القانون، ووصفه  عضو التكتّل النائب هيثم الحريري بـ"أنّه قانون أسود على موظّفي الدولة المصريّة بكلّ قطاعاتها، لأنّه سيزيد الأعباء على المواطنين"، ممّا دفع بعبد العال إلى الهجوم على نوّاب التكتل أثناء الجلسة العامّة قائلاً: "إنّ ما قام به أعضاء تكتّل 25- 30 بالانسحاب من القاعة الرئيسيّة للبرلمان بعد الموافقة من حيث المبدأ على مشروع قانون الضريبة على القيمة المضافة هو ـإرهاب المجلس."

أضاف: "اتّخذوا منصّات الإعلام وسيلة للهجوم على البرلمان، وإنّ ما قاموا به هو أمر غير مقبول، وسأتّخذ كافّة الإجراءات القانونيّة ضدّ هؤلاء، وإنّ الإئتلاف الوحيد في المجلس هو إئتلاف دعم مصر، ولا يوجد إئتلاف غيره. كما أنّ الأحزاب هي من لها هيئات برلمانيّة وفقاً للاّئحة".

وردّ التكتّل بيبان انتقد فيه القرار قائلاً: "فوجئنا برئيس المجلس ردّاً على انسحابنا ولجوئنا لإعلام الناس بطريقة أخرى. لقد صرّح عن نيّته تحويلنا إلى لجنة القيم، وألمح إلى أشياء تسيء إلينا في شكل مباشر، ووجّه اتّهامات نرفضها جملة وتفصيلاً، ونصرّ على التّحقيق فيها لإبراء ساحتنا. لا نعرف كيف يكون تمسّكنا بالشفافيّة، وهو مطلب عادل من حقّ الشعب. كما أسلفنا بأن تكون ترهيباً للمجلس ورئيسه، أو محاولة لاختطافه، ولأنّنا ومن دون التراجع رسميّاً والاعتذار عن هذه الإساءات والاتّهامات نتمسّك بحقّنا كاملاً فى ردّ الاعتبار للتكتّل ونوّابه".

وأعلن نوّاب من التكتّل عن  نيّتهم الاستقالة من المجلس لو ثبتت صحّة اتّهامات عبد العال عليهم، وأبرزهم النائب خالد يوسف. وتضامن عدد من الأحزاب السياسيّة مع التكتّل ضدّ موقف عبد العال مثل أحزاب "الوفد" و"المصريّ الديمقراطيّ"، و"الكرامة".

وقال هيثم الحريري في تصريحات خاصّة لـ"المونتيور": "إنّ بداية الأزمة بين التكتّل ورئيس البرلمان سببها أن أحد النوّاب قال له معلومات خاطئة، بأنّ أحد نوّاب التكتّل وجّه إهانة لشخصه. ولذلك، هاجم المستشار على عبد العال نوّاب التكتّل من دون أن يتأكّد من حقيقة الأمر، وانساق المجلس وراءه".

أضاف: "نحن لسنا التكتّل المعارض الوحيد في المجلس، فهناك نوّاب معارضون، لكنّنا الأكثر تعبيراً عن المواطن المصريّ ونحاط بزخم شعبيّ. ولذلك، هناك من يستشعر الخطر من ذلك، ويسعى إلى تشويه صورتنا وينسب لنا أقوالاً غير صحيحة من خلال بعض المنابر الإعلاميّة الّتي تهاجمنا دائماً وتحرّض ضدّنا".

وعن اتّهامات عبد العال للتكتّل بأنّه مخالف للائحة البرلمان، قال الحريري: "بالفعل، لسنا إئتلافاً رسميّاً لأنّ لائحة البرلمان الّتي اعترضنا عليها اشترطت أن يكون الإئتلاف من 25 في المئة من نوّاب البرلمان، وهو أمر صعب تحقيقه، ولم ينجح أيّ إئتلاف إلاّ دعم مصر في تنفيذ هذا الشرط، ولكن في الوقت نفسه لسنا تكتّلاً مخالفاً مثلما وصفنا رئيس البرلمان، لأنّنا عبارة عن تكتّل بين نوّاب متفّقين على رؤية موحّدة ومواقف مشتركة، ولم نطلب أيّ مميّزات يمنحها البرلمان للإئتلافات الرسميّة".

أضاف: "إنّ الأزمة بين التكتّل ورئيس البرلمان ستؤثّر على المعارضة داخل البرلمان لأنّ ما حدث هو ترهيب لأيّ نائب يريد المعارضة، ولو كان هناك نائب يرغب في الإنضمام إلينا سيعود خطوة إلى الخلف، لكنّ الحقيقة أنّ تكتّل 25 -30 ما زال يحظى بقوّة في الشارع، وهو ما يدفع بالنوّاب إلى الانضمام إليه، رغم محاولات حصاره وتشويهه".

ومن جهته، هاجم محمّد أبو حامد في تصريحات خاصّة لــ"المونتيور" تكتّل "25 – 30"، واصفاً إيّاه بأنّه تكتّل عارض 90 في المئة من قرارات البرلمان، مؤكّداً أنّ نوّاب التكتّل يعارضون من أجل المعارضة .

ونفى أبو حامد تأثير الأزمة بين عبد العال والتكتّل على المعارضة داخل البرلمان قائلاً: "إنّ التكتّل يعارض منذ تأسيسه، ولم يوجّه له أيّ انتقاد، ولكن ما حدث أخيراً كان إساءة إلى البرلمان وتشكيكاً في نزاهته من خلال التشكيك في طريقة التصويت على قانون القيمة المضافة، وهو أمر مخالف للاّئحة ويسيء إلى البرلمان".

وانتهت الأزمة لصالح نوّاب تكتّل "25 – 30"، بلقاء عبد العال وتراجعه عن موقفه من التكتّل، مؤكّداً وطنيّة نوّابه، إذ قال عضو تكتّل "25-30" النائب أحمد الطنطاوي في تصريحات صحافيّة: "إنّ رئيس البرلمان أبلغهم بإلغاء قرار إحالتهم على لجنة القيم، وبأنّه لا يشكّ فى وطنيّتهم ويقدّر دور المعارضة"، ولكن رغم إنتهاء الأزمة بين عبد العال والتكتّل يظلّ السؤال مطروحاً: هل تكتّل "25 – 30" تحت الحصار في البرلمان؟

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • Archived articles
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : vat, state support coalition, opposition, members of parliament, ethics, egyptian parliament, ali abdul aal
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept