نبض فلسطين

هل يجتاز المنتخب الفلسطيني لكرة القدم الشاطئية حدود غزة إلى فيتنام؟!

p
بقلم
بإختصار
يستعد المنتخب الفلسطيني لكرة القدم الشاطئية، للمشاركة في دورة الألعاب الشاطئيّة الآسيويّة الخامسة المقرّر إقامتها في فيتنام في 24 أيلول/ سبتمبر من العام الحاليّ، رغم أن هذا المنتخب لم يشارك في أي بطولة خارجية منذ عام 2014 بسبب منعه من السفر عبر معبر إيرز الذي تشرف عليه إسرائيل من جهة شمال قطاع غزة، ومعبر رفح الذي تشرف عليه مصر من جهة جنوب القطاع.

قطاع غزة، مدينة غزّة: يستعد المنتخب الفلسطيني لكرة القدم الشاطئية، للمشاركة في دورة الألعاب الشاطئيّة الآسيويّة الخامسة المقرّر إقامتها في فيتنام في 24 أيلول/ سبتمبر من العام الحاليّ، رغم أن هذا المنتخب لم يشارك في أي بطولة خارجية منذ عام 2014 بسبب منعه من السفر عبر معبر إيرز الذي تشرف عليه إسرائيل من جهة شمال قطاع غزة، ومعبر رفح الذي تشرف عليه مصر من جهة جنوب القطاع.

ونظّم الإتّحاد الفلسطينيّ لكرة القدم، في 13 تمّوز/ يوليو من عام 2016، وللمرّة الأولى في قطاع غزة، بطولة دوريّ "كرة القدم الشاطئيّة" بين أندية الدرجة الممتازة داخل قطاع غزّة، بدعم من الإتّحاد الدوليّ لكرة القدم "الفيفا"، في تجربة يؤمل منها أن تساهم في انتقال هذه الرياضة في القطاع إلى واقع أفضل.

وكان وفد رفيع المستوى من الإتّحاد الدوليّ لكرة القدم "الفيفا" زار قطاع غزّة في 1 تمّوز/ يوليو الماضي، للإطّلاع على الأوضاع الرياضيّة في القطاع، حيث تفقد المبان الرياضية التي تعرضت للدمار خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة عام 2014، ومقر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الذي تعرض لأضرار جزئية في ذات الحرب، وافتتح ملعباً لكرة القدم بتمويل من الفيفا في مخيم النصيرات وسط القطاع.

وشارك في بطولة دوريّ كرة القدم الشاطئيّة 12 نادياً محليّاً، حيث فاز فريق "نادي الصداقة" المحليّ بالمباراة النهائيّة، الّتي أقيمت على ملعب الشرطة على شاطئ بحر غزّة، بعد تغلّبه على نظيره "خدمات رفح" بنتيجة (5/4) في 23 تمّوز/يوليو من عام 2016.

وفي هذا الإطار، قال عضو الإتّحاد الفلسطينيّ لكرة القدم فتحي أبو العلا لـ"المونيتور": "هذه البطولة تمّ تنظيمها للمرّة الأولى في قطاع غزّة، بدعم ورعاية من الإتّحاد الدوليّ لكرة القدم الفيفا".

وأوضح أنّ دعم الفيفا ورعايته لدوريّ كرة القدم الشاطئيّة الفلسطينيّة يعنيان أنّ الدوريّ الفلسطينيّ لهذه الرياضة أصبح ضمن أجندة الفيفا السنويّة الرسميّة، وسيتمّ تنظيمه في شكل منتظم كلّ عام، وبإشراف حكّام معتمدين من الإتّحاد الدوليّ للّعبة.

وأشار فتحي أبو العلا إلى أنّ رعاية الفيفا لهذه الرياضة ستنعكس إيجاباً على مستقبل هذه الرياضة، من خلال فتح أفق لاكتشاف مواهب فلسطينيّة جديدة فيها، والعمل على تطوير أداء لاعبيها، لافتاً إلى أنّ رياضة كرة القدم الشاطئيّة برزت في قطاع غزّة عام 2012، حيث أحرز المنتخب الفلسطينيّ إنجازات كبيرة، من بينها الحصول على الميداليّة البرونزيّة (المركز الثالث) في دورة الألعاب العربيّة الآسيويّة في الصين عام 2012، والمشاركة في تصفيات كأس آسيا لكرة القدم الشاطئيّة في قطر عام 2013، والّتي جعلت ترتيب المنتخب الفلسطينيّ السادس آسيويّاً والسادس عشر عالميّاً، والحصول أيضاً على الميداليّة البرونزيّة في بطولة غرب آسيا الّتي نظّمت في إيران عام 2014.

وقال أبو العلا: "منذ عام 2014 حتّى اليوم، لم يشارك المنتخب الفلسطينيّ في أيّ بطولة خارجيّة بسبب منعه من السفر إلى البلدان المستضيفة لهذه البطولات سواء أكان من خلال معبر رفح الّذي تشرف عليه مصر أم معبر إيرز الّذي تشرف عليه إسرائيل (المعبران الوحيدان لقطاع غزّة)، وهذا الأمر جعل ترتيب المنتخب الفلسطينيّ اليوم يتأخّر إلى المركز السادس والعشرين آسيويّاً والثاني والثلاثين عالميّاً. كما أدّى إلى تراجع آداء اللاّعبين المحليّين وذوبان هذه الرياضة في شكل كبير على المستوى المحليّ".

وأغلقت السلطات المصريّة معبر رفح في شكل شبه كامل منذ تمّوز/يوليو من عام 2013، وتفتحه بين فترات بعيدة جدّاً ولأيّام قليلة للغاية، لسفر الحالات الإنسانيّة فقط، بسبب توتّر الأوضاع الأمنيّة في سيناء.

وبالنّسبة إلى معبر إيرز، فبحسب مركز "مسلك" الإسرائيليّ المتخصّص في الدفاع عن حريّة الحركة، فـ"منذ آذار/مارس من عام 2006، تقضي السياسة الإسرائيليّة المعتمدة بعدم السماح بمرور سكّان غزّة منه، عدا الحالات الإنسانيّة الاستثنائيّة جدّاً".

وكثيراً ما تمنع إسرائيل سفر الرياضيّين من غزّة عبر معبر إيرز للمشاركة في بطولات خارجيّة، والّتي كان آخرها في 17 تمّوز/يوليو الماضي حين منعت خروج 31 لاعباً من قطاع غزّة إلى الضفّة الغربيّة، للمشاركة في بطولة فلسطين الدوليّة الأولى للتايكواندو، والّتي نظّمتها اللّجنة الأولمبيّة الفلسطينيّة في 18 تمّوز/يوليو الماضي بمدينة رام الله.

وفي هذا السّياق، قال سامي سالم، وهو كابتن منتخب فلسطين لكرة القدم الشاطئيّة وقائد فريق "نادي الصداقة" المتوّج بلقب الدوريّ الأوّل للكرة الشاطئيّة، لـ"المونيتور": "رغم فوزنا في بطولة كرة القدم الشاطئيّة الّتي تقام للمرّة الأولى في غزّة، إلاّ أنّنا نشعر بأنّ الآداء لا يزال متراجعاً كثيراً عمّا كانت عليه الحال قبل عام 2014".

وأشار إلى أنّ حرمان منتخب بلاده من المشاركة في البطولات الخارجيّة منذ عام 2014 بسبب عدم تمكّنه من السفر إلى الخارج، أدّى إلى تراجع آداء اللاّعبين في شكل كبير، وعدم تناقل الخبرات الخارجيّة، ممّا انعكس سلباً على المشهد العام لهذه الرياضة في غزّة.

ومن جهته، رأى الصحافيّ الرياضيّ علاء شمالي المتابع لكرة القدم الشاطئيّة في قطاع غزّة، أنّ هناك جهوداً على المستوى المحليّ للنّهوض بهذه الرياضة مجدّداً، رغم تدهور أوضاعها الحاليّة، وقال لـ"المونيتور: "إنّ الوضع الراهن لهذه الرياضة سيّىء، فلا يوجد أيّ أندية متخصّصة فيها. كما أنّ اللاّعبين في كرة القدم الشاطئيّة في الوقت الحاليّ، هم لاعبون محترفون بكرة القدم في الأساس، بسبب عدم وجود أيّ لاعبين متخصّصين في الكرة الشاطئيّة، وهذا يجعل لاعبيها غير ملمّين بقوانين هذه الرياضة في شكل كامل".

أضاف: "لذا، فإنّ اعتماد هذه الرياضة رسميّاً ضمن أجندة الفيفا السنويّة من شأنه استخراج مواهب جديدة تساهم في تطوير المنتخب الوطنيّ الّذي لم يتمّ تجديده منذ عام 2014، بسبب عدم مشاركته في أيّ بطولات خارجيّة، وبالتّالي يمكننا القول إنّ دعم الفيفا لهذه الرياضة يمنحنا إشارة قويّة أنّ القادم سيكون أفضل في سياق هذه الرياضة".

وبالنّسبة إلى أبو العلا، فإنّ الإتّحاد الفلسطينيّ لكرة القدم، يسعى منذ مطلع عام 2016 إلى استنهاض هذه الرياضة مجدّداً، من خلال تنظيم البطولات المحليّة ومحاولة استكشاف طاقات ومواهب جديدة في هذه الرياضة، وتشجيع اللاّعبين على احترافها.

ولفت أبو العلا إلى أنّ اللّجنة الأولمبيّة الفلسطينيّة تلقّت أخيراً دعوة رسميّة للمشاركة في دورة الألعاب الشاطئيّة الآسيويّة الخامسة المقرّر إقامتها في فيتنام في 24 أيلول/سبتمبر من العام الحاليّ.

أمّا سامي سالم فأكّد أنّ المنتخب الفلسطينيّ يجري الآن تدريبات مكثّفة، استعداداً لخوض هذه البطولة، آملاً في استعادة مركزه العالميّ السابق، لكنّه عبر عن خشيته الشديدة من عدم تمكّن فريقه من السفر مجدّداً، الأمر الّذي سيؤدّي إلى مزيد من التراجع لترتيب المنتخب الفلسطينيّ عالميّاً، وقال: "إنّ اللاّعبين في المنتخب عبّروا لي عن مخاوفهم من إغلاق المعابر في وجوههم مجدّداً، وهذا الشعور تسبّب في انخفاض معنويّاتهم ومستوى تحمّسهم لخوض بطولة فيتنام المقبلة".

وفي ظلّ محاولات الفلسطينيّين استنهاض واقع رياضة كرة القدم الشاطئيّة في قطاع غزّة، الّتي تأتي وسط مخاوف اللاّعبين من عدم تمكّنهم من السفر للمشاركة في بطولاتها العالميّة، شدّد سالم على ضرورة أن يتّخذ المجتمع الدوليّ والمؤسّسات الرياضيّة الدوليّة موقفاً حازماً لإرغام إسرائيل على وقف انتهاكاتها بحقّ الرياضة الفلسطينيّة.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : sports, soccer, palestinian human rights, gaza strip, gaza blockade, football, fifa, beach

رشا أبو جلال كاتبة وصحافية مستقلة من غزة مختصة بالأخبار السياسية والقضايا الإنسانية والاجتماعية المرتبطة بالأحداث الراهنة.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept