نبض إيران

أحمدي نجاد يريد من أوباما إعادة ملياري دولار لإيران

p
بقلم
بإختصار
الرّئيس الإيراني السّابق محمود أحمدي نجاد كتب رسالة أخرى للرّئيس الأميركي باراك أوباما.

بحسب وسائل الإعلام الإيرانيّة، كتب الرّئيس الإيراني السّابق محمود أحمدي نجاد رسالة إلى الرّئيس باراك أوباما.

ورد في الرّسالة أنّه على الرّغم من شعارات حملة أوباما الواعدة بالتّغيير، جرى اعتماد "السّياسات العدائيّة عينها فضلاً عن نزعة الكراهية عينها" تجاه إيران. وأحد الأمثلة المتعدّدة على العداء المستمرّ تجاه إيران، بحسب أحمدي نجاد، هو حكم المحكمة العليا الذي حجز ملياري دولار من أصول إيران في الولايات المتّحدة وأعطاها لضحايا الإرهاب. وكتب أحمدي نجاد أنّ هذا الحكم "يتعارض مع المبادئ القانونيّة"، وطلب من أوباما "تحرير الملكيّة المحجوزة وإعادتها".

وختم أحمدي نجاد بالقول إنّ رسالته "لا تحمل طابعًا سياسيًا بأيّ شكل من الأشكال، بل هي من وجهة نظر إنسانيّة بحتة ومن أجل حماية حقوق شعبي غير القابلة للتّصرّف".

ربّما يكشف توقيت رسالة أحمدي نجاد ومحطّ تركيزها عن نوايا الرّئيس السّابق المستقبليّة. فمع أنّ أحمدي نجاد كان هادئًا نسبيًا كرئيس سابق، هو كان يتحدّث في مناسبات وتجمّعات في كافة أنحاء البلاد في الأشهر الأخيرة. سواء أكان في طهران أم في محافظات أخرى، لا يزال أحمدي نجاد يجذب جمهورًا كبيرًا بما يكفي لملء المدرّجات. وليس مفاجئًا إذًا أن يرى البعض توقيت الرّسالة مرتبطًا بالافتراضات حول نيّة أحمدي نجاد التّرشّح للرّئاسة مجدّدًا، آملاً أن يحرم الرّئيس حسن روحاني من ولاية ثانية.

إذا ترشّح أحمدي نجاد فعلاً للرّئاسة، لا شكّ في أنّ خصومه سيلومونه على حجز الملياري دولار في الولايات المتّحدة، وهو قرار أقرّته المحكمة العليا للولايات المتّحدة في شهر نيسان/أبريل. ففي عهد أحمدي نجاد جرى اتّخاذ القرار في البنك المركزي الإيراني بشراء سندات أميركيّة، على الرّغم من اعتراضات خبراء ومحلّلين آنذاك، بحسب ما أفاد به نائب الرّئيس الإيراني اسحق جهانغيري. ونظرًا إلى أنّ القوانين الإيرانيّة تمنع الحملات الانتخابيّة إلّا قبل بضعة أسابيع من الانتخابات، شدّد أحمدي نجاد في خطوة حكيمة منه على أنّ الرّسالة ليست سياسيّة. أحمدي نجاد معروف بكتابته الرّسائل، وعلى الأرجح أنّ هذه لن تكون رسالته الأخيرة قبل انتخابات أيار/مايو 2017. كتب أحمدي نجاد رسالة لأوباما في العام 2008 يهنّئه فيها على فوزه. وفي العام 2010، قال أحمدي نجاد للتّلفزيون الإيراني إنّه كتب رسالة أخرى لأوباما. وكان أحمدي نجاد قد كتب أيضًا رسالة من 18 صفحة للرّئيس السّابق جورج دبليو بوش يقدّم فيها حلولاً للخلافات بين البلدين. وكتب أيضًا أحمدي نجاد في إحدى المرّات رسالة للبابا بنديكتوس السّادس عشر.

يبدو من غير المحتمل أن يتدخّل أوباما بحكم المحكمة العليا ويعيد ملياري دولار لإيران، بخاصّة بعد أن جرت إعادة 400 مليون دولار من أموال إيران إلى البلاد في شهر كانون الثاني/يناير، في قضيّة يعود تاريخها إلى ما قبل الثّورة الإيرانيّة عام 1979. قام منتقدو أوباما باتّهامه بإعادة الأموال مقابل الإفراج عن سجناء إيرانيّين أميركيّين محتجزين في إيران، واصفين الأموال بـ"الفدية". وجرت عمليّة التّحويل فيما وضعت إيران والولايات المتّحدة الاتّفاق النّووي قيد التّنفيذ. قال وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف في وقت سابق إنّ المفاوضات بشأن الاتّفاق النّووي والإفراج عن السّجناء عمليّتا تفاوض مختلفتان لكنّ توقيتهما كان متزامنًا. وقد أفرجت الولايات المتّحدة أيضًا عن عدد من الإيرانيّين كانوا محتجزين بتهمة انتهاك العقوبات.

كرّر أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، تصريحات ظريف في 8 آب/أغسطس. وقال إنّ الأموال التي أعطيت في الأساس للولايات المتّحدة مقابل عمليّة بيع أسلحة جرى توقيفها بعد الثّورة. وأضاف أنّ إيران حاولت استرداد الأموال في مرّات سابقة على حدّ سواء.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : iranian elections, us-iranian rapprochement, supreme court, nuclear deal, mahmoud ahmadinejad, iranian politics, hassan rouhani, barack obama

آرش كرمى محرر في نبض إيران في موقع المونيتور وهو يغطي اخبار إيران. يمكن متابعته على @thekarami

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept