نبض مصر

محاولة اغتيال علي جمعة: انتقام الإخوان أو تصفية أصدقاء غولن أو كلاهما

p
بقلم
بإختصار
قبل الحادث بيوم واحد يتسلل أربع ضباط مخابرات أتراك إلى سيناء وتلقي قوات الأمن القبض عليهم وقبل الحادث ببضع ساعات ينشر موقع الهافينجتون بوست العربي، ومقر إدراته في تركيا، جزءا من حوار مطول مع رئيس الشئون الدينية التركية محمد غورماز حول علاقة مفتي الديار المصرية الأسبق علي جمعة بحركة فتح الله جولن الذي تتهمه السلطات التركية بمحاولة الانقلاب الفاشل عليها في يوليو الماضي، والحادث ببساطة...

قبل الحادث بيوم واحد يتسلل أربع ضباط مخابرات أتراك إلى سيناء وتلقي قوات الأمن القبض عليهم وقبل الحادث ببضع ساعات ينشر موقع الهافينجتون بوست العربي، ومقر إدراته في تركيا، جزءا من حوار مطول مع رئيس الشئون الدينية التركية محمد غورماز حول علاقة مفتي الديار المصرية الأسبق علي جمعة بحركة فتح الله جولن الذي تتهمه السلطات التركية بمحاولة الانقلاب الفاشل عليها في يوليو الماضي، والحادث ببساطة هو محاولة اغتيال علي جمعة، فهل توجه الشواهد السابقة أصابع الاتهام إلى أنقرة؟

البداية كانت يوم 5 أغسطس أثناء توجه علي جمعة إلى أحد المساجد في منطقة 6 أكتوبر بالقاهرة لأداء صلاة الجمعة، حيث أطلق عدد من المسلحين النيران عليه، وبعد نجاته من الحادث، تبنت حركة "حسم" (حركة سواعد مصر) عبر حساباتها الرسمية على الفيس بوك وتويتر العملية.

وانطلقت الصفحات الرسمية لحركة حسم منذ أكثر من عام ونصف وكانت تنشط ضد معارضي الإخوان إلكترونيا فقط، وربما كان ذلك السبب وراء عدم إغلاقها، إلا أنها نفذت أول عملية إرهابية في يوليو الماضي باغتيال رئيس مباحث مركز شرطة طامية بالفيوم وبنفس أسلوب محاولة اغتيال علي جمعة وهو إطلاق وابل من النيران على الهدف.

وتوقع اللواء أشرف أمين، مساعد وزير الداخلية المتقاعد والخبير الأمني، في حديثه مع "المونيتور" أن العملية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين وأن حركة حسم هي إحدى لجانهم النوعية لأن عمليات اغتيالهم أشبه بالفعل بعمليات اللجان النوعية وكان منها على سبيل المثال القضية الشهيرة لاغتيال وائل طاحون رئيس مباحث المطرية السابق، وتستهدف عملياتهم عادة رجال المباحث لدروهم البارز في تصفية اللجان النوعية.

وبسؤاله عن احتماليات تورط تنظيمات أخرى في محاولة اغتيال علي جمعة لم يستبعد قائلا: "لا يمكن الأخذ بمجرد تبني تنظيم أو حركة إرهابية للعملية وهناك تحقيقات وتحريات وربما تحاول تلك الحركة إلهاء نظر الشرطة عن حركات أخرى، لذلك التحقيقات مستمرة، خاصة أنه من غير المعتاد أن تعلن حركة عن تبنيها عملية فاشلة مثل عملية علي جمعة".

فيما نسب عبد الحميد خيرت النائب السابق لرئيس مباحث أمن الدولة في تدوينة له على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك محاولة اغتيال علي جمعة لتنظيم أنصار بيت المقدس ردا على اغتيال القيادي أبو دعاء الأنصاري، متوقعا أن تمتد العمليات خارج حدود سيناء بسبب الحصار القوي للقوات المسلحة للتنظيم في سيناء.

وفي تصريحات لـ"المونيتور" استبعد اللواء المتقاعد خالد مطاوع، الخبير الأمني، علاقة أنصار بيت المقدس مباشرة بمحاولة الاغتيال وفسر ذلك بقوله إنه يتوقع أن تكون كافة تلك التنظيمات على اتصال ببعضها البعض وعلى تنسيق ولكن "ما نتحدث عنه هنا هو المنفذ المباشرة ومحاولة الاغتيال تشير إلى أن العناصر التي قامت بها ليست على مستوى تدريب أنصار بيت المقدس ويتضح ذلك من كمية الذخيرة المهدرة وفشلهم في اغتيال هدفهم رغم أنه كان إلى حد كبير واضحا، كما أن استهداف الأشخاص بالرصاص ليس الوسيلة الأشهر لأنصار بيت المقدس الذين يعتمدون على التفجير عن بعد في أغلب الأحيان".

وتابع إنه "لا يمكن تجاهل الشواهد الخاصة بما قاله رئيس الشئون الدينية التركية عن علاقة علي جمعة بفتح الله جولن وتسلل أربع ضباط مخابرات أتراك قبلها بيوم، لذلك لا يجب أن تتجاهل التحقيقات احتماليات تورط جهات خارج مصر"، دون أن يسمي تلك الجهات أو يوجه اتهام صريح لأي دولة.

ويتفق معه في الرأي العقيد المتقاعد خالد عكاشة، مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية، فيما يخص عدم تجاهل الشواهد الخاصة بتسلل ضباط مخابرات أتراك وبحديث رئيس الشئون الدينية التركية عن علي جمعة وعن حالة الهياج التي تعيشها الأجهزة التركية ضد حركة فتح الله جولن أو كل من يشتبه في أن له علاقة بها، وأضاف إلى ذلك إنه لا يمكن تجاهل تمركز العديد من قيادات الإخوان في تركيا وإنهم على اتصال بطرق غير مباشرة بخلاياهم النوعية هنا، وإن هذه الملاحظة تزداد أهمية في ظل احتماليات انتماء حركة حسم للجان النوعية للإخوان "خاصة أن الإخوان بالتأكيد أعلنوا الحرب على جماعة جولن وكل من يؤيدها بتبعية حرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الحركة، ويعتبر علي جمعة صيد ثمين خاصة وإنه عدو قديم للإخوان وربما تعتبره السلطات التركية عدوا حاليا لها بحكم اتصالاته بحركة جولن".

وحاول "المونيتور" التواصل مع اللواء خالد فوزي مسئول العلاقات العامة والإعلام في وزارة الداخلية المصرية للتعرف على آخر التطورات بخصوص التحقيقات في محاولة اغتيال علي جمعة وآخر التطورات بخصوص التحقيقات مع ضباط المخابرات الأتراك المعتقلين من سيناء وعلى احتماليات العلاقة بين الحدثين إلا أنه لم يرد على هاتفه حتى الآن.

حالة التوتر الشبه دائمة بين مصر وتركيا منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في يوليو 2013 هي ما تدفع دائما إلى إثارة الشكوك وزاد تلك الشكوك في ذلك الحادث تسلل أربع ضباط مخابرات أتراك إلى مصر وحديث رئيس الشئون الدينية التركية عن علاقة جمعة بجولن قبل محاولة الاغتيال بساعات، ولكن تلك الشواهد لا تؤكد شيئا ولم ترتق إلى درجة الأدلة حتى الآن، ولكن احتماليات ارتقائها تفتح بابا لتوقع المزيد من التوتر بين البلدين وربما لم يبق أمام الطرفين أي من مظاهر التعبير عن تزايد هذا التوتر إلا بالقطع الكامل والتام للعلاقات.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : terrorist attacks, mufti, mehmet gormez, gulen movement, fethullah gulen, egyptian-turkish relations, assasination
x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept