الناطق باسم قوّات سوريا الديمقراطيّة العقيد طلال سلّو في حوار مع "المونيتور"

يتطرّق الناطق باسم قوّات سوريا الديمقراطيّة العقيد طلال سلّو في لقاء حصريّ مع "المونيتور" إلى تحرير بلدات واقعة في محافظة الحسكة السوريّة من قبضة الدولة الإسلامية.

al-monitor .

المواضيع

united states, turkmen, talal silo, syrian democratic forces, kurds, islamic state, democratic union party, aleppo

ديس 15, 2015

تشكّلت "قوّات سوريا الديمقراطيّة" في تشرين الأوّل/أكتوبر 2015 في شمال شرق سوريا من فصائل عسكريّة كرديّة وعربيّة وتركمانيّة ومسيحيّة. وسيطرت في 16 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في حملتها الأولى، على بلدة الهول الواقعة جنوب محافظة الحسكة السوريّة، بعد السيطرة على بحرة الخاتونيّة في ريف الحسكة، حالياً الانظار باتجاه الشدادي فعليا إلى السيطرة على مدينة الشدادي التي تعتبر أكبر معقل يعتمده تنظيم "داعش" في المحافظة في تدريب قوّاته.

الهدف من معارك جنوب الحسكة هو إخراج تنظيم "داعش" من أراضي المحافظة كافّة، وقطع طرق إمداد التنظيم بين محافظتي الحسكة ودير الزور من جهّة، وطريق الشدادي والعراق من جهّة أخرى.

على خلاف غالبيّة الفصائل العسكريّة في سوريا، تحمل قوّات سوريا الديمقراطيّة طابعاً ذي دلالة سياسيّة، وتعتبر نفسها قوى علمانيّة تؤمن بالخيار الديمقراطيّ. فقد تشكّلت بدعم أميركيّ ضمن خطّة تدريب مقاتلين من المعارضة، حيث أعلن آنذاك الكولونيل باتريك رايدر المتحدث باسم قيادة القوات الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) في الثاني عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2015، أنّ الولايات المتّحدة الاميركيّة ألقت أسلحة لمقاتلين في شمال شرق سوريا للتصدّي لتنظيم الدولة الإسلاميّة، فيما قالت المتحدّثة باسم وزارة الدفاع الأميركيّة الـ"بنتاغون" إليسا سميث بعد ساعات من تشكيل قوّات سوريا الديمقراطيّة إنّ "عمليّة دعم للسوريّين الذين سيحاربون "داعش" قد بدأت".

يجيب الناطق باسم قوّات سوريا الديمقراطيّة العقيد طلال سلّو في لقاء حصريّ مع "المونيتور" عن أسئلة عدّة.

يجيب الناطق باسم قوّات سوريا الديمقراطيّة العقيد طلال سلّو في لقاء حصريّ مع "المونيتور" عن أسئلة عدّة.

المونيتور:  ما الهدف من وراء تشكيل قوّات سوريا الديمقراطيّة؟ كم فرقة لديها وما هي الفصائل التي تضمّنها؟

سلّو:  الهدف من تشكيل قوّات سوريا الديمقراطيّة هو مكافحة الإرهاب وتحرير مناطق الجزيرة السوريّة من تنظيم الدولة الإسلاميّة.

بدأ تأسيس قوّات سوريا الديمقراطيّة بسبعة فصائل وليس بفرق عسكريّة، وأخيراً، انضمّ إلينا 15 فصيلاً بين منطقتي أعزاز وعفرين في ريف حلب. أمّا عن عدد المقاتلين المنضوين في قوّات سوريا الديمقراطيّة فهو أمر سريّ لا يمكن الإفصاح عنه.

المونيتور:  أفادت تقارير أنّ 15 فصيلاً من فصائل الثوّار في حلب وإدلب طلبت الانضمام إلى قوّات سوريا الديمقراطيّة. هل تمّ تقديم طلب رسميّ؟ وما موقف قوّات سوريا الديمقراطيّة من إضافة فصائل جديدة إلى التحالف؟

سلّو:  انضمّ 15 فصيلاً في ريف حلب، لكنّ 9 من تلك الفصائل هي أساسيّة سابقاً في قوّات سوريا الديمقراطيّة، أي انضمّت فقط ستّة فصائل جديدة. نحن نوجّه دعوة إلى كلّ الفصائل العسكريّة بأنّ أيّ فصيل يؤمن بأهدافنا وتطلّعاتنا في محاربة تنظيم الدولة الإسلاميّة، سنقبله كشريك معنا في قوّات سوريا الديمقراطيّة.

المونيتور:  ما هي الأهداف الرئيسيّة لقوّات سوريا الديمقراطيّة؟

سلّو:  الهدف الرئيسيّ هو محاربة تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش"، أمّا الأهداف الأخرى فتقرّرها القيادة العامّة لقوّات سوريا الديمقراطيّة المكوّنة من تسعة أعضاء مخوّلين إقرار كلّ الأهداف الحاليّة والمستقبليّة.

المونيتور:  تعمل قوّات سوريا الديمقراطيّة على استعادة السيطرة على الشدادي (منطقة جنوب الحسكة في سوريا) من الدولة الإسلاميّة. ما موقع التحالف في هذه المعركة؟ وما الهدف الاستراتيجيّ وراء السيطرة على هذه البلدة؟

سلّو:  حتّى الآن، قمنا بتحرير الهول ومناطق أخرى. لا يوجد شيء اسمه معركة تحرير الشدادي بل هي حملة لتحرير ريف الحسكة الجنوبيّ من "داعش". الآن، نقوم بالتحصينات وإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها تنظيم الدولة الإسلاميّة في العديد من المناطق، وقريباً سنكمل الحملة التي من ضمن أهدافها تحرير مدينة الشدادي التي لسنا على مسافة بعيدة عنها. الهدف من السيطرة على الشدادي منع تواجد تنظيم الدولة الإسلاميّة في المنطقة وأيضاً قطع طرق الإمداد بين الحسكة ودير الزور. يعتمد دعم التحالف الدوليّ في التنسيق وتحديد المواقع الاستراتيجيّة لـ"داعش"، والإسناد الجوّيّ لقوّاتنا، إضافة إلى ضرب معاقل "داعش" المهمّة بالطائرات.

المونيتور:  ما مدى الدعم الذي تتلقّونه من الولايات المتّحدة الأميركيّة والتحالف ضدّ الإرهاب الذي تقوده؟ كيف يساعدانكم في محاربة الدولة الإسلاميّة، إضافة إلى التنسيق معكم؟ ما أهميّة مساعدتهما في هذه المعركة؟ هل يمدّانكم بدعم ماليّ أيضاً؟

سلّو:  الولايات المتّحدة الأميركيّة والتحالف الدوليّ يقدّمان الدعم العسكريّ الكامل والإسناد عن طريق الطائرات الحربيّة التي تستهدف معاقل تنظيم الدولة الإسلاميّة. وهو دعم يتمثل في التنسيق مع قوّاتنا على الأرض، وفي مساعدات تساهم في شكل كبير في ضرب أهداف مهمّة لـ"داعش" وطرده من المناطق من خلال الطيران، يرافقه زحف قوّات سوريا الديمقراطيّة على الأرض.

بالنسبة إلى كميّة الدعم المقدّمة من الأسلحة، لا نستطيع التصريح عن الكميّة المقدّمة سوى عن الـ50 طنّاً التي تمّ تسليمها مع بداية دعم قوّاتنا في تشرين الأوّل/أكتوبر 2015.

المونيتور:  هل لديك مخاوف من أنّ تلقّي الدعم من الولايات المتّحدة الأميركيّة سيطلق العنان لاتّهامات حول أهدافكم أم لمقارنات مع قوّات الصحوة في العراق؟

سلّو:  تحالفنا مع الولايات المتّحدة الأميركيّة وقوّات التحالف الدوليّ هو بهدف محاربة الإرهاب الذي ينتشر في مناطقنا. لم نخش أيّ اتّهام، فالجهّات السوريّة المدنيّة والسياسيّة والعسكريّة كافّة مدعومة من الغرب والخارج وتعمل بدعم دوليّ وإقليميّ، من تركيا والخليج وغيرها، لذا لن يكون الحديث في هذه الاتّهامات مفيداً.

المونيتور:  هل لديك خطّة بالانتقال إلى منطقة الرقّة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلاميّة؟ هل يمكنك توقّع تقدّم قوّات سوريا الديمقراطيّة في الرقّة في المستقبل؟

سلّو:  مع إعلان تشكيل قوّات سوريا الديمقراطيّة، تمّ الحديث عن إمكان أن يكون التشكيل هدفه المستقبليّ تحرير الرقّة. حاليّاً ستكون الأهداف الرئيسية محاربة "داعش" في محافظة الحسكة وريف حلب، حيث أيّ تواجد لـ"داعش" في المنطقتين سيكون هدفاً لقوّات سوريا الديمقراطيّة. بعد الانتهاء من الحملتين، ستقرّر القيادة العامّة لقوّات سوريا الديمقراطيّة أين ستكون وجهة الحملة اللاحقة.

المونيتور:  قلت منذ وقت قصير التالي: "مع تقدّمنا على الأرض، سنشكّل مجالس مدنيّة وعسكريّة محلّيّة لإدارة المناطق المحرّرة". كيف ستنشئ هذه المجالس؟ هل ستكون تحت حكم النظام النظام السوري؟

سلّو:  في كلّ المناطق التي تمّت السيطرة عليها، تمّ تشكيل مجالس محلّيّة مدنيّة، مثلاً بعد تحرير بلدة تلّ أبيض التابعة إلى محافظة الرقّة من يدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة "داعش"، تمّ تشكيل مجلس عيان تلّ أبيض الذي ضمّ العرب والكرد والتركمان والأرمن. في كلّ منطقة يتمّ تحريرها وطرد الإرهاب منها، سيتمّ تشكيل مجالس مدنيّة لإدارة المدينة. هدفنا هو مساعدة الأهالي الذين يفضّلون وجودنا على "داعش". في بعض المناطق، اضطررنا إلى عدم إعادة الأهالي بسبب وجود الألغام التي زرعها تنظيم الدولة الإسلاميّة قبل طرده منها.

ليست هناك مناطق أو مجالس خاضعة إلى سيطرة النظام في المنطقة، فالنظام لم يشارك أبداً في تحرير أيّ منطقة، وليست لديه أيّ صلة مع المجالس أو القوى العسكريّة الموجودة في المنطقة، فأيّ منطقة نحرّرها هي تابعة لقيادة قوّات سوريا الديمقراطيّة.

المونيتور:  يتّهمكم بعض قوى المعارضة السوريّة كالائتلاف الوطنيّ السوريّ وأيضاً قوى وتجمّعات ثوريّة سوريّة بخدمة مشروع إدارة ذاتيّة تابعة إلى حزب الاتّحاد الديمقراطيّ. ما ردّك؟

سلّو:  لسنا مضطرّين إلى أن نقوم بالدفاع عن أنفسنا في كلّ اتّهام. فسياستنا واضحة وصريحة ومتمثّلة في مكافحة الإرهاب وتحرير الأراضي من تنظيم الدولة الإسلاميّة. أمّا موضوع الإدارة الذاتيّة فهو سابق لآوانه، ولا نقوم بالبحث فيه أساساً، فالناس يتّهمون في كلّ الأمور. لقد تمّ في 8 و9 كانون الأوّل/ديسمبر تنظيم مؤتمر في مدينة المالكيّة- ديريك التابعة إلى محافظة الحسكة السوريّة، ضمّ قوى سياسيّة كرديّة وعربيّة وتركمانيّة ومسيحيّة، إضافة إلى قوّات سوريا الديمقراطيّة، وقد شكّلت مجلس "سوريا الديمقراطيّة"، وتمّ اعتبار المجلس الواجهة السياسيّة لقوّات سوريا الديمقراطيّة.

المونيتور:  بعد أحداث باريس، هل تعتقد أنّ تنظيم الدولة الإسلامية يتوسّع دوليّاً؟ ماذا عن توسّعه على الأرض في سوريا؟

سلّو:  لا توجد حدود للإرهاب المتمثّل بـ"داعش" أبداً. بالنسبة إلينا، نقوم بمعارك ضدّ تنظيم الدولة الإسلاميّة نيابة عن دول العالم التي وصلها إرهاب "داعش". أمّا بالنسبة إلى توسّعها، فعلى العكس أعتقد أنّ في سوريا، بات تنظيم "داعش" يتلقّى خسائر كبيرة خصوصاً في المناطق التي تخوض قوّات سوريا الديمقراطيّة معارك ضدّه. بعد أحداث باريس، أصدرنا بياناً باسم قوّات سوريا الديمقراطيّة، عبّرنا عن وقوفنا إلى جانب الشعب والحكومة الفرنسيّين، وأكّدنا أنّ الهجمات الإرهابيّة تشكّل خطراً على البشريّة جمعاء، وأنّ "داعش" بات إرهاباً عالميّاً خطيراً جدّاً، ممّا يتطلب تظافر الجهود الدوليّة لمواجهته. نحن مستمرّون في الحرب ضدّ هذا الإرهاب حتّى إنهائه.

وتتشكّل قوّات سوريا الديمقراطيّة من الفصائل التالية: "وحدات حماية الشعب الكرديّة" الـYPG و"وحدات حماية المرأة الكرديّة" الـYPJ، "وجيش الثوّار" و"قوّات الصناديد" ، و"تجمّع ألوية الجزيرة"، و"غرفة عمليّات بركان الفرات"، و"المجلس العسكريّ السريانيّ".

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو