المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية تحسم الأغلبية لصالح مؤيدي الرئيس

رسمت نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية بالانتخابات البرلمانية التي جرت في 22 و 23 نوفمبر، ملامح الخريطة السياسية تحت قبة البرلمان، بظهور ائتلافات وتحالفات تدعم النظام السياسي ومُنتظر أن تكون الظهير السياسي له في البرلمان المصري، خاصة في ظل عدم وجود حزب سياسي يتبع الرئيس أو يمثله في البرلمان. وفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات في 25 نوفمبر\ تشرين الثاني،...

al-monitor .

المواضيع

vote buying, sinai peninsula, parliamentary elections, egyptian politics, egyptian elections, cairo, abdel fattah al-sisi

ديس 1, 2015

رسمت نتائج الجولة الأولى من المرحلة الثانية بالانتخابات البرلمانية التي جرت في 22 و 23 نوفمبر، ملامح الخريطة السياسية تحت قبة البرلمان، بظهور ائتلافات وتحالفات تدعم النظام السياسي ومُنتظر أن تكون الظهير السياسي له في البرلمان المصري، خاصة في ظل عدم وجود حزب سياسي يتبع الرئيس أو يمثله في البرلمان.

وفقاً للنتائج النهائية التي أعلنتها اللجنة العليا للانتخابات في 25 نوفمبر\ تشرين الثاني، فقد شارك 29.83% من اجمالي قاعدة الناخبيين المسجليين في دوائر المرحلة الثانية، وكانت محافظات جنوب سيناء وكفر الشيخ والدقهيلة الأعلى في نسب التصويت، لاعتبارات وصفها المراقبون بالحشد القبلي والعائلي لبعض المرشحين في تلك المحافظات، بينما كانت محافظة القاهرة الأقل في نسب التصويت رغم ما تشهده من زخم انتخابي لترشح عدد من الشخصيات العامة والمعروفة إعلامياً في دوائر العاصمة الانتخابية.

وللمرة الثانية حسمت قائمة في حب مصر المدعومة من الدولة، باقي الستون مقعداً المخصصين للقوائم في المرحلة الثانية من الانتخابات، وبذلك تكون هي القائمة الوحيدة الفائرة في الانتخابات البرلمانية بمرحلتيها الأولى والثانية لتستحوذ على مائة وعشون مقعداً بنسبة 20% من مقاعد البرلمان.

وانتهى التنافس في المرحلة الثانية على 222 مقعد في النظام الفردي بفوز 8 مرشحين فقط، أغلبهم من رجال الأعمال والشخصيات المعروفة إعلامياً مثل المحلل السياسي سمير غطاس، ورجال الأعمال طلعت السويدي، وعلي المصيلحي، الوزير السابق في عهد حسني مبارك.

وللمرة الثانية يتصدر مرشحي ثلاثة أحزاب سياسية مشهد الإعادة، حيث يخوض 55 مرشحاً من حزب المصريين الأحرار، و50 مرشحاً من حزب مستقبل وطن، و43 مرشحاً من حزب الوفد، و8 مرشحيين فقط من حزب النور السلفي، انتخابات الإعادة على 214 مقعداً.

وتتضمنت قائمة المرشحون المنتظر أن يخوضوا جولة الإعادة في 30 و31 من نوفمبر الجاري، 100 مرشحاً من رموز  الحزب الوطني المنحل، فضلاً عن 12 سيدة و14 قبطي.

ويقول الباحث في الشئون البرلمانية، يسري العزباوي في حديث مع "المونيور": " نتيجة المرحلة الثانية تظهر نصيب قوي للأحزاب في سباق الانتخابات بسبب محاولات الأحزاب الرئيسية اللاعبة في المشهد السياسي الآن لشراء واستقطاب المرشحين ذو النفوذ الأقوى في دوائرهم لصالحها".

وأضاف العزباوي: "أحزاب المصريين الأحرار ومستقبل وطن والوفد ستبقى المتصدره للمشهد السياسي لقوة تمثيلها في البرلمان، بينما تراجعت أحزاب اليسار بشكل كبير لأسباب عدة في مقدمتها تراجع الموارد المالية لديهم وعدم التمكن من الإستمرار في معركة تحَكّم فيها المال السياسي بشكل كبير".

وأوضح العزباوي: "رغم سطوة المال السياسي في حسم عدد واسع من المقاعد لكن عملية شراء الأصوات لن تنجح في دوائر عدة منها دائرة مدينة نصر شرق القاهرة التي نجح فيها أحد المرشحيين الأقباط رغم منافسة رجال الأعمال المترشحين في نفس الدائرة".

وكانت ظاهرة المال السياسي قد تكررت في المرحلة الثانية بقوة عن ما حدث في المرحلة الأولى، حيث بلغت قيمة شراء الأصوات 1000 جنية للصوت في بعض الدوائر كما رصدتها البعثة الدولية المحلية المشتركة لمراقبة الانتخابات، بينما اكتفت اللجنة العليا للانتخابات، باستصدار قرار في اليوم الأول من التصويت في 22 نوفمبر، بمنع تصوير ورقة الاقتراع بعد التصويت بأجهزة المحمول، وهي الطريقة التي يستخدمها وكلاء المرشحين مع الناخبين بالدفع لهم في حالة التصويت لصالح مرشحيهم.

ومُنذ الإعلان عن نتيجة الجولة الأولى من الانتخابات في30 أكتوبر، وحسم غالبية مقاعد البرلمان دون المقاعد المتبقية في جولة الإعادة من المرحلة الثانية لصالح مرشحين وأحزاب لا تميل كثيراً لتبني مواقف معارضة بدأت ترتيبات تزعمتها قائمة في حب مصر الفائزة في القطاعات الإنتخابية الأربعة على مستوى الجمهورية في تكوين ائتلاف لكتلة الأغلبية في البرلمان، مستهدفين ضم 300 نائب لهذه الكتلة وفقاً لما أعلنه المقرر العام لقائمة في حب مصر، اللواء سامح سيف اليزل في تصريحات صحفية في 26 نوفمبر.

ورغم فوز 9 مرشحين من حزب مستقبل وطن ضمن قائمة في حب مصر إلا أن النجاح غير المتوقع للحزب الأحدث على الساحة السياسية زاد من طموح ممثليه في البرلمان، وقال أحمد حسن، المتحدث باسم الحزب لـ"المونيتور": "لن ندخل في أي ائتلافات برلمانية، وسنشكل كتلة برلمانية خاصة بنا".

ويضيف حسن: "نجاح الحزب في الحصول على أعلي عدد من المقاعد مقارنه بأحزاب أخرى تعمل في الوسط السياسي منذ زمن، دليل على قوة الحزب في كسب ثقة الناخبيين ووجود قاعدة شبابية قوية تتبع الحزب استطاعت الحشد حتى الوصول لهذه النتائج".

ويبقى حزب النور الخاسر السياسي الأكبر في المعركة الإنتخابية، متخبطاً في قرارته في الاستمرار في الانتخابات أو الانسحاب، بعد الهزيمة غير المتوقعة من إدارة الحزب التي كانت جزءاً رئيسياً من المشهد السياسي في 30 يونيو والذراع المساند للجيش في الإطاحة بنظام الإخوان المسلمين.

وقال شعبان عبد العليم، مساعد رئيس حزب النور في حديث مع " المونيتور"، : "الحزب تعرض لحملة هجوم وتشوية شرسة من أجهزة الإعلام الرسمية وغير الرسمية والتي انطلقت من أجندات أجهزة الدولة العميقة ورجال الأعمال".

وأضاف عبد العليم : "الرشاوي الانتخابية وعزوف الناخبيين كان سبباً أخر في ضعف فرص مرشحي الحزب"، لكنه أكد : "ضعف التمثيل البرلماني للحزب لا يعني نهاية عملنا السياسي، وليس مؤشراً على ضعف الحزب". موضحا ً: "قد تكون النتائج غير مرضية لنا لكننا سندرس أسباب ذلك وسنعود بقوة للمشهد السياسي".

ومع استمرار عدم استقرار الأوضاع الأمنية في شمال سيناء، خاصة بعد مقتل اثنين من القضاه المشرفيين على الانتخابات في هجوم انتحاري استهدف مقر اقامتهم بمدينة العريش في 24 نوفمبر، حيث كان عدد من القضاة قد تلقوا تهديدات مجهولة تحذرهم من المشاركة في الانتخابات منذ المرحلة الأولى، أكدت اللجنة العليا للانتخابات استمرار اجراء انتخابات الإعادة في أربعة دوائر في المحافظة.

ويستمر السباق الإنتخابي حتى جولة الإعادة للمرحلة الثانية في 30 من نوفمبر الجاري، لتبدأ قبل نهاية العام الحالي، حياة برلمانية جديدة، تقول المؤشرات الأولية أنها ستكون الأقل صخباً ومعارضة للحكومة والنظام السياسي، مع تصدر شخصيات وأحزاب سياسية موالية للرئيس المشهد السياسي.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور
  • مقالات مؤرشفة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • أحداث حصريّة
  • Invitation-only Briefings

بودكاست

فيديو