نبض فلسطين

الفلسطينيون منقسمون بشأن مصير قائد فتح المسجون

p
بقلم
بإختصار
يقول أصدقاء وعائلة القائد الفلسطيني المسجون مروان البرغوثي إنّ معنوياته عالية وسط أحاديث عن احتمال قيادته لفتح ولكن يشكّك البعض في قدرته على قيادة الحركة من وراء القضبان.

في حين يستمرّ العنف بالتصاعد في الأراضي الفلسطينية المحتلة باتجاه غير واضح ومن دون نهاية منظورة، عاد اسم مألوف إلى جدول الأعمال السياسية. في الأوساط الديبلوماسية والسياسية، يتمّ تداول اسم مروان البرغوثي، العضو المنتخب في المجلس التشريعي الفلسطيني وأحد قادة فتح البارزين. وقد كثُر الحديث عنه عندما توجّه قائد حماس خالد مشعل خلال مؤتمر مصوّر حظي بتغطية إعلامية واسعة في 4 نوفمبر/تشرين الثاني إلى داعمي غزة، قائلاً إنّ حماس ستطالب بالإفراج عن البرغوثي وأحمد سعدات، قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ضمن صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل.

يعتبر العديد من الفلسطينيين البرغوثي بطلاً. والبرغوثي هو قائد سابق للحركة الطلابية في جامعة بيرزيت رحّلته إسرائيل خلال الانتفاضة الأولى في عام 1987 وساعد في إطلاق حركة فتح للشباب. وقد أظهرت استطلاعات الرأي الشعبية التي أجراها مركز العالم العربي للبحوث والتنمية أنّ البرغوثي اكتسب شعبية على مرّ السنين كالخلف المنتخب للرئيس محمود عباس.

الإسرائيليون لديهم مشاعر مختلطة حول البرغوثي، الذي يتحدث العبرية بطلاقة ويفهم الخريطة السياسية الإسرائيلية. يعتبره البعض "إرهابياً لدوداً" ويشيرون إلى سجنه عدّة مرات والإدانات بحقه المتعلقة بقتل إسرائيليين خلال الانتفاضة الثانية في عام 2002، في حين يعتبره آخرون قائداً عملياً قد يتمكّنون في يوم من الأيام من التوصل إلى السلام معه.

وقال مقبل البرغوثي، شقيق مروان، للمونيتور إنّ شقيقه هو في حالة معنوية جيدة للغاية. وفسّر، "التقيت بمروان الاثنين الماضي. وكان متفائلاً جداً وغير قلق بشأن ما يجري في الأراضي المحتلة." وروى مقبل أيضا أن شقيقه قلق من أن الجهود السياسية للقيادة الفلسطينية ضعيفة بالمقارنة مع النضال الذي يحدث على أرض الواقع. وأضاف، "إنه يريد التأكد من أن الجهود على المستوى السياسي ستوازي التضحيات على الأرض." وبحسب ما قاله مروان لمقبل، يبدو أن هذه الجهود فيها إشارة ضمنية إلى موقف عباس الحالي.

في مقال نُشر في 11 تشرين الأول/أكتوبر في صحيفة ذو غارديان، عبّر البرغوثي عن دعمه للنضال الفلسطيني ومدّ يَد السلام. وكتب، "انضممت إلى النضال من أجل الاستقلال الفلسطيني منذ 40 عاماً، وسُجنت للمرة الأولى في عمر 15. ولكنّ هذا لم يمنعني عن المطالبة بالسلام وفق القانون الدولي والقرارات الأممية. لقد أمضيت 20 عاماً من حياتي في السجون الإسرائيلية، بما فيها الأعوام الثلاثة عشر الماضية، وتأكدت خلال هذه السنين من حقيقة لا تتغيّر: يوم الاحتلال الأخير سيكون يوم السلام الأول."

وقد سرّع الحديث عن إطلاق البرغوثي النقاشات حول خلافة القيادة في فتح. وقال طلال أبو عفيفه، قائد ملتقى المثقفين المقدسي، للمونيتور إنّ البرغوثي قد يشكّل قوة جبارة داخل اللجنة المركزية لحركة فتح إذا أُفرج عنه.

قال، "لدى مروان شعبية كبيرة بين الأركان الشباب وحتماً سيكون مرشح الرئاسة لفتح.

وينقسم نشطاء فتح حول مسألة ترشيح البرغوثي لترأس الحركة إذا لم يتمّ الإفراج عنه. قال أحمد البرغوثي الذي هو صحفي في رام الله وقريب مروان للمونيتور إنّه ثمة ميل كبير لدعم ترشيح قريبه للمركز الفلسطيني القيادي حتى ولو ظلّ مسجوناً. وأضاف، "على الرغم من عرض حماس، من المستبعد أن تفرج إسرائيل عن مروان ولذا يريد الكثيرون في فتح تشجيع تسميته حتى ولو بقي في السجن."

وقال مسؤول أعلى في فتح فضّل عدم الإفصاح عن اسمه للمونيتور إنّ انتخاب البرغوثي لمركز قيادي وهو مسجون هو غلطة. ونوّه، "أنا أدعم مروان وإنني متأكد من أنه سيلعب دوراً بارزاً في الحركة لدى الإفراج عنه ولكن أعتقد أنّ منح إسرائيل سلطة أن يكون قائد مرموق تحت سيطرتها وفي سجونها غلطة."

أضاف المسؤول أنه "يجب تعليق مركز أي سجين" حتى الإفراج عنه لعدم منح إسرائيل الفرصة بأن تستخدمه كسلعة للمقايضة السياسية. وقال إلياس صباغ الذي رأى البرغوثي في السجن في 4 نوفمبر/تشرين الثاني إن البرغوثي مستعدّ لترشيحه خلال المؤتمر السابع لفتح قريباً لقيادة الحركة الفلسطينية. وأضاف صباغ، "دعم الشعب الفلسطيني مروان لسنوات عبر التصويت له بانتظام في أعلى استطلاعات الرأي المنشورة."

وأدلى الصحفي الإسرائيلي الذي أصبح ناشط سلام يواف ستيرن بتصريح للمونيتور قائلاً إنه من المستبعد حالياً أن تفرج إسرائيل عن البرغوثي وأضاف، "لا أعتقد أنّ هذا سيحصل أبداً حتى ولو وعد بتهدئة الأمور."

يحيط الإبهام بالإفراج عن البرغوثي، ولكن مع تراجع أداء عباس الذي يبلغ 81 عاماً من العمر، ستكون الأضواء مسلّطة على قيادة فلسطينية شبابية جديدة.

للاستمرار في قراءة المقالة، اشترك في موقع المونيتور

  • مجموعة من المقالات المؤثّرة والمحدّثة والحاصلة على جوائز
  • مقالات مؤرشفة
  • أحداث حصريّة
  • رسالة الكترونية بالأسبوع في نشرة
  • Lobbying newsletter delivered weekly
وجد في : prisoner exchange, marwan barghouti, khaled meshaal, israeli-palestinian conflict, intifada, hamas, fatah

داود كُتّاب كاتب مساهم في صفحة "نبض فلسطين" في موقع المونيتور. إنه صحافي فلسطيني وناشط إعلامي، و"بروفيسور فيريس" سابق في الصحافة في جامعة برينستون، وهو حاليًا المدير العام لشبكة الإعلام المجتمعي، وهي منظمة غير ربحية تسعى لدعم الإعلام المستقل في المنطقة العربية. كُتّاب ناشط في الدفاع عن حرية الإعلام في الشرق الأوسط، وهو كاتب أعمدة في صحف "جوردان تايمز" و"جيروزالم بوست" و"ديلي ستار" اللبنانية، وشارك في إنتاج عدد من الأفلام الوثائقية الحائزة على جوائز وبرامج الأطفال التلفزيونية. نال عدة جوائز دولية، بما فيها جائزة حرية الصحافة من لجنة حماية الصحافيين في نيويورك، وجائزة لايبزغ للشجاعة في الحرية، وجائزة السلام عبر الإعلام من مؤسسة نيكست البريطانية.

x

The website uses cookies and similar technologies to track browsing behavior for adapting the website to the user, for delivering our services, for market research, and for advertising. Detailed information, including the right to withdraw consent, can be found in our Privacy Policy. To view our Privacy Policy in full, click here. By using our site, you agree to these terms.

Accept